ظاهرة قيادية بمبادراته وجوائزه المبهرة

عندما يكون الحديث عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فلا يمكن أن يكون ذلك مستوفياً ما لم يقترن بمشهد دبي، رشاقتها وروعتها، تخطيطها وعمرانها، وبوصفها درة في الجمال، وأنها تنافس أفضل العواصم العالمية شكلاً وإبداعاً.

وعندما نتحدث عن أفضل الفنادق في العالم، وأكثر أسواقها (مولاتها) إبهاراً، وأجمل الأماكن التي يقضيها الإنسان في مطعم أو مقهى، وغيرها مما يلفت النظر في دبي، بسحرها وأناقتها، فهذا يعني أيضاً أن الشيخ محمد بن راشد هو المعلم والمهندس والحاضر وصاحب الرؤية لكل هذا الذي نراه.

عندما نتحدث عن الأمن والاستقرار وانعدام الخوف، وضمان الحقوق، في بيئة تعتمد على المساواة والعدل والإنصاف وحكم القانون في دبي، فعلينا أن نتذكَّر أن حاكم دبي هو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي ما كان له أن يحدُث كل هذا التطور، وهذه الطفرة في البناء والتعمير، لو لم يعطِ اهتمامه بمنع المخالفات صغيرها وكبيرها، بما في ذلك الفساد، والوساطات، ومحاولة احتماء القوي بالأقوى للهروب من المسؤولية.

طالعوا دبي، بأبراجها، وفنادقها، وأسواقها، ومستشفياتها، ومدارسها، وكلياتها، ومقاهيها ومطاعمها، وتنوع مجالات الترفيه فيها، ومطارها، وطرقها، ومبانيها الأخرى، وقارنوا ذلك بما كانت عليه هذه الإمارة الصغيرة قبل أن يمتد إليها اهتمام وعناية الجراح والمبدع والفنان محمد بن راشد آل مكتوم.

قصة نجاح

خمسون عاماً أمضاها القائد كظاهرة بين كثير من القادة في العالم، في حسن التخطيط، والإصرار على النجاح، والاهتمام بالمواطن والمقيم والزائر في بلاده، ومواجهة التحديات، وإصراره على هزيمتها، وبلوغ النجاح الذي ظل هاجسه واهتمامه، منذ أول منصب رسمي تولاه كقائد لشرطة دبي، وإلى أن أصبح حاكماً لدبي ونائباً لرئيس دولة الإمارات ورئيساً لمجلس الوزراء فيها.

قصة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أبلغ مما ذكره ورواه وتحدث عنه شخصياً في كتابه (رؤيتي)، إنها قصة مثيرة لزعيم مهموم بحب وطنه وأمته، عاشقاً للنجاح، مثيراً في كل خطوة من خطوات الإبداع الذي تحقق على يديه، بما جعله منذ بدايات عمله وإلى اليوم حديث الناس، في قلوب من يستهويهم جمال دبي وأناقتها وسحرها، وثقتهم بأن وراء كل هذا النجاح قائداً ملهماً هو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

لا أجامل هذا الفارس، وإنما أتحدث بما أعرفه عنه وعن بلاده، فقد زرت دبي لأول مرة منذ أكثر من أربعين عاماً، وكانت متواضعة في كل شيء، ولا أتذكر أنني توقعت أو تنبأت لها بإنجاز ولو بعض ما أراه فيها الآن، ولكن ها هي على يد حاكمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تتزين كل يوم، وترتدي دون توقف أجمل أشكال الجمال بمشروع إثر آخر، بما لا نستطيع أن نكتب عنه غير بعض الإنصاف الذي يستحق أكثر منه.

خمسون عاماً قليلة في عمر الزمن، لكنها بحجم الإنجازات التي تحققت لدبي على يديه عظيمة وكبيرة ومهمة، وتستحق أن يؤرخ لها، ويكتب عنها في كل مناسبة، ومن دون مناسبة، فقد أصبحت دبي تُحاكى في تطورها لدى كثير من الدول في منطقتنا وفي غيرها، واستفاد من تجربتها وتجربة حاكمها كثير من الخبراء في دولهم، وتعلَّم منها ومنه ما سوف يبقى شاهداً على حيوية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تطوير هذا الجزء الغالي من وطننا الخليجي.

ومضات مشرقة

على أن اهتمامات سموه لا تقتصر على الجانب العمراني، والمظاهر الجمالية التي تأسر العين حين يكون التجوال بين شوارعها وأحيائها، وإنما تتعدى ذلك إلى مواقفه العروبية، واهتمامه بأمن دول مجلس التعاون، وعلاقته القوية والثابتة مع قادة المملكة ومواطنيها، ومثل ذلك علاقته مع دول أخرى شقيقة وصديقة، كما أن اهتمامه بتطوير الذهنية الإماراتية، وحشد كل الطاقات من أجل أن تكون في المستوى العالي من الإبداع والتميز، هي من بين اهتماماته، باعتبار أن التعليم هو من قاد دبي ضمن دولة الإمارات إلى ما وصلت إليه.

إن تتبع مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، يقودنا إلى كثير من الومضات المشرقة، ويدلنا على تفاصيل كثيرة غير تلك الشخصية التي نتحدث عنها، ويتحدث غيرنا عنها، فحاكم دبي كان ذا طموح وذكاء منذ بواكير شبابه، فقد سافر إلى لندن لدراسة اللغة الإنجليزية، ثم التحق بالكلية العسكرية هناك، وتلقى أشد التدريبات العسكرية، إلى أن تخرَّج برتبة ملازم، مع منحه سيف الشرف، لنيله أعلى درجة في تخصصه، كما تقول بذلك سيرته ومسيرته.

وعندما نتحدث عن انضباطيته، وجديته في العمل، علينا أن نتذكَّر أنه كان مديراً لشرطة دبي، ووزيراً للدفاع، وأن علومه وتدريباته كانت عسكرية، وأنه كان لصيقاً بجده ووالده ومنهما تعلَّم فنون الحكم، وأتقن فن القيادة، وحاكاهما في الشخصية، وفي إدارته لشؤون البلاد، وما يعمله الآن في دبي هو امتداد واستكمال لما كان يقوم به والده (المغفور له بإذن الله) الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حتى أنه لا يتردد في القول إنه كان يرافق والده في جولاته وتفقده للمشاريع، رغم فارق الإمكانات بين عهد والده وعهده، ليتعلم على يديه، ويستفيد من خبرته، وحسن قيادته.

فقد كان والده مهتماً بأن تكون دبي جهة استقطاب للعالم، ومركزاً للسياحة، وحين أصبح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكماً لدبي، وقبل ذلك ولياً للعهد، حوَّل دبي إلى مركز تجاري وسياحي عالمي، ونفَّذ الكثير من المشاريع الريادية التي تستقطب.

وبالتالي أصبحت جاذبة للزائرين والمقيمين، بعد أن وفَّر بها ولها كل متطلبات السائح والمتسوق، من مطار عالمي بتصميم فريد، وخطوط طيران متميزة، وفنادق ومناطق تسوق وترفيه على أعلى المستويات، بما لا تجد مثيل ذلك في كثير من دول العالم، لهذا أصبحت دبي في عهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجهة عالمية، ومفضَّلة لقضاء أجمل الأوقات فيها، للاستمتاع بإمكاناتها وأجوائها.

6 محاور

وإذا أردنا أن نقترب من فكر ورؤية سموه، علينا أن نتذكَّر أن رؤيته تعتمد على محاور ستة، وأنه حدد أساسها كإستراتيجية لتكون على مستوى دولة الإمارات العربية، بوصفه رئيس مجلس الوزراء، وأنه حصر هذه الرؤية بنظام تعليمي رفيع المستوى، ونظام صحي بمعايير عالمية، وتنمية مستدامة وبنية تحتية متكاملة، واقتصاد معرفي تنافسي، بالإضافة إلى أن يكون المجتمع متلاحماً ومحافظاً على هويته، ومجتمعاً آمناً وقضاء عادلاً، أي أن الصورة لديه كانت ولا تزال واضحة، ولم تكن ضبابية في رسم خريطة المستقبل للدولة من خلال رؤية 2021 التي تجعل من دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم مع حلول اليوبيل الذهبي لمولد اتحاد الدولة.

وهناك مبادرات كثيرة أطلقها سموه تضاف إلى إنجازاته، وتعد خيارات عظيمة ومهمة للانتقال بدبي إلى هذا السقف العالي من التطور، فقد حوَّل حكومة دبي إلى حكومة إلكترونية بالكامل، وأعلن عن مبادرة مدينة دبي للإنترنت، وهناك مجلس محمد بن راشد الذكي، ومجلس محمد بن راشد للسياسات، بالإضافة إلى الخلوات الوزارية، وأكبر جلسة عصف ذهني، ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وبرنامج محمد بن راشد للتعليم الذكي، وبرنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، والبرنامج الوطني للاتصال الحكومي، وبوابة الإمارات الحكومية وغير ذلك كثير.

من بين ما يلفت النظر في دبي ضمن عدد من المعالم المثيرة والمميزة، مطار دبي، وطيران الإمارات، وبرج خليفة، وبرج العرب، ومهرجان التسوق، ومشروع جزيرة النخلة، وغيرها، ومن الجوائز التي تحمل اسم الشيخ محمد بن راشد، أو يتبناها، وفي حقل الجوائز هناك جائزة دبي للأداء الحكومي، جائزة دبي للجودة، جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، جائزة محمد بن راشد للغة العربية، جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، جائزة رواد الأعمال الشباب، جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، جائزة الصحافة العربية، جائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب، جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون، جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لأوائل الإمارات، وغيرها من الجوائز التي لا يتسع المجال لاستعراضها كاملة وبالتفاصيل.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات