العلاقات الكويتية الإماراتية.. دائماً وأبداً

لطالما تميزت العلاقات الإماراتية- الكويتية دائماً وأبداً بعد أن امتدت الروابط بين البلدين لفترات ماضية، تلك العلاقات التي أنشأها وأسس لها قادة البلدين الشقيقين منذ سنوات مضت.. وما زالت القيادات الرشيدة في البلدين تعمل على ترسيخها.. تلك العلاقات التي مرت بمحطات بارزة وحافلة بالخير والبركات، وأسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ التواصل سواء على مستوى البلدين أو من خلال مسيرة مجلس التعاون الخليجي، بما يحقق المصالح المشتركة بينهما.

وتلك العلاقات الوطيدة منذ زمن بعيد والتي يربطها الكثير من الروابط بالعادات والتقاليد والتاريخ المشترك. استمرت مع مرور الزمن وأصبحت مثلاً يحتذى للعلاقات الأخوية بين الدول التي تجمعها الأهداف المشتركة والمصالح ذات الاهتمام المشترك.

ولن نذهب بعيداً في سرد الوقائع والتاريخ في هذا الصدد سوى بما يحق لنا بل ويتوجب علينا أن نذكره ونشيد به في كل مناسبة وكل ذكرى. ونذكر تلك الواقعة عندما وقفت دولة الإمارات العربية المتحدة قلباً وقالباً مع شقيقتها الكويت إبان الغزو الصدامي الغاشم في تسعينات القرن الماضي.

وفتحت أبوابها وبيوتها للكويتيين في تلك المرحلة السوداوية من حياة الكويتيين، وأثبتت تلك الأزمة المعدن الأصلي لشعب وقيادة دولة الإمارات الشقيقة في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. فكان نعم الأب والوالد والشقيق المحتضن لأبنائه الكويتيين في تلك الأيام من الأزمة. فلم يتغير على الكويتيين شيء بحمد الله وفضله. وأحسوا بأن لهم أشقاء بالقول والفعل.

ومن ناحية أخرى نقول إن اللجان المشتركة بين البلدين والتي تعزز العلاقات التاريخية بين الأشقاء لها فضل كبير في تعزيز تلك العلاقات على جميع الصعد.

وعودة لجذور العلاقات التاريخية الثقافية بين الإمارات والكويت الشقيقة إلى عمق التاريخ، حيث بنيت على العلاقات الاجتماعية بين شعبي البلدين من خلال البحث عن مصادر الرزق وتبادل الخيرات التي أوجدت لأبناء الشعبين أدوات التواصل لتبادل الثقافات والخبرات، وازدادت هذه العلاقة مع تطور الثقافات والعلوم، فكانت دولة الكويت سباقة بين دول الخليج في حركات التعليم والفكر، حيث نشرت العلوم والثقافة ولم تبخل بتلك العصارة الأدبية والفكرية على جيرانها وأشقائها العرب.

وقد شهد قطاع التعليم في البلدين تطوراً في جميع مراحله، ورغبة أبناء الشعبين في تحصيل العلم والمعرفة شاهد على ازدياد عدد المدارس والجامعات.

فقد فتحت الجامعات الخاصة في دولة الإمارات مجالاً واسعاً أمام استقطاب الطلبة الكويتيين الذين وجدوا فيها بديلاً مناسباً عن الجهات الدراسية التي كانت تذهب بهم إلى بقاع أخرى من العالم، حيث تشهد أعدادهم في الجامعات الخاصة في الدولة تزايداً مستمراً، هذا إضافة إلى ما تشهده المعاهد والكليات والجامعات الكويتية من طلبة دولة الإمارات.

وتعتبر العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت متينة للغاية، مصدرها عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين، والتي تمتد جذورها إلى الماضي البعيد قبل ظهور النفط والتي تطورت بعد اكتشافه.

كما أن تاريخ العلاقات بين البلدين الشقيقين وما تتميز به من أخوة صادقة ورغبة قوية في تطوير التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات الاقتصادية، يجعلنا نقف على أرض صلبة تمنحنا التفاؤل والفرص لتوطيد هذه العلاقات والارتقاء بها إلى مستوى طموحات القيادة الحكيمة في البلدين، بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، لرفع نسبة التبادل التجاري والاستفادة من جميع الفرص الاستثمارية المتاحة فيها عبر إقامة مشاريع تجارية واستثمارية مشتركة.

وتؤكد مسيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين، لاسيما خلال الأعوام القليلة الماضية، متانة العلاقات وتكامل اقتصاداتهما، فالإمارات والكويت تؤمنان بأهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، وتفعيل ذلك من خلال زيادة التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية والاستثمارية على الصعيدين الخاص والعام، ما ينبئ بالمستقبل الزاهر الذي ينتظر مسيرة هذا التعاون الذي يصب في خدمة البلدين والشعبين الشقيقين. والله الموفق

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات