الإمارات والأردن.. تضامن مطلق

أمن المنطقة واستقرارها، وخصوصاً في منطقة الخليج العربي، وضمان سلامة الملاحة الدولية في مياهها، تشكّل أهمية استراتيجية فائقة للعالم كله، وليس لدول المنطقة فقط، والوعي السياسي المبكر بهذه الحقيقة الذي تميزت به الإمارات، إضافة إلى التزامها الثابت بضمان إمدادات الطاقة عالمياً، قاد بوصلتها الواضحة، في سياساتها الخارجية وتنسيقها الإقليمي والدولي، إلى تحصين المنطقة من أي مخاطر.

لقاء محمد بن زايد مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، بالأمس، أشار بوضوح إلى الدور التاريخي الذي تقوم به الإمارات ضمن نهجها والتزامها بحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وأكد ثوابت الدول العقلانية الفاعلة بأن أمن المنطقة كل واحد لا يتجزأ، وأن وحدة الصف والمواقف كفيلة بقهر أي تحديات، ومواجهة أي مخاطر وتهديدات لاستقرار دول المنطقة وأمنها مجتمعةً.

التضامن المطلق الذي يجمع الإمارات والأردن هو تضامن ثابت، وليس وليد اللحظة، فالأردن، كما يؤكد محمد بن زايد، يمثل عمقاً استراتيجياً مهماً لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومؤسسات البلدين في مختلف المجالات، بما فيها قواتهما المسلحة، تربطها علاقات تاريخية ومؤسسية متجذرة.

الأردن كذلك، تقودها رؤية سياسية واعية، تدرك أن أمن الإمارات وأمن الخليج العربي واستقرارهما ركيزة لأمن المنطقة والعالم واستقرار هما، كما شدد على ذلك عاهل الأردن، وهذا الوعي المشترك بين البلدين يفرز وحدة راسخة في المواقف تجاه مختلف التحديات، ووضوحاً لدى الجانبين حول شتى المخاطر التي تحيط بالمنطقة.

محور الدول الوازنة والبوصلة الصائبة هو الذي يقف جدار منعة في وجه أطماع أي قوى إقليمية في الهيمنة ونشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، وهو ما يطمئن بأن المنطقة حصينة في وجه كل المخاطر، بوحدة الصف والكلمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات