أهداف زيارة كيم جونغ للصين

زار كيم جونغ أون رئيس كوريا الشمالية، الصين، بدعوة من شي جينبينغ، الرئيس الصيني والأمين العام للجنة المركزية الحزب الشيوعي الصيني.

وهذه أول زيارة له للصين في عام 2019، واستمرت الزيارة لثلاثة أيام. وجاءت «في الوقت المناسب»، لبحث موضوع شبه الجزيرة الكورية.

وفى العام الماضي، قام زعيم كوريا الديمقراطية، بثلاث زيارات للصين، في الفترة من مارس حتى يونيو، قبل وبعد اجتماعات القمة التي عقدها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس جمهورية كوريا مون جى - إين في الأشهر الاثني عشر الماضية. وقد حدثت حالات مد وجزر كبرى، أثرت بشكل كبير في مستقبل شبه الجزيرة الكورية.

بالنسبة لسكان شبه الجزيرة والبلدان المحيطة بها، فإن كل هذا التقدم يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه ثمين، حال دون وقوع حرب كارثية، ومن ثم تواصل الحفاظ على السلام الإقليمي في ظروف صعبة.

وبشكل أكثر تحديداً، سُرّ الكوريون في الشمال والجنوب، أن يشهدوا كسر بيونغيانغ صمتها على المدى الطويل، وسعت إلى التحول الجذري في الداخل، والمصالحة في الخارج في بداية عام 2018، في تطور مثير، لم يتوقعه أحد في أجهزة المخابرات العالمية.

ومع ذلك، لا تزال قضية نزع السلاح النووي بدون حل. في غضون ذلك، بدأت كل من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، في نشر أصوات سلبية، إن لم تكن تهديدات، لحث كل منهما الآخر على إجراء تغييرات جوهرية في إدارته للعلاقات الثنائية.

وعلى الرغم من أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، وبعيداً عن حافة الحرب، فإن المجتمع الدولي، وخاصة الدول المجاورة، لها أسباب كثيرة تدعو للقلق.

يعتمد «المرض المزمن» في قضية شبه الجزيرة، على غياب الثقة المتبادلة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وتتحدد العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ، من خلال تفاعلاتهما وتصوراتهما، التي تضع حجر الأساس لحل القضية النووية في شبه الجزيرة.

وبعبارة أخرى، يرتبط مستوى التعاون الاقتصادي ارتباطاً وثيقاً بالتبادلات السياسية والاستراتيجية بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية.

ونتيجة لذلك، تتحمل الصين، كدولة عظمى، المسؤولية الإقليمية عن توفير منصة تربط بين الأطراف المتنافسة، ويتعين عليها بذل قصارى جهدها للحفاظ على السلام في شمال شرق آسيا، وتشجيع حكومات الشمال والجنوب على الاقتراب من بعضهما بعضاً، والتوصل إلى اتفاقات.

لا سيما بعد اقتراب ترامب وكيم من حافة الهاوية الخطرة، بتهديد كل منهما الآخر بحاملات الطائرات والصواريخ البالستية، ويستحيل على المجتمع الدولي السيطرة على الأزمة النووية بمفرده.

وتمثل القمة بين الصين وكوريا الديمقراطية، الصداقة التقليدية بينهما، ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، من المتوقع أن يجتمع كيم مرة أخرى مع كل من ترامب ومون في المستقبل القريب، وينظر إلى هذه الزيارة إلى بكين، كخطوة قبل مؤتمرات القمة المزمع عقدها.

وفي رسائل منفصلة، بعث بها إلى رئيسي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في مطلع العام الجاري، أعرب كيم عن استعداد بلاده لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وتعزيز العلاقات بين الكوريتين.

العلاقات الثنائية بين الصين وكوريا الديمقراطية، هي إرث استراتيجي، لا يمكن الاستغناء عنه، والذي تم تسلمه من الجيل الأول من قادة البلدين. إن القادة الحاليين للبلدين، بالإضافة إلى الحزب الشيوعي الصيني، وحزب العمال الكوري، يتحملون مسؤوليتهم التاريخية في النجاح وتنمية صداقتهم التقليدية، من أجل إفادة شعوبهم والحفاظ على السلام في شرق آسيا.

وقد وافق كيم على اقتراح الرئيس شي، وقام بتنفيذ وعده للصين والمجتمع الدولي، بشأن وقف التجارب النووية واختبارات الصواريخ، وممارسة ضبط النفس الاستراتيجي والخطابي في تفاعلاته مع ترامب، وكذلك تعزيز علاقته ببكين باستمرار. ويتطلع كيم إلى تحقيق الأهداف الثنائية في قضية شبه الجزيرة الكورية، وهي نزع السلاح النووي بكامله منها.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات