دور مهم لتقنية التعرّف على الوجوه في تعزيز أمن النقل

لا تكاد توجد أي مناطق مزدحمة في المدن الكبرى اليوم، دون كاميرات فيديو قياسية، وبالتالي أنظمة المراقبة بالفيديو. تساعد هذه الأنظمة على مراقبة الحوادث والتحقيق فيها، ولكنها لسوء الحظ، تلعب دوراً طفيفاً في منعها.

وهذا هو السبب الذي جعلنا نشهد خلال السنوات القليلة الماضية تطوراً مزدهراً لحلول تحليلات الفيديو القادرة على التقاط سيارة أثناء تدفق حركة المرور أو فرد في وسط حشد من الناس وتحديده، إضافة إلى ميزاتها وأنماطها السلوكية. لقد أصبحت تقنية التعرّف على الوجه وتحليلات الفيديو في عام 2019 أكثر تطوراً وموثوقية في تطبيقاتها الصناعية. ويمكنك الآن تسميتها بالتعرّف على الشخص لأنه يمكنها أيضاً التعرّف على طريقة المشي وارتداء الملابس.

وفقاً لشركة الأبحاث ماركت آند ريسيرش، فمن المتوقع أن تتجاوز تقنية الذكاء الاصطناعي 35 مليار دولار عائدات في سوق الأمن العالمي بحلول عام 2024. ترتبط إحدى أفضل حالات استخدام الذكاء الاصطناعي بأنظمة المراقبة بالفيديو برؤية الكمبيوتر. تتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات فعّالة بشأن دمج الذكاء الاصطناعي في حلول المدن الذكية.

على سبيل المثال، تعمل دبي على مشروع «عيون»، حيث تم تصميم المراقبة بالفيديو بمساعدة تقنية الذكاء الاصطناعي لمعالجة الجريمة في المدينة والمساعدة في الحد من الوفيات على الطريق والاختناقات المرورية.

وتشهد أنظمة المراقبة بالفيديو المزوّدة بتقنية التعرّف على الهوية عن طريق السمات البيولوجية نمواً هائلاً، لأنها تقنية يمكن أن تحدد هوية الشخص من خلال فحص معلمات متعددة وإيجاد تطابق عبر مئات الآلاف من الصور داخل قواعد بيانات الوكالات المختلفة التي لها صلة بالأمن، إضافة إلى ذلك، يمكن أن تخدم هذه الأنظمة العديد من الأغراض الأخرى. تستخدم المؤسسات المالية القياسات الحيوية لمصادقة العملاء، بينما يستخدمها تجار التجزئة لتقديم إعلانات مخصصة.

ولا يوجد بديل لهذه التقنية عندما يتعلق الأمر بالسلامة العامة، على سبيل المثال، يمكن العثور على قائمة الأشخاص المطلوبين ضمن آلاف المسافرين في المطار أو في محطة القطار في الوقت الفعلي، وتقوم العديد من الدول باستثناءات في تشريعاتها لمتطلبات الموافقة على معالجة البيانات الحيوية عندما يتعلق الأمر بمسائل أمن النقل ومكافحة الإرهاب والبحث عن المجرمين.

تعمل الأنظمة على تحليل حركة المسافرين في المطار التي تلتقطها الكاميرات التي تضم المسافرين والأشخاص الذين يودعون شخصاً ما وموظفي المطار، ومعالجة عددٍ هائلٍ من البيانات الحيوية على مدار عام (ما يصل إلى عشرات الملايين من الأشخاص). إذا حدّد النظام شخصاً مطلوباً، يتلقى الموظفون المكلفون بتنفيذ القانون إخطاراً فورياً.

وعند نشر تقنية التعرّف على الوجه هناك أنواع مختلفة من التحديات التي تواجه إنجاز المهمة، ففي المقام الأول، عدد الأشخاص في وسائل النقل، إنهم مئات الآلاف من الأشخاص كل يوم، ما يعني أن الحلول المُطبّقة يجب أن تكون قادرة على العمل في هذه الظروف.

وثانياً: يجب أن تكون البنية التحتية ضخمة أيضاً، حيث تتطلب المئات أو الآلاف من الكاميرات، وهذا يشكل تحدياً حتى بالنسبة لمزوّد الحلول المختص لتصميمها بالطريقة المثلى.

ثالثًا: عند تثبيت الحل للوكالات الأمنية، يجب أن نفهم بوضوح ليس فقط كيفية تطبيق النظام، ولكن أيضاً كيفية دمجه في عملياتها الداخلية، مع مراعاة خصائص عملياتها.

أيضاً هناك الكثير من المهام التقنية الأصغر ليتم حلها مثل التعامل مع المرافق التي تم إنشاؤها مسبقاً. وبالنسبة لأغراض التعرّف على الهوية عن طريق السمات البيولوجية، يجب أن يتم تركيب الكاميرات على ارتفاع معين وزاوية معينة، ناهيك عن إعدادات الإضاءة، وكلها ضرورية لجودة الصورة ودقة التعرّف على الوجه.

في بعض الأحيان، يتبيّن أن تثبيت الكاميرات مهمة صعبة، على سبيل المثال عندما لا تكون المثبّتات القياسية جيدة، يجب تصميم أدوات التثبيت الخاصة بك، وغالباً ما تكون هناك مهام اتصال للتعامل معها: تطبيق الشبكات والضبط الدقيق والأمان الإلكتروني.

وأخيراً، تتيح لنا تقنيات اليوم بالفعل إنشاء أنظمة ستتيح التعرّف تلقائياً على الأشخاص دون استخدام أي وثائق ورقية فقط عن طريق الوجه وقزحية العين. لذلك، نحن ندخل الآن مرحلة حيث يجب العثور على تطبيقات هذه الحلول، ما سيساعد في تحقيق أعلى مستويات الأمان والسلامة، ولكن أيضاً لحل المشكلات والأسئلة المتعلقة بالخصوصية والاستخدام الخاطئ للبيانات المُجمّعة.

Ⅶ المدير الفني لدى شركة «إن إن تي سي»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات