2019.. بوابة المستقبل

نقف على بُعد أيام من عام جديد يحمل معه آمالاً وأحلاماً كبيرة، وأمنيات على المستويات الشخصية والعائلية والعامة، نتأمّل ما تمّ إنجازه في العام السابق، ونبني خططاً جديدة لعامنا الجديد..

ونحن على أعتاب عام 2019، تطالعنا صورة المستقبل الذي نسعى إليه بشغف، لنعبره عبر بوابة هذا العام بكلّ ما أعددنا له من خطط وبرامج ومبادرات تقودنا نحو مزيد من التقدّم والتطوّر، وتنطلق بنا إلى آفاق جديدة من الإنجازات غير المسبوقة، بعد أن حقّقت دولتنا الحبيبة في عام 2018 إنجازات مبهرة في جميع المجالات، لتتصدر دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقارير التنافسية العالمية، وتحقّق المركز الأول عالمياً في مؤشرات كفاءة الإنفاق الحكومي، وشراء الحكومة للمنتجات التقنية.

واستطاع جواز السفر الإماراتي أن يصبح الأول عالمياً بدخوله 167 دولة حول العالم دون تأشيرة، كما دخلت الإمارات خلال عام 2018 عصر التصنيع الفضائي بعد نجاحها بإطلاق القمر الاصطناعي «خليفة سات» الذي أشرف على صناعته وتطويره مهندسون إماراتيون بنسبة 100%.

إنجازات ونجاحات كثيرة في جميع المجالات حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأعوام السابقة في تسارع كبير، لكنّ المتوقّع لعام 2019 أكبر من كلّ ما مضى؛ لأننا نأمل أن نحصد فيه ثمار ما بُذل وبُذر من جهود في جميع المجالات، ولأنه العام الذي أرادت له قيادتنا الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن يكون عاماً للتسامح، يرسّخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح، ويحفل بالمبادرات والأنشطة والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار واحترام الإنسان وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة.

فالتسامح من أهم عناصر تحقيق السلم والأمن والأمان، وحين يتحقق الأمن في المجتمع تتحوّل الجهود الوطنية باتجاه البناء والتطوير، وتحقيق الرفاه والازدهار الاجتماعي، وهو الأمر الذي عبّر عنه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، عبر تغريدة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حين قال: «التسامح هو عنوان المجتمعات المتقدمة فكرياً وإنسانياً، وأداة من أدوات التمكين الحضاري، وضمان لاستقرار وازدهار الأمم.

وسنسعى في 2019 لمأسسة هذه القيمة وقيادة حركة الإنتاجات الفكرية والإعلامية والبحثية لتعزيز هذه القيمة في منطقتنا التي عانت كثيراً بسبب التعصب للأفكار أو للطوائف أو للأحزاب».

طموحات وتوقعات وآمال الإمارات في عام 2019 كبيرة وكثيرة على جميع المستويات الإدارية والحكومية والاجتماعية والتنموية، وبالتأكيد المستقبلية، فبعد أن دخلت دولة الإمارات عصر الفضاء واستثمرت بكل كفاءة واقتدار في استشراف المستقبل وثورته الصناعية الرابعة على بعد خطوات منا، ولم نعد ننتظر مرور الزمن للوصول إليه، وإنما أصبح في متناول اليد، وكلّنا أمل أن يحمل العام الجديد إنجازات عالمية المستوى عبر تطوير قطاعات التعليم والصحة والخدمات الحكومية، والتركيز على مجال صناعات المستقبل والذكاء الاصطناعي.

ونحن على ثقة بأنّ مؤسساتنا العتيدة تمتلك -بفضل الله- جميع المقوّمات التي تمكّنها من استثمار معطيات الذكاء الاصطناعي والثورة التكنولوجية في إنجاز مشاريع البنية التحتية والمرافق الخدمية المتطوّرة التي ستشكّل مصدر رفاهٍ جديداً لشعب الإمارات والمقيمين على أرضها المعطاء، وكذلك لزوّارها والسيّاح القادمين إليها من كل بقاع الأرض.

ونأمل أن يستمرّ نهج التطوير والتميز في مجال الإدارة الحكومية بما يخدم الناس ويحقق سعادتهم، ويسهم في تعزيز مكانة الإمارات على سلم التنافسية العالمية، راجين من الله سبحانه أن يبعد عنا شرور الطامعين والحاسدين، لنحافظ على الأمن والازدهار والاستقرار في دولتنا الحبيبة.

وفي العام الجديد، نأمل أن يعمّ الخير وتسود المحبة والسلام في جميع ربوع العالم العربي، وأن تتوقّف الحروب المشتعلة في بلدانه، لتتحول المجهودات الوطنية والثروات الطبيعية والموارد المالية العربية إلى جهود لتطوير التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار والبناء وتحقيق السلم الأهلي.

وعلى مستوى الإنسانية جمعاء، نأمل أن تتفق دول العالم على التركيز على ما يخدم البشرية في مجالات تطوير التكنولوجيا وحماية البيئة وحلّ مشكلات المناخ والاحتباس الحراري، والحدّ من الصراعات والحروب، وتطوير العمل والتعاون الدولي في اتجاه تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لجميع دول العالم، بما يسهم في تحقيق حياة مستقرة ومزدهرة وآمنة.

وكل عام وقادتنا الميامين وأهلنا وشعبنا الكريم بألف خير.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات