الإمارات أول من حذر - البيان

الإمارات أول من حذر

دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول الخليجية التي أدركت خطر تنظيم «الإخوان» على أمن الخليج، وأدركت مدى استغلال زعامات هذا التنظيم بساطة أهل الخليج وحبهم للتدين وانبهارهم بمظاهره وإعجابهم ببلاغة لغتهم التي تلاعب بها زعماء التنظيم، واستغلوها في خطابهم لاستغلال من حسني الظن لاقناعهم زوراً أن زعامات التنظيم، «الإخوان» الصريحين أو المتوارين تحت عناوين أخرى مثل «حماس» مثلاً، يأبهون ويعتبرون بكوادرهم الخليجية.

إنما الامتحانات التي مرت بها دول الخليج، حين واجهت خطراً كالخطر الإيراني، أثبتت أنه لا «حماس»، ولا تركيا، ولا أي من قادة التنظيم صافيي القلوب تجاه دول الخليج أو أمنها أو سلامة شعوبها.

ووقوف التنظيم مع إيران أكبر دليل أننا كشعوب خليجية لسنا، بالنسبة للتنظيم، سوى هدف للاستغلال ولا يرون فينا غير ذلك، فهل ما زال هناك خليجي يصدق أياً من زعامات التنظيم وقياداته؟ ألم تفهموا بعد أنكم لستم بالنسبة لهم سوى وسيلة لتنفيذ أهدافهم الشريرة وأجنداتهم؟

ألم يدرك بعض المغرر بهم من أبناء جلدتنا أنهم ليسوا سوى أداة في يد «الإخوان» هنا، أو أداة في يد «الإخوان» هناك؟ ألم يستوعبوا بعد أنهم يستغلونهم لمآربهم الخاصة والشخصية جداً جداً؟ وأنه لا علاقة للدين أو العقيدة أو الأمة في دعم «حماس» للفقيه خامنئي مثلاً؟

أعضاء السلطة في حماس يؤيدون موقف إيران؛ لأنها تدفع لهم رواتبهم، وكل خليجي يدرك ذلك فهل غابت هذه الحقيقة عن «الإخوان الخليجيين»؟

إن لم يكن موقف «حماس» المؤيد لإيران سبباً كافياً لإيقاظ المغرر بهم، من أبناء جلدتنا، من غفلتهم، فماذا يكون إذاً؟

«إخوان الخليج» أكثر من يعرف إيران عقائدياً وسياسياً، ويعرف أنه كمواطن في حالة مواجهة معها، وأنها تقتل رجال أمنه على أرضه، وتقتل جنوده على حدود المملكة العربية السعودية، فما هو رده على «حماس»، وهي إحدى تنظيمات «الإخوان» المسلحة، حين أيدت إيران، ووقفت معها، ورفضت العقوبات عليها؟

«حماس» قالت في بيانها: إنها «تدين بشدة إعادة فرض عقوبات أميركية على إيران، تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

واعتبرت الحركة أن عقوبات واشنطن «إضعاف لعوامل ومقومات الصمود في مواجهة المشاريع والمخططات الأميركية التي تخدم وتعزز استقرار» مشروع إسرائيل.

من جهتها، قالت «الجهاد»، وهي تنظيم «إخواني» آخر: «العقوبات الأميركية على إيران إرهاب وبلطجة».

وماذا عن بلطجة إيران في دولنا؟ ماذا عن أمن دولنا الداعمة للقضية الفلسطينية منذ سبعين عاماً؟

حتى أردوغان كان واضحاً جداً، وأفصح عن سبب رفضه للعقوبات فقال: «إنه يشتري (من إيران) 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، ولا يمكننا أن ندع شعبنا يتجمّد في الشتاء». حسب قوله، فبعد أن بيّن للشعب التركي سبب رفضه للعقوبات التفت إلى قطعان «الإخوان» العرب، وقال: «هذه الخطوات تستهدف الإخلال بالتوازن في العالم. إنها مخالفة للقانون والدبلوماسية. لا أريد أن أعيش في عالم إمبريالي. ولن نلتزم بهذه العقوبات»!.

رغم أن الكل يعرف أن العقوبات استثنت تركيا ولا حاجة للعبارة الأخيرة، لكنه يعرف العقول «الإخوانية»، وحبها لهذه العبارات وتصديقها للعنتريات الخطابية.

ألا يرى «الإخواني الخليجي» أن كلاً يبحث عن مصلحته الخاصة إلا «الإخوان الخليجيين»؟

أمننا واستقرارنا في دولنا الخليجية يبدأ من تخليص شبابنا من استغلال التنظيم الإخواني له، وتحرير فكره وتشجيعه على التدين بعيداً عن التحزب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات