محمد بن راشد مدرسة استثنائية في القيادة

تشرفت بالانضمام إلى أكاديمية عريقة أسسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يعد مدرسة استثنائية لها أصولها وريادتها في القيادة وحب الوطن وخدمة أبنائه وتلبية تطلعاتهم وإسعادهم والوصول بالإمارات إلى الرقم واحد عالمياً.

هذه الأكاديمية جعلت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة من الطراز الأول في التنمية المستدامة والرفاهية وإسعاد شعبها، فسبق سموه بنظرته الثاقبة كل ما هو متعارف عليه ومألوف في إدارة الحكومات، لتكون حكومتنا في مقدمة الركب على الساحة الدولية في مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع والعلوم والأدب والثقافة والتعليم والرياضة، ومختلف مجالات وأوجه الحياة الأخرى.

لقد بدل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كل الفكر السائد وكل النظريات النمطية، لنكون الشعب الأول والأسعد والأفضل بقيمنا وعلمنا وحضارتنا ومستوى الرخاء والحياة الرغدة التي نعيشها، ويتمتع بها الجميع من الجنسيات والأعراق المختلفة.

يعد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نموذجاً فريداً ملهماً للقائد إذا ما تحدثنا عن قيادة الأمم والشعوب وأبجديات الفكر الحديث وفنون صناعة القرار وعلوم الإدارة المعاصرة، حيث أدخل سموه مفاهيم الإبداع والابتكار في العمل الحكومي وجعل الإمارات في صدارة التنافسية العالمية، كما أن سموه نموذج للقيم السامية والتواضع والود والسماحة والشفافية، إذا ما تحدثنا عن وجدان سموه وقلبه.

وكان لي الفخر والاعتزاز عندما أصبحت عضواً في الفريق الذي يحمل أمانة وثقة سموه، خلال تولي حقيبة وزارة الصحة، حيث كان أول دروس الإيجابية التي نهلت منها، وتعلمت من رسائل سموه البليغة وتوجيهاته الكريمة، قيمة المحافظة على صحة المجتمع وسلامته ولياقته، قيمة بناء الإنسان ليكون أكثر نفعاً لأهله ووطنه، وحتى يكون أكثر قدرة على العمل في جميع الميادين.

وفي وزارة التربية، وحين توليت حقيبتها كانت الدروس أكثر عمقاً وأكثر بلاغة، فصناعة الأجيال وفق منظومة القيم التي يتسم بها مجتمعنا وضمن العلوم الحديثة والأكثر تطوراً، وبناء طالب متوازن الفكر والنفس لدى سموه هو التحدي الأكبر، وكان علينا أن ندرك قدر وقيمة استقبال سموه لأبنائه الطلبة في المدارس بداية كل عام دراسي، وأن ندرك الرسالة البليغة التي بعثها سموه حين بدأ بتواضع القائد النبيل في الاتصال هاتفياً بأوائل الطلبة لإخبارهم بنجاحهم وتفوقهم وتهنئتهم وتهنئة ذويهم، وكان لذلك الأثر الإيجابي البالغ في نفوس جميع الطلبة، وفي أوساط العاملين في الميدان التربوي وأفراد المجتمع كافة.

وكما أراد سموه لكل طالب العلم، أراد أيضاً أن ينشأ الطالب على القيم والأخلاق والمشاعر الوطنية الرفيعة، فكان للأنشطة الطلابية العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية والترفيهية هدفها ودروسها المعززة للصحة واللياقة البدنية وحب الوطن، والداعمة للمعرفة والفكر الراجح والسليم.

حيث حرص سموه على الاستثمار بأبناء الوطن باعتبارهم الركيزة الأساسية للتنمية، وكان سموه متابعاً وبشكل دوري لأنشطة وفعاليات وزارة التربية والتعليم، وشهد سموه أكثر من «أوبريت» تم تنفيذها في مناسبات وطنية مختلفة، في رسالة أخرى من سموه لأبنائه وللأجيال في حب الوطن.

وفي هيئة الصحة في دبي وفي قلب حكومة دبي، هذه المدينة الأسرع نمواً في العالم، يبقى الشعار هو الإبداع والابتكار والأفكار الخلاقة والتحدي الكبير المتمثل في الرقم «1»، الذي يلازمه، تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالتوجيه المباشر والربت على الكتف وشحذ الهمم والتحفيز، وهنا تكمن الطاقة الإيجابية التي يواصل سموه غرسها في نفوسنا وحياتنا لنكون دائماً الأفضل.

وعند الحديث عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، علينا أن نجيد قراءة رسائل سموه ونقف أمام المعاني البليغة في كل رسالة، لنتلقى الحكمة وننهل من علوم سموه وفكره ونتعلم.

أمد الله في عمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجعله ذخراً لوطننا وللأمتين العربية والإسلامية وشعوب الأرض جمعاء.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات