مَن الجدير بالشكر ؟

لا يتردد الفرد عن حمد الله وشكره لأنه يعيش في دولة الإمارات بكل ما تقدمه له من أمن وأمان واحترام وخدمات وأمور أخرى كثيرة. الكل يشعر أنها بلده ويؤدي دوره، ولذلك كل الفئات في بلدنا جديرة بالشكر، ولكني أخص بالذكر منهم اليوم فئة حملت على عاتقها مهام كبيرة لخدمة الوطن، وقادت الفئات الأخرى لتحقيق الأهداف. فمن هم الجديرون بالشكر؟

إن القيادة الرشيدة أولت بعض الأفراد مهام كبيرة تقوم على أساسها البلاد ومؤسساتها الكثيرة، ومن خلال هذه المؤسسات، تقدم بلدنا الكثير من المزايا والخدمات للمواطن والمقيم. ويشرف على هذا كله مدراء العموم ونظراؤهم، إذ هم الفئة التي تحمل على عاتقها المسؤوليات الكبيرة في الإدارة وتسّير الأمور التي تحكم من خلالها مختلف المسائل، ويتحملون ضغوطات أكثر من تلك التي يتحملها الموظف أو المدير المنفذ الذي يعمل تحت إمرتهم. وبما أن الشكر بوابة الزيادة، فهم أول الفئات التي تستحق الشكر. كيف لا وهم إذا حالفهم التوفيق، نجحنا نحن وافتخرت مؤسساتنا بالإنجازات وعمرت ديارنا.

وأحياناً نضع نحن أنفسنا كموظفين في خانة الأفراد الجديرين بالشكر أكثر، وذلك لقناعاتنا بأهمية ما نقوم به من عمل وقد يكون لفخرنا به (أي بعملنا)، وننسى بأن ما يراه مدراؤنا قد يكون مختلفاً عما نراه نحن بسبب وجودهم على قمة الهرم، وبالتالي فهم يرون أشياء لا نراها نحن ويقيمون الأمور من زاوية أخرى لا نراها نحن، وينبع تقييمهم لنا من النظرة الشاملة من قمة الموقع الإداري وهو غالباً تقييم يأخذ في الاعتبار خبايا وهموم وتحديات لا نعرفها نحن.

لا يتخذ البعض من الشكر عادة يمارسها مع الذين يعمل معهم من زملاء ومدراء وغيرهم، وإن اختلف معهم في بعض أمور العمل، فالاختلاف كما قيل لا يفسد للود قضية، ولكن إذا وضعنا في الاعتبار أن النجاح الذي نراه والانجازات المختلفة التي نشهدها وما نفخر به من مكتسبات لم تكن لتتحقق لولا مدراء ومسؤولين وفرق عمل كثيرة عملت بإخلاص، فخططت لتسعدنا ونجحت، وزرعت ثم حصدت، فأكلنا نحن. هم الأدوات الكبيرة التي هندست ولعبت دوراً مهماً في تحقيق الأهداف، وهم فئة من أهم الفئات التي ليست فقط الأجدر بالشكر بل بالظن الحسن، لما يواجهونه من تحديات في أعمال عالم اليوم، الذي لا يخلو من صعوبات وتحديات كثيرة. فهم الفئة الأجدر بالشكر في مقال اليوم.

الشكر وكلمة «شكراً» إذا اتسعت دائرتهما وشملت قمة الهرم ومن هم دونها، انتشرت ثقافة الشكر عند الجميع، وزينت طاقة الأجواء بإيجابية جميلة إذا حلت في دار جعلته عماراً، وفتحت بوابات الخير والزيادة. فأنا أقول شكراً؟!

وللحديث بقية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات