غائبة عن الرياض وحاضرة مع تل أبيب

الأرض تهتز من تحت تنظيم الحمدين، بحسابات السياسة فإن المستقبل سوف يدير ظهره للدوحة.

تميم وإخوانه في الحكم لم يتعلموا الدرس، ولم يقرأوا التاريخ، ولم يدركوا أن الجغرافيا من السهل أن تقفز عليهم ليتهاوى الأمير بدويلته، ويورط شعبه في مواجهة أمواج سياسية عاتية لا ريب فيها.

العالم يتغير. الظرف مختلف. لا الوالي ينجع بالاستمرار في مساندة الدوحة على حساب مصالحه، ولا الملالي لديهم سابقة أو أدلة تقول إنه لا يمكن تخليهم عن الدوحة. فالحلم التوسعي لإيران كفيل بالتخلي عن تنظيم الحمدين، إذا ما تعارض مع مصالحه الكبرى.

غاب تميم عن حضور الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس التعاون الخليجي الذي استضافتها الرياض، وظن أن غيابه سيؤثر لكن الواقع خيب أحلامه وأوهامه وخيالاته المريضة، ونجحت القمة، وحرص قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على التأكيد على قوة وتماسك مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، واستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس.

وإزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك وعلى وجه الخصوص تنفيذ متطلبات السوق المشتركة، والاتحاد الجمركي، والاتفاق على تجفيف منابع الإرهاب ومواجهة التيارات المتطرفة.

فضلاً عن ترحيب مجلس التعاون الخليجي، بقرار تأسيس قوة عسكرية مشتركة وتعيين قيادة لها، وضرورة الوفاق على رؤية الملك سلمان التي وضعت الأسس لاستكمال منظومة التكامل الخليجي، والالتزام الدقيق بالتوقيتات الزمنية لتحقيق التكامل الاقتصادي.

والتأكيد على دعم القضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني، وكذلك الحرص على استمرار مد يد العون للشعب اليمني.

نعم نجحت الدورة التاسعة والثلاثون، والإمارات ستتولى مهام دولة الرئاسة للدورة الأربعين لمجلس التعاون الخليجي، وأيضاً لن نستبعد عدم مشاركة تميم لأن تنظيم الحمدين لن يرغب في تحقيق الاستقرار بين الأشقاء العرب، وبالتالي يواصل عناده، ويحاول في كل مرة اختلاق مبررات واهية من شأنها أن تساعده في مواصلة رفضه الشروط والمطالب الـ 13 لاتفاق الرياض لعام 2013، واتفاق الرياض التكميلي لعام 2014.

والتي في مقدمتها وقف تمويل الكيانات الإرهابية، وخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وطرد أي عنصر من الحرس الثوري موجود على أراضيها. وإغلاق قناة الجزيرة المتهمة بإثارة الاضطرابات في المنطقة، وقطع علاقات الدوحة مع جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الله، والقاعدة.

قطر تراوغ وتواصل ألاعيبها مع أشقائها العرب لكن عليها أن تدرك أنها مكشوفة أمام الجميع، وأنها تغيب عن الرياض وتحضر مع تل أبيب، فقد صارت قناة الجزيرة بمثابة نافذة رئيسية لإسرائيل بهدف تشويه الدول العربية والخليجية، وهناك غرفة عمليات إعلامية مشتركة يشرف عليها متخصصون من الجانبين من بين مهامها تحويل «المحتوى المكتوب» لبعض المواقع والصفحات الإسرائيلية إلى «تقارير مصورة»، فعلى سبيل المثال صفحة «إسرائيل تتكلم العربية».

كما تؤكد المعلومات أن بعض المواقع الإسرائيلية والموجودة في إسرائيل تقوم علي شراكة عميقة مع قناة الجزيرة مثل موقع «ميدان» الذي تقدمه قناة الجزيرة للقارئ العربي باعتباره موقعاً مستقلاً، هذا فضلاً عن شبكات التواصل الاجتماعي التي تؤكد المعلومات أيضاً أن لها إدارة خاصة تتولى التنسيق والإشراف على الميليشيات الإلكترونية القطرية والإسرائيلية.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات