الإمارات تزهر سلاماً للإنسانية

تاريخ جديد يبدأ من هنا، من وطن المحبة والسلام والتسامح.. تاريخ للإنسانية جمعاء ألّف العزم الصادق لدولة الأفكار الخيرة، بين قلوبها، وجمعها على الحوار والتلاقي الثقافي ونبذ التفرقة والكراهية.

الإمارات اليوم تتوّج مساعيها الخيرة التي غرست في تربتها الطاهرة وفي منظومتها القيمية، بحدث جليل تتوحد فيه الإنسانية بدياناتها وعقائدها وشعوبها، على إعلاء القيم النبيلة نهجاً عالمياً في التعامل مع الآخر وفي التعاطي مع القضايا الإنسانية، فأهمية زيارة قداسة البابا فرنسيس وفضيلة شيخ الأزهر وما رافقها من مؤتمر الأخوة الإنسانية والوثيقة العظيمة التي خرجت عنه هي بحق كما يصفها محمد بن راشد ومحمد بن زايد: «تعطي دفعة غير مسبوقة من حيث دلالتها وأهميتها نحو التقريب وقبول الآخر وتقبل جميع الثقافات في بوتقة واحدة هي الإنسانية بقيمها النبيلة التي ترسخها جميع الأديان».

دولتنا الحبيبة تكتب صفحة جديدة لتاريخ الإنسانية ومستقبلها المشرق، وكما يصفها قداسة البابا من القلب: «لقد أزهرت الصحراء هنا ليس فقط لأيام قليلة في السنة إنما لسنوات كثيرة في المستقبل»، فإنها كذلك أزهرت لمستقبل البشرية بأسرها، إذ يؤكد أنها بفضل حكمتها صارت مكاناً للقاء بين الثقافات والديانات، وهذا محركه «العزم الصادق لهذا البلد الطيب في دعم كل الأفكار الخيرة»، الأمر الذي يؤكد عليه فضيلة شيخ الأزهر ويحييه.

مهمة عظيمة نذرت إمارات المحبة والسلام نفسها لتحقيقها، بدأت اليوم تؤتي ثمارها، في عناق جمع قادة الأديان والعقائد، ووثيقة تاريخية شهد سموهما توقيع قداسة البابا وفضيلة شيخ الأزهر عليها، لتمثل فتحاً حضارياً في توحيد الإنسانية على الحوار والتآخي ونصرة السلام والعدل والعيش المشترك.

أكثر الرسائل نبلاً تحملها الإمارات وتتعهد بمواصلتها، يؤكد ذلك محمد بن راشد وهو يعلن إطلاق «جائزة الأخوة الإنسانية - من دار زايد» بقوله: «باسم حكومة وشعب دولة الإمارات والمقيمين على هذه الأرض الطيبة وفي هذا اليوم التاريخي.. سنواصل معكم حمل راية الأخوة الإنسانية، ونتعهد بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى جعل المنطقة والعالم مكاناً أكثر سلاماً وتسامحاً».

محبة الخير للجميع، نهج دولتنا الحبيبة، الذي يزهر اليوم في العالم أجمع، مبشراً بعهد جديد من السلام والازدهار للشعوب كافة، بإخاء بين جميع الأديان وتلاقٍ ثقافي يؤسس لازدهار الحضارة الإنسانية.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات