باسمكم تُرتكب الفاحشة

الإساءة للأموات فاحشة يرتكبها مرتزقو الإعلام القطري باسم القطريين بتعمّد ومع سبق الإصرار، فعلّهم كمن يدخل ماخوراً وقبل أن يخرج يدفع ببطاقة ائتمان مسروقة من قطري!!.

فعل قميء متجرّد من أي قيمة من القيم الإنسانية، فعل قبيح ليس من شيمنا ولا من أخلاقنا، أهل الخليج سماتهم مشتركة لا يختلف عنا أهل قطر بتاتاً، ومنها استنكار ذكر الأموات بما هو سيئ، فما بالك وأنت تتحدث عن قمم وجبال شامخة في تاريخنا المعاصر، ما بالك وأنت تتحدث عن هامات فوق السحب وبناة لنهضتنا كالشيخ زايد وكسعود الفيصل، رحمهما الله، اليوم يفعلها مرتزقة الإعلام القطري إنما باسم القطريين، باسم الكواري والمهندي والخاطر ومرة وحتى باسم آل ثاني!!.

ففي اللحظة التي تهدأ الأجواء الإعلامية بين دول التحالف وقطر يضع موظفو قناة «الجزيرة» يدهم على قلوبهم، خوفاً ورعباً من مصير مجهول.

حسابات مثل حساب المدعو الريان أو القاسم أو العويس أو الشنقيطي تموت وتختفي من الساحة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا أحد يعيد نشر تغريداتهم في حال انشغل أهل الخليج بشؤونهم، خاصة أن الأزمة القطرية ليست من أولوياتهم.

ولكن إعلاميي قناة «الجزيرة» تشكل لهم لحظات الهدوء أزمة بحد ذاتها، فبات عملهم ومصدر رزقهم مرهوناً بوجودها، أصبحت حياتهم مرتبطة بمدى سخونة الأجواء وبقاء الهوة بين الاثنين، فهم يعلمون أن أحد الشروط الثلاثة عشر هو غلق قناة الفتنة.

من مصلحة القاسم والريان وعويس والشنقيطي ومن لف لفهم حرق مزيد من المراكب بين القطريين وبيننا، فكلما عادت الأجواء للهدوء يخرجون بقصة جديدة لخلق المزيد من التوتر والقلق فأمانهم الوظيفي وسكنهم ومدارس أبنائهم وفواتيرهم تدفع من شتمنا والإساءة لنا.

في الآونة الأخيرة لوحظ أنه كلما غابت قطر عن أجواء إعلام دول التحالف، وانشغل الإماراتي بشؤون دولته والبحريني كذلك والسعودي والمصري، تتحرك تلك الحسابات لتسخين الأجواء، فافتعلوا قضية سب وشتم الشيخ زايد، رحمه الله، وأصبح ذلك الفعل القميء المتجرد من أي شيمة أو خلق رفيع المادة الدسمة لتعود من خلالها الأزمة القطرية إلى الواجهة الإعلامية حتى لو كانت على حساب الوجه القطري القبيح!!.

ثم بعد أن هدأت الأجواء من بعد الإساءة لزايد الخير تحسسوا لحاهم وخشوا على فواتير الشهر القادم فالتقطوا مركباً جديداً ليحرقوه وهو المساس بأمير الدبلوماسية سعود الفيصل!!.

أصبحت مهمة مرتزقة قطر من الإعلاميين إذاً هي جعل عودة قطر للحضن العربي استحالة، مصلحة هؤلاء تتلخّص في قطع أي أمل بالعودة، إنما المشكلة أن نفسيتهم تسعد بتشويه سمعة أهل قطر، بتصوير القطريين على أنهم بلا مبادئ ولا قيم إنسانية، تخيّل أن الإساءة لأهل قطر تتم بأموال قطرية وباختيار فعل هو أقرب للفاحشة، وإلا ماذا يعني أن تسيء للأموات؟ وأي أموات؟ الرموز منهم؟ إنهم يجردون أهل قطر من أي خلق أو أدب أو مُثل أو مبادئ أو قيم، تلك هي مهمة إعلاميي قناة «الجزيرة».

دعوا عنكم الصلح معنا، اتركوا أزمتكم معنا، سمّوها حصاراً نسمّيها مقاطعة، تلك أمور اعزلوها إنما على الأقل لنتخاصم كل حسب قيمه ومبادئه وتربيته وسنعه وشيمه وما يرتضيه دينه وخلقه، اسحبوا التوكيلات وبطاقاتكم الائتمانية من المرتزقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات