جهود التحالف تنتصر للسلام

انتصار سياسي كبير يتوّج به التحالف العربي، والشرعية في اليمن، انتصاراتهما العسكرية على الأرض.. انتصارات بطولية أرغمت الحوثيين بعد هزائمهم الموجعة التي خبروا من خلالها إصرار وعزيمة أبطال التحالف والقوات اليمنية الباسلة، على التعامل بواقعية مع الحل السياسي في السويد، الذي أثمر بالأمس قبولهم الانسحاب من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال 14 يوماً، إضافة إلى الانسحاب الكامل من مدينة الحديدة خلال 21 يوماً.

يكتب بواسل قوات التحالف والقوات اليمنية اليوم بتضحياتهم وبطولاتهم تاريخاً جديداً ومجيداً، ليس لليمن الشقيق فحسب، وإنما للمنطقة بأسرها، في انتصار عظيم يمهّد لاستقرار اليمن، ويعيده من أيدي خاطفيه، ويُفشل المشاريع الطائفية ومشاريع الهيمنة التي سعى إليها نظام الملالي في إيران عبر دعم ميليشياته لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار.

اعتزازنا اليوم في الإمارات، دولة نصرة الحق، التي وقفت مع جميع الأشقاء في محنهم، بأن جنودنا البواسل كانوا بتفانيهم وشجاعتهم حصناً منيعاً لأمن المنطقة، وصنعوا بصبرهم نصراً مؤزّراً، ستظهر نتائجه تباعاً للقاصي والداني، فالضغط العسكري المتمثّل في وجود 5000 جندي إماراتي مع القوات اليمنية، كما يؤكد ذلك معالي الدكتور أنور قرقاش، واستعدادهم لتحرير الميناء في أقرب وقت شكّل الضغط المطلوب على الحوثيين وأجبرهم على هذا الانسحاب.

ما تحقق كان كذلك انتصاراً إنسانياً كبيراً بالدرجة الأولى؛ لأن عودة هذه الموانئ إلى مسؤولية قوات الأمن اليمنية ستفتح الباب واسعاً لإغاثة الشعب اليمني الذي عانى الويلات تحت ظلم الحوثي، وأيضاً لأن هذا الضغط المسؤول الذي مارسه التحالف على ميليشيا الحوثي جنّب مدينة الحديدة وميناءها العمليات العسكرية؛ حفاظاً على أرواح المدنيين والبنية التحتية الإنسانية، ليأتي ذلك تأكيداً على أن التحالف أوفى بالتزامه في هذا الجانب الذي أعطاه أولوية كبيرة في جميع عملياته.

فخرنا عظيم اليوم بحجم هذا الانتصار، الذي قدمت فيه دولتنا وأبناؤنا إسهامات كبيرة يسجّلها التاريخ، لحماية أمننا القومي الجماعي، وتحقيق السلام الذي ننشده أولاً وقبل أي شيء بالحل السياسي الذي تدعمه الإمارات وتلتزم بمساراته، ونهنئ أنفسنا بهذا النصر، كما نهنئ أشقاءنا في اليمن، الذين سنظل نقف إلى جانبهم لاستعادة دولتهم وكامل استقرارهم، وتحقيق ازدهارهم وآمالهم بالمستقبل المشرق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات