قطر تتعامل بوجهين

ازدواجية وانتهازية السياسة القطرية باتت أمراً معروفاً للجميع واعتدنا عليه، فهي مستمرة في الأذى والتحريض على الجار وفي الآن ذاته تبحث عن صلح «حب الخشوم»، وهو موقف يتجاهل معاناة المواطن القطري، ولا يبحث سوى عن مصالحه الخاصة المضرة لشعبه وأمته العربية.

لقد باتت سياسة التعامل بوجهين الأسلوب المميز لتنظيم الحمدين، وهو ما حدث بالضبط في تعامل قطر مع قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض.

حيث حضرت القمة بتمثيل هزيل، ورغم هذا استضافت الرياض وفدها بروح الأخوة والاحترام لقطر الدولة وشعبها الشقيق، وهذا أسلوب المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين، الذي يعي جيداً أصول الضيافة العربية، والتعامل اللائق مع الشعوب، بغض النظر عن فساد وانتهازية قياداتها.

وذهب المسؤولون في تنظيم الحمدين يكيلون الاتهامات الباطلة للقمة بعد النجاح الكبير الذي حققته الرياض في تنظيمها وإدارتها، والنتائج الإيجابية التي وصلت إليها، والمدهش أنه رغم التمثيل الهزيل ينتقد مسؤولون قطريون القمة لأنها لم تناقش أزمة قطر ولم تعطِ الاهتمام لها.

وهذه عقدة قطر المزمنة في إحساسها بالدونية بسبب إهمال الآخرين، وهي تعلم أن الدول المقاطعة لها بسبب سياساتها الباطلة في دعم وتمويل الإرهاب، قد حددت من قبل مطالبها منها، وأعلنت تمسكها بهذه المطالب، وإغلاقها الحوار حول أزمة قطر حتى تستجيب لهذه المطالب. على قطر أن تستوعب درس قمة الرياض، وتعي أن سياسة التعامل بوجهين لن تنفعها، وأن مجلس التعاون باقٍ بها أو بدونها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات