أوائل الإمارات

منذ أيام احتفلت دولتنا الحبيبة باليوم الوطني السابع والأربعين لتأسيس الاتحاد، هذا الاتحاد الذي رسّخ المكانة العالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ وجعلها محطّ أنظار العالم أجمع، بسبب ما تمّ إنجازه خلال زمن قياسي لم يبلغ خمسة عقود، وهو زمن قصير في عمر الدول، لكنّه زمن قياسي في عمر الإنجازات.

منذ تأسيس الاتحاد وضعت قيادتنا الرشيدة نصب أعينها تحقيق المركز الأول في جميع مجالات الحياة، والوصول إلى الريادة العالمية، فحرصت على توفير الدعم الكامل للمتميزين والمبدعين من أبنائها، وقدّمت لهم كلّ الظروف والأدوات التي تساعدهم على وضع أفكارهم المبتكرة موضع التنفيذ، فاستطاعت دولة الإمارات بذلك أن تمتلك رصيداً مشرّفاً من الإنجازات، وقوّة بشرية مؤهّلة ومُمَكّنة وقادرة على تحقيق المراكز الأولى في كلّ منافسة تدخلها.

وباتت ثقافة (المركز الأول) ديدن الإماراتيين على اختلاف تخصّصاتهم، ففي المسابقات الثقافية والمباريات الرياضية، وفي السباقات كلّها على اختلاف أنواعها؛ يبرز من يتقدم، الجميع بمبادراته وإنجازاته.

هذا الواقع جعل التنافس الإيجابي للحصول على قصب السبق والريادة قلب الهدف في خطط ومبادرات دولة الإمارات، في طريقها نحو تحقيق الريادة العالمية، فأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، مبادرة «أوائل الإمارات» في نوفمبر من العام 2014، التي تهدف إلى تعزيز النماذج والمبادرات والمشاريع الإماراتية المتميزة في مختلف المجالات وتسليط الضوء على إنجازاتها.

وفي الواقع إنجازات الأوائل لا تعدّ ولا تحصى، وفي جميع المجالات، وقد تجاوزت هذه الإنجازات المستوى الفردي لتشمل المستويات المؤسسية والإنجازات الكبرى على المستوى العالمي، فقد تمسّكت الإمارات بالمراكز الأولى في مؤشرات التنافسية العالمية، وهي تتقدم إلى مراكز أعلى عاماً بعد عام، والأمثلة على ذلك كثيرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر، برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز الذي هو أول برنامج للتميز الحكومي بالعالم، وعلى ثرى الإمارات توجد أعلى ناطحة سحاب في العالم تتشرف بحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله.

وهي الدولة الأولى في المنطقة التي سعت إلى اختصار الزمن عشرة أعوام عبر مبادرة 10× التي تسعى من خلالها إلى تقريب المستقبل، وتحقيق سبق في الإنجازات العلمية والتكنولوجية والإدارية لخدمة الإنسان وإسعاد الناس.

والقائمة تطول بالإنجازات التي حقّقها الإماراتيون الأوائل، وقدّموا من خلالها خدمات ومبادرات رائدة أسهمت في رفعة الوطن وإعلاء شأنه؛ فاستحقّوا من أجل هذه الإنجازات كلّ تقدير واحترام وتكريم، وهم من قال عنهم سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «إن مسيرة التنمية في دولة الإمارات تحمل في تاريخها أبناء بررة لم يرضوا عن المركز الأول بديلاً، ومن هنا أردنا أن يخلّدهم التاريخ وتعرف الأجيال القادمة أن لكل مجتهد في خدمة الوطن والمواطن نصيباً وتكريماً يليق بما قدّم».

وقد بات التكريم ثقافة عمل وأسلوب حياة في الإمارات، لتقول هذه الدولة من خلاله (شكراً) للمتميزين والمبدعين أفراداً ومؤسسات، الذين يضعون إبداعاتهم وابتكاراتهم وأفكارهم الخلّاقة في خدمة الوطن، ويقدّمون المبادرة تلو المبادرة، ويحقّقون الإنجاز وراء الإنجاز في سلسلة لا تنتهي من محطّات النجاح على طريق التميّز والتفوّق.

الإمارات.. هذه الدولة الشابة الحديثة عمراً؛ العريقة إنجازاً؛ والأولى في سباق التميّز، استطاعت أن تثبت للعالم أجمع أن تقدّم الدول يتحقّق بسموّ أهدافها، وأنّ الطموح لامتلاك المركز الأول يتحقّق بالبحث عن الفريد والمتميّز من الإنجازات، وهو ما حقّقته الإمارات في جميع مجالات الحياة، عبر انتقالها إلى عصر الذكاء الاصطناعي، واعتمادها على اقتصاد المعرفة، وتكريس ثقافة التميز في العمل، وإيلاء البيئة كلّ الاهتمام، ومقاومة التغيّر المناخي والبحث عن حلول بديلة، والاعتماد على الطاقة النظيفة، وإنجاز نهضة عمرانية رائدة قلَّ مثيلها في العالم، وبنية تحتية وخدمية تعدُّ نموذجاً عالمي المستوى.

كلّ ذلك والإمارات لا تنسى أوائلها الذين حقّقوا لها هذه الإنجازات، من أفراد ومؤسسات وهيئات ومراكز متنوعة التخصّصات ومجالات العمل، فتكريمهم يتمّ على أعلى المستويات، لتُسجَّل أسماؤُهم في سجلّ التاريخ كأشخاص ناجحين ومؤسسات ناجحة خدموا الوطن وسعوا جاهدين لأن تبقى الإمارات دائماً في المركز الأول، فهم «أوائل الإمارات»، ولن يرضوا عن المقدمة بديلاً.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات