حراك إنساني فاعل

حرصت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (ARCO) منذ تأسيسها قبل 44 عاماً على أن تكون لها بصمة واضحة في خارطة العمل الإنساني وأنسنته من خلال مسيرة مشرقة زاخرة بالعطاء الإنساني، منطلقة بمبادرات إنسانية خيّرة لإغاثة اللاجئين وتضميد جراحات المصابين في الكوارث الإنسانية.

استمرت المنظمة العربية مع مكوناتها من جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربية في أداء دورها المتألق لخدمة القضايا الإنسانية بالمنطقة العربية، ولكون الإنسان هو جوهر عملها، فإنها تتخذ من الإنسانية دافعاً، ومن خدمة الإنسان شرفاً وسعادة، وحين يكون الخطاب إنسانياً، تصبح اللغة أكثر شفافية، وأكثر استجابة للفعل، وأكثر تطلعاً للمستقبل، ويكون العمل أكثر سعادة ولذة، فالدافعية الإنسانية هي التي تحرك البشر لأن يكونوا أكثر انتماء إلى ذواتهم، وأكثر شغفاً بالحوار فيما بينهم، فكما أن للسياسة خطابها الخاص في تفعيل المشهد السياسي.

وفي البحث عن رؤية تواصلية بين الرؤى السياسية المختلفة من أجل تغليب لغة الحوار، كذلك للإنسانية خطابها المميز الذي يدعم المسار الإنساني، ويرسخ القيم والمبادئ والقوانين الدولية الإنسانية عبر قافلة ما يسمى بالدبلوماسية الإنسانية، في الفكر والثقافة، والسياسة، من أجل أن ينهض العالم إلى مستقبل أكثر جمالاً وإشراقاً، من خلال نشر الدبلوماسية الاستباقية.

وإيماناً من الأمانة العامة للمنظمة العربية بأهمية بناء الشراكات الفاعلة مع المؤسسات الإعلامية ذات الانتشار الواسع والتأثير الإيجابي في المجتمعات فقد وجدناها فرصة سانحة لرسالتنا الإنسانية الشاملة حين بادرت صحيفة " البيان" بتخصيص صفحة كاملة نصف شهرية تساهم في نشر مبادئ القانون الدولي الإنساني وتنوير القارئ بما يدور حوله من قضايا إنسانية تحولت في أكثرها إلى مآسٍ مؤلمة صبغت بسوداويتها القاتمة صورة منطقتنا العربية خلال السنوات السبع العجاف التي مضت، ومن هنا لا بد أن ينسب الفضل لأهله ويقدّم الشكر لمن يستحقه ..

فشكراً خالصاً من القلب باسمي واسم العاملين في فروع المنظمة العربية لصحيفة " البيان" الإماراتية على هذه المبادرة الإنسانية غير المستغربة على شعب الإمارات وقيادته ومؤسساته الرائدة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات