بو راشد.. 50 عاماً للوطن

قادة عظماء، صنّاع أمجاد وحضارة، يفتحون اليوم أبواب تاريخ فريد واستثنائي، بفكر انقطع عنه الدهر، يسمو بقيم العرفان لأصحاب العطاء والإخلاص ومحبة الأوطان، ليرسموا أمام أبناء شعبنا والشعوب كافة، مشهداً مهيباً من التعاضد والتلاحم، ويرسخوا القدوة الأسمى في بناء الإنسان والأوطان.

«شكراً «يا بو راشد».. شكراً على خمسين عاماً للوطن».. كلمات سامية، زينت رسالة شكر وعرفان من محمد بن زايد، إلى أخيه محمد بن راشد، في مناسبة إكماله خمسين عاماً في خدمة الوطن، منذ توليه أول مسؤولية، قائداً لشرطة دبي.. رسالة فخر واعتزاز من قائد عظيم إلى قائد عظيم، وليس أصدق للتاريخ من شهادة يقدمها قائد، ورث الإخلاص من أجل أبناء شعبه عن زايد الخير، في قائد رافق زايد وراشد في مدرسة الحياة والقيادة والتفاني في خدمة الأوطان.

شهادة حفلت بأوصاف صادفت أهلها، حين يقول سموه: «نفخر بقائد استثنائي، يحظى بمحبة شعبه وشعوب العالم واحترامهم.. هو أخي ومعلمي ورفيق دربي»، ويقول كذلك: «خمسون عاماً «يا بو راشد»، رفعت خلالها سقف الطموحات، فاستثمرت بالإنسان، وشيدت صروح الحضارة، لتواصل مع أبنائك شعب الإمارات حصد المنجزات.. خمسون عاماً يا «بو راشد»، تغير فيها الكثير حولك.. ولم يتغير فيك إخلاصك وحرصك وحبك لوطنك»، ويصفه بقوله: «قائد أثرى فضاء الوطن وامتداده العربي بفكره ورؤاه وإبداعاته ومبادراته المتميزة».

شهادة يرد عليها محمد بن راشد، بتجديد العهد على الإخلاص للوطن، بقوله: «عهدنا ووعدنا أن نبقى مخلصين لهذا الشعب وهذه الأرض»، ويتوجها محمد بن زايد، بتأكيده: «أمامنا «يا بو راشد»، ومع شعبنا، مسيرة متواصلة من العطاء والعمل.. بإذن الله سنرفع سوياً هامات وطننا عالياً».

نعم.. هذه هي رسالة القادة الاستثنائيين، وهذا هو نهجهم في الإخلاص والعمل الدؤوب، الذين جعلوا من خلاله وطنهم المكان الأسعد والأجمل، واستبقوا برؤاهم الحكيمة التحديات، ليصنعوا منها المستقبل الأفضل لأبناء شعبهم، وامتد خيرهم وفكرهم لصناعة المجد والحضارة.. قادة الإيجابية والإلهام والتغيير وتفجير الطاقات، وترسيخ الأمل، ومحاربة اليأس والإحباط، الذين رأينا مبادراتهم الكثيرة والدائمة في المنطقة، وهي تصنع المعجزات على أرض الواقع، فتنهض بالشباب والأجيال، وتنصف المرأة وتمكنها، وتغيث الشعوب، وتبث التفاؤل بينها، وتكرس حب المعرفة والعلوم، وترسخ نهجاً فريداً في الإدارة والحكم، وتنشر القيم النبيلة، ليعم السلام والتعايش والحوار والبناء، من أجل حياة أفضل للبشرية جمعاء.

شكراً «يا بو راشد»، وشكراً «يا بو خالد».. وهنيئاً لشعبنا ولكل العرب، قادة حملوا لواء النهوض بواقعنا العربي، فهزموا المستحيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات