محمد بن راشد.. حكم الحكمة

قائد ما أراد إلا الخير لوطنه وشعبه، يشهد على نبل مقاصده عظيم أفعاله قبل شريف أقواله، ويصادق عليها ما تحقق على يديه من إنجازات عانقت بها دولتنا النجوم، ورفعت رأسها بين الأمم إلى أعالي السماء.

محمد بن راشد.. كل ما قيل في حقك من كلمات التقدير والثناء، وكل ما سيقال، يقصّر عن أن يحيط ولو بجزء من مجد قائد سما بحبه وتفانيه لوطنه وأبناء شعبه، فأحبه الشعب واحتضنه في القلوب، معلّماً وعنواناً للأمل والعمل والإيجابية والإنجاز، ولكل معاني الوطنية والإخلاص والتلاحم، ولجميع القيم النبيلة.. ميزاناً للعدل والمساواة، ومنارة للتسامح والتعايش والسلام، ونهراً جارياً للإنسانية وتعميم الخير، حكم بالحكمة فكان عمودها الراسخ وشجرة تثمر بمبادئها حياة متجددة تصنع للأجيال الغد الأفضل والأكثر ازدهاراً.

خمسون عاماً وهبها محمد بن راشد بإخلاص وتفانٍ لوطنه وشعبه، يتوّجها اليوم بحكمته المعهودة، في تأكيد مبادئ الحكم والأسس التي قامت عليها دبي، موجّهاً بالتزامها وضمان استمراريتها مهما كانت الظروف، ليبادر ولي عهده الأمين، حمدان بن محمد، في تجديد العهد، على أن تكون مبادئنا وأولوياتنا جميعاً، موجّهاً جميع الدوائر إلى التعهد بها والتزام تطبيقها.

مبادئ في الحكم والحكومة، بل بوصلة للحكمة، تؤشر إلى أين تمضي دبي، وتبشر بما ستكون عليه مدينة المستقبل، التي تضع الاتحاد أساساً وأولوية لا مصلحة فوقها، وتضع الجميع تحت القانون دون أدنى تمييز، تقوي العدل وتتبرأ من كل ظالم، تعتز بشخصية متفردة للمجتمع منفتحة على الجميع، بعيدة عن الكراهية والتمييز، تعلي من قيمة العمل وترفض الجدل.

مبادئ كانت وستظل هي المحرك الأساس لتحسين حياة الناس، ركيزتها التفكير منذ اليوم في رخاء الأجيال، ووسيلتها تحسين الاقتصاد، فدبي عاصمة للاقتصاد ومحطة عالمية لخلق الفرص، تقود نموها بفكر قيادتها الذي أسس لحكومة ذات مصداقية ومرونة وتميز وقطاع خاص نشط ومفتوح، وقطاع شبه حكومي ينافس عالمياً، واعتمدت منذ البداية على تنويع اقتصادها، قامت على الموهوبين، وتؤمن بأن استمرار تنافسيتها مرهون باستمرار استقطابها لأصحاب العقول والأفكار.

هذه هي حكمة دبي، وهذا حكمها.. هذا ماضيها وحاضرها، وهذا مستقبلها.. وهذا ما جعل تفوقها نموذجاً، وجعل فكر قيادتها قدوة لمن أراد أن يسير بوطنه وشعبه إلى العلا، وأن يقوده إلى المستقبل المشرق.

عهدنا جميعاً أن تكون هذه المبادئ مبادئنا، وهذه الأولويات أولوياتنا، وأن تكون توجيهات قائدنا الملهم، محمد بن راشد، هي رؤيتنا، لنسطر بها تاريخاً جديداً لدبي تتربع به دائماً على القمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات