الغاف رمز الأصالة والتسامح

دلالات عميقة، حملها اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شجرة الغاف شعاراً لعام التسامح، فهذه الشجرة الوطنية الراسخة والمتجذرة في صحرائنا، تمثل رمزاً للصمود والتعايش، وقيمة ثقافية تقترن بهويتنا وتراثنا، فهي تحمل جينات أبناء الإمارات وصفاتهم، في قهرها ظروف البيئة والمناخ، ووقوفها شامخة صلبة بأوراقها الخضراء المستديمة، وكذا أبناء الإمارات في أصالتهم، وقيمهم الإنسانية النبيلة، وقهرهم التحديات.

وتحت ظلال «الغاف» الوارفة، اجتمع أجدادنا، وتشاوروا، وتآلفوا على الخير والمودة والتآخي، كما هي دولة الإمارات اليوم منصّة تجمع شعوب الأرض في حوار حضاري، يسمو بقيم المحبة والتعايش والتسامح، وينبذ التعصّب والكراهية والعنف والتطرّف. وتحتضن أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف الأديان والعقائد والخلفيات الثقافية، في تناغم فريد وتآلف متفرّد، لتعلي قيم الإنسان في كل مكان وزمان.

وكما «الغاف» رمز للحياة، وعنوان للعطاء والاستقرار، تتجلى القيم الإماراتية الأصيلة في مبادراتها الإنسانية، ونهجها الإغاثي في تخفيف معاناة الإنسان في أي مكان، بغض النظر عن دينه ولونه ومعتقده، وكذا في مبادراتها الخلاقة، التي تتجلى أبهى صورها في لقاء الأخوّة الإنسانية، وما نتج عنه من مبادرات تاريخية، تمهّد دروب البناء والسلام، وتضيف بها دولتنا صفحة جديدة إلى تاريخ التآخي والتسامح بين البشر، باختلاف دياناتهم وثقافاتهم، لتؤكد للعالم نهجها الراسخ منذ قيام الاتحاد، في التسامح والتعايش السلمي، مسترشدين بإرث القائد المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد.

ومع ترسّخ مفاهيم السلام والمحبة والتسامح والانفتاح وصون الحريات واحترام الآخر، كمكوّنات رئيسة في نهجها، باتت دولة الإمارات اليوم عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، ويستظل فيها الجميع بظل التسامح والتعايش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات