إيران.. نهج الكذب

من المثير للسخرية في الأداء الدبلوماسي الإيراني الكذبُ المكشوف، والمثير أكثر إصدار بيانين مرتبكين في يوم واحد عن واقعة محددة، ما يكشف الضلال الذي يحاول نظام الملالي ترويجه.

إيران ادعت في البيانين -وما أكثر ادعاءاتها- أن الإمارات فرضت البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية في أبوظبي قبل أيام فيما يتعلق باحتلالها جزر الإمارات، والذي أكد حق الإمارات في الجزر المحتلة وطالب إيران بالتجاوب مع الحلول السلمية.

بعد انتهاء الاجتماع بدعم 56 دولة إسلامية للموقف الإماراتي، تحاول إيران التشويش على نجاح الدبلوماسية الإماراتية في تثبيت جديد للحق، وبعد نجاح المؤتمر في إدانة التدخلات الإقليمية في الشؤون العربية وإدانة السلوك الإيراني في المنطقة، وإن لم يذكرها بالاسم.

إيران سجلت تحفظها على البيان وفقاً للقواعد الدبلوماسية، لكنها تكذب وتقول إن وفدها غادر الجلسة الختامية احتجاجاً ولم يسجل تحفظه، في محاولة لئيمة لنزع القيمة القانونية عن البيان الختامي الذي تؤكد الوقائع صدوره بحضور وتحفظ الوفد الإيراني.

لكنها سياسة الكذب، وإثارة الفتن، وهي تخصص الملالي بامتياز، والتي يمارسونها في العالم الإسلامي الذي تنتمي إليه، سياسة الوهم بالقدرة على تسيير منظمة التعاون الإسلامي وفق توجهاتها، وهو ما فشلت فيه ولن تنجح.

هذه هي إيران، فلا غرابة، تقول الشيء وتفعل عكسه، منذ فضيحة إيران كونترا، ثم مهاجمة الشيطان الأكبر والتفاوض معه، إلى هندسة الحروب مع إسرائيل لكسب التأييد الشعبي في المنطقة. لكن الأهداف الخبيثة لتلك السياسات التي تتوهم العودة إلى أمجاد كسرى، تتكشف وتتحطم على صخرة الحزم والعزم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات