كاسحات الألغام الأفريقية

نحن هنا لا نتحدث عن دخول أفريقيا سباق التصنيع في المجال العسكري العالمي، لكننا نرصد إحدى أبشع الجرائم التي ترتكبها الميليشيا المدعومة إيرانياً في اليمن، الانقلابيون يستغلون المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة في شق الطرقات وبناء الحواجز والقتال في صفوفها في ظل النقص في مقاتليها، شريحة المهربين في اليمن في الغالب يمثلها عناصر ميليشياوية تنقل المهاجرين غير الشرعيين من سواحل محافظة لحج إلى جزيرة الزهرة بالسودان ثم إلى السواحل الليبية، قاصدين الوصول إلى أوروبا، وتقدر منظمة الهجرة الدولية عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى سواحل اليمن العام الماضي بنحو 150 ألف شخص، أغلبهم من إثيوبيا، ولأن الميليشيا تعتمد أسلوب العصابات في قتالها.

فهي تحتاج لمن يقوم بمهام الإمداد والتموين وزرع الألغام ونقل الأسلحة والذخائر والمؤن، لأنها بحاجة للمقاتلين لسد النقص في صفوفها، التنظيم الخيطي للميليشيا قبل الانقلاب انعكس على أسلوبها القتالي بعد الانقلاب، وهو ارتباط المقاتل أو المجموعة بقائد ميداني واحد فقط، لذا عندما يقتل ذلك القائد فإن الميليشيا تفقد الكثير من المعلومات كمخابئ الأسلحة في الجبال، وكذلك خرائط حقوق الألغام التي تزرعها الميليشيا بكثافة وعشوائية.

لذا يعاني القائد البديل في معرفة حدود حقوق الألغام، لذا يعمد لطريقة إرهابية وحشية وهو الاستدلال عليها بترك عدد من المهاجرين الأفارقة يقتحمون الحقول لمعرفة حدودها أشبه ما يكون بدور كاسحات الألغام، جرائم بشعة تنفرد بها الميليشيا الإيرانية عن كل التنظيمات الإرهابية في العالم، حدثت هذه الجرائم في طوق صنعاء في يناير 2017 وصرواح بمأرب سبتمبر 2017، ومؤخراً في الساحل الغربي فبراير 2018، مع الأسف هذه الجرائم لم أشاهد لها إشارة في تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في اليمن.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات