صفحة مصرية ناصعة

نتابع بفرح عميق عودة مصر التي في خاطرنا جميعاً، التي هزمت الإرهاب الشرس والممول «بسخاء» كريه والذي تصور رعاته أنه سينجح في تنفيذ مخطط التخريب في أم الدنيا.

مصر تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، ما يعني التنسيق والشراكة الكاملة بين القاهرة ودول القارة السمراء، لصالح كافة شعوب القارة التي تتمتع بثروات هائلة، ومعادن نادرة، ومساحات زراعية تلبي حاجة أبنائها من الغذاء بل وتصدير الفائض الذي سيكون كثيراً، إذا ما كرس الأفارقة جهودهم للبناء والنهوض ببلدانهم بعدما تمكنت مصر من هزيمة الإرهاب، بل أكاد أقول، إن جماعة الإخوان الإرهابية قد أفلست، ولا ينقصها إلا إعلان هذا الإفلاس، يشهد على ذلك سيطرة الدولة المصرية على كامل أراضيها، وتطهيرها من البؤر الإرهابية، والرسالة الخائبة التي حاولت الجماعة أن تبعث بها مع بداية مؤتمر ميونخ للأمن، الذي دعي إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو أول رئيس غير أوروبي، يشارك في المؤتمر، وكان الهدف هو تشويه قناعة دول المؤتمر، بأن مصر قد سيطرت فعلاً على الإرهاب ومناهجه المنحطة، وطهرت أراضيها تماماً من دنسه، فكانت العبوات الناسفة التي اختار الإرهابيون وضعها بالقرب من مسجد في الجيزة، بحيث يوقع الانفجار عدداً كبيراً من المصلين، ويظهر الرئيس السيسي بمظهر من أخفق في القضاء على الإرهاب، لكن الشرطة المصرية أحبطت الهدف الخسيس.

وقد شاهد العالم بأسره مدى الحفاوة البالغة التي لقاها رئيس مصر في أديس أبابا، لدى افتتاح دورة الاتحاد الأفريقي، حيث لمصر رصيد مشرف، لم ينسه الزعماء كما لم تنسه شعوب القارة السمراء.. فقد ساعدت مصر جمال عبد الناصر، عدداً كبيراً من الدول الأفريقية على نيل استقلالها والتحرر من الاستعمار الأجنبي، هذا الرصيد المشرف يستكمله الآن الرئيس السيسي الذي أكد استمرار مصر في العمل مع أشقائها الأفارقة على النهوض بهم وإنجاز كل ما يمكن من مشروعات تحقق رفاهية أبناء القارة.

شدد الرئيس السيسي على أن مصر ستعمل على تحقيق التواصل بين البحر الأبيض المتوسط وبحيرة فيكتوريا، وأرسى قواعد عدم الإضرار بمصالح شعوب وادي النيل، وفتح آفاق التنمية المستدامة لكافة دول القارة في المجالات الاقتصادية والصناعية والثقافية، مشدداً على أن تحقيق أكبر قدر من العدالة، وفتح أبواب الأمل أمام الشباب، من شأنه القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وبعد أديس أبابا توجه السيسي، رئيساً لمصر والاتحاد الأفريقي إلى مؤتمر ميونخ للأمن، حيث حظي بحفاوة واضحة من جميع المشاركين في المؤتمر الهام، الذين اطلعوا ومعهم العالم بأسره، على الإنجازات الكبيرة التي تمت في مصر خلال السنوات القليلة الماضية، هذا بالطبع إضافة إلى الانتصار الأسطوري على الإرهاب ومخططيه ومموليه، بحيث غيرت مصر وجه المنطقة، بل وجه العالم، الذي أيقن أن سلاح الإرهاب، سلاح أعمى، يصعب التكهن بتوجهاته، بدليل أن الإرهاب لم يقتصر نشاطه التدميري على الدول العربية التي استهدفها الأعداء، بل امتدت آثاره إلى الولايات المتحدة وإلى دول أوروبية، وإلى خبراء «الغبرة» الذين يعارضون شق الطرق واستكمال البنى التحتية في مصر، بدعوى أن مصر ليست في حاجة ملحة لها، هناك سؤال لا مفر منه، هل كان يمكن أن يتباحث الرئيس مع الدول وكبريات الشركات العالمية، ويدعوها إلى الاستثمار في بلد ليس به طرق صالحة للانتقال من المصنع إلى السكن؟.

مصر تتحدث الآن عن نفسها، بصوت عال، وينصت الجميع، حيث يتابع العالم بانبهار حقيقي، تتويج نضال الشعب المصري بقيادة السيسي ضد الإرهاب بانتصاره انتصاراً لا ريب فيه، رغم التضحيات وتحمل آثار الإصلاح الاقتصادي، إن السيسي يتم استقباله الآن، رئيساً لدولة محورية كبرى، يحتاج إليها العالم، إلى خبراتها وإلى مكانتها الجغرافية الفريدة وحرصها على بناء علاقات سوية ومحترمة مع كافة الدول والجهات التي تعرف قدرها حق المعرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات