دولة الإمارات... التنمية الشاملة

إن الحديث عن الإنجازات التنموية في دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إخواننا فيها لا ينتهي عند حدود معينة. فعلى مر التاريخ والسنوات.

شهد العالم أجمع تجارب ناجحة متعددة لشعوب ودول على مختلف الصعد والمجالات.

وعلى نفس النهج، بل وأكثر من ذلك بكثير كانت تجارب ومساهمات دولة الإمارات أكثر تميزاً، وأكثر إشراقة.. فعلاوة على تحقيقها للكثير من الإنجازات والإسهامات في مختلف المجالات التنموية والاجتماعية وغيرها.. وهو الأمر الذي لا يعتريه شك.

وذلك من واقع شهادة المراقبين لأحوال نهضة الشعوب والأمم والدول في العالم.. ولكن وجهة نظرنا في هذا الأمر والتي نحاول فيها أن نلقي الضوء عليها من واقع قراءتنا المتواضعة لها.. نقول بأن الطاقات والجهود التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مر العقود الماضية والحالية انتقلت بآفاقها إلى أماكن بعيدة وحلقت من خلالها إلى أرقى المواقع المتقدمة في مجال النهضة والتنمية الشاملة.

وأدخلت عليها أخيراً مفهوم التنمية المستدامة بكامل جوانبها الحياتية. وطبقتها بنجاح منقطع النظير، بل وكانت مثلاً يحتذى لكثير من الدول والمجتمعات الناشئة ولم تركن إلى الإنجازات المحلية والمتمثلة في الوصول بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى توفير كافة مستلزمات الحياة المدنية وتحقيق الرفاه والعيش الكريم لشعبها، وحققت في تلك المجالات أروع الأمثلة.

وتجاوزت تلك النظرة في غالب الأحيان إلى تحقيق نفس الإنجازات والإسهامات التي نجحت فيها مع شعبها ودولتها إلى شعوب وأمم أخرى. وهذا الأمر بتقديري هو ما ساهم في بروز دولة الإمارات ودورها في المحافل الدولية كافة. وفي معرض بداية مقالنا وحديثنا هذا قد نكون ابتعدنا عن لب الموضوع.

ولكن نعود لنركز على أساس المقال لنقول بأن الرؤية والتوجه لدى المسؤولين وأصحاب القرار على مر التاريخ في دولة الإمارات العربية كانت بحق رؤية حالفها الكثير من الصواب.

ورافقها الكثير من الجهود والعمل في سبيل تحقيق الهدف المنشود الذي أهم أركانه هو تحقيق الرخاء والعيش الرغيد للشعب، وعلى نفس السياق النهوض نحو أفضل الأوضاع في مختلف المجالات. فمن الجهود الدبلوماسية وبناء العلاقات بينها وبين محيطها الخليجي وأيضاً مع المحيط الدولي، ومروراً بما حققته على الصعيد المحلي.

كان هذان التوجهان هما من أهم الأهداف والرؤى التي نجحت فيها. وأيضاً وصولاً إلى تسخير الموارد المتاحة والوفرة التي حباها الله بها. ووجهتها أفضل توجيه وسخرتها لكل المحيطين بها محلياً وعالمياً.

ولم تأل جهداً أحست معه بإمكانية تحقيق الخير لمن يطلبه. عبر جهود سياسية لرأب الصدع بين أفرقاء في بعض البقاع من العالم. وبين تقريب لوجهات النظر بين دول وشعوب. أسهمت بكل إخلاص لنجاحها.

ونحن في هذا السبيل لا بد لنا من القول إن هذه الرؤية تحمل الكثير من المعاني الإنسانية في طياتها.. فمن أهم جانب في هذا الصدد نقول بأن قيام الدولة بتلك الجهود الخيرة تجاه العديد من الدول والتي لا تعود عليها بأي نفع مادي أو مصالح خاصة.

هو دليل مهم على إحساسها بغيرها من الشعوب والأمم التي لم تتوفر لها أدنى مقومات الحياة الكريمة، وفي ظل ابتلاء العديد منها بمن تسلط على مقدرات تلك الشعوب وحكمتها بالحديد والنار.

وقد كانت جهود دولة الإمارات خيرة خالصة لم تنتظر الشكر أو الثناء أو غيره. فقد رأت في السعي عبر تلك الجهود ضالة لها في العمل بكل إخلاص نحو المساعدة في تحقيق الخلاص للشعوب والفرقاء في شتى البقاع من العالم.

ولعل جهودها السياسية في العديد من المحافل الدولية وغيرها من المناطق الأخرى في العالم. كانت صفحة ناصعة البياض من تاريخ دولة الإمارات الحديثة، وأيضاً صفحة أخرى في تاريخ الأمم المتحضرة والتي وضعت خلالها جلّ همّها أن تسعى للخير والتوفيق فيما بين تلك الدول.. إن هذا في تقديري يعد هدفاً سامياً تحقق على يد دولة الإمارات العربية المتحدة على مر الزمن.

والله ولي التوفيق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات