تفعيل الدور العربي في سوريا

يمثل قرار دولة الإمارات استئناف عملها السياسي والدبلوماسي في دمشق خطوة نوعية، تعطي دفعة قوية لجهود تعزيز وتفعيل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، والحد من مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن السوري.

ويأتي القرار في ظل قناعة عربية متنامية بأن المرحلة المقبلة تتطلب الحضور والتواصل مع الملف السوري، والارتقاء بالعمل العربي المشترك بالشكل الذي يدعم ويعزز المصالح العربية، ويسهم في تعزيز وتنويع خيارات دمشق في علاقاتها الخارجية.

وقد أكدت دولة الإمارات بوضوح أن الدور العربي في البلد الشقيق يمثل ضرورة مُلحّة للحفاظ على سوريا وشعبها وسيادتها ووحدة أراضيها، ومواجهة التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي، اللذين يحاولان الاستفراد بالعالم العربي وزعزعة أمنه واستقراره.

فاعتماد الحل السياسي لمعالجة الأزمة السورية وإعادة الأمن والسلام إلى ربوع سوريا لا يمكن أن يكون حلاً إيرانياً أو تركياً يغيب عنه الدور والبعد العربي، لأن إبعاد سوريا عن الجامعة العربية وتجميد العمل الدبلوماسي معها خطوة لا تصب في مصلحة البلد الشقيق، ولا تسهّل ممارسة دور عربي فاعل.

إن دولة الإمارات تسعى اليوم عبر حضورها في دمشق إلى تفعيل الدور العربي الإيجابي في سوريا، لتكون الخيارات العربية حاضرة، وقادرة على الإسهام في إنهاء ملف الحرب، وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري، كما تطمح إلى توجيه الأطراف العربية كافة إلى بذل جهود إيجابية، تضمن تفعيل العمل العربي الموحد، القائم على وحدة المصير والمصلحة المشتركة في صد التدخلات الخارجية، والوقوف بوجه الأيدي الإقليمية التي تحاول العبث في منطقتنا وبلدان عالمنا العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات