محمد بن راشد.. كسبت الرهان

مشهد مهيب وفريد، في عرس عربي استثنائي استضافته دبي أمس، لتكريم أبطال تحدي القراءة العربي.. مشهد قائد الإلهام، وقدوة الكبار قبل النشء، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهو يمسح بغترته، بيدي أبٍ حانيتين، دموع الفرح من عيون بطلة التحدي الطالبة مريم أمجون، أثناء تتويجها.

مشهد يحكي الكثير عن قائد التغيير الذي راهن على جيل جديد مسلّح بالعلم والمعرفة لبناء مستقبل مشرق للمنطقة، وأطلق المبادرات وبذل النفيس ليفجّر الطاقات، فجاءه الرد من عيون مريم وبدموع فرحتها بتاج المعرفة، لتقول له إنك أيها القائد العظيم قد كسبت الرهان، وها هو جيل بكامله بعشرات ملايين الطلبة يتنافس على القراءة والتعلم والمعرفة، ويفرح للظفر بالسباق إلى حدّ ذرف دموع الفرح والانتصار.

ما صنعه محمد بن راشد انتصار لنا جميعاً، وفتح معرفي كبير، عندما يتسابق 10 ملايين طالب على الكتاب، في دورة التحدي للعام الحالي، وما صنعه محمد بن راشد بهذا الماراثون المعرفي العربي الكبير الذي ضم أكثر من 44 دولة عربية وأجنبية، هو انقلاب حقيقي في واقع أمتنا التي اعتدنا أن نتذمر أنها أمة لا تقرأ، يعيد إليها محمد بن راشد اليوم حرفها الذي أضاعته، ويفتح أمامها، بهذه المبادرة وغيرها من المبادرات الكثيرة والنوعية، الأمل بأنها تستطيع وتمتلك الإمكانات، وتمتلك أجيالاً يمكن المراهنة عليها في بناء مستقبل أفضل لجميع العرب.

يجدد سموه رهانه اليوم مؤكداً بالقول: «نراهن على جيل قارئ.. نراهن على 10 ملايين طالب قرأ كل منهم خمسين كتاباً في عام.. نراهن على عقولهم ومعارفهم وعلمهم الذي سيغير مجتمعاتنا نحو الأفضل.. بهم نتفاءل.. وبهم نستأنف الحضارة».

ونجدد هنا التهنئة لسموه، بأنه مع دموع مريم اليوم، تأكد رهانه الكاسب، بأن التغيير الإيجابي حتماً قادم، وأن الأمل والعمل والمعرفة هي مفاتيح الأجيال إلى مستقبلهم وإلى استئناف حضارتنا.

هنيئاً لنا وللعرب جميعاً هذا القائد الملهم، وهنيئاً لنا هذه الأجيال التي ستصنع بهذا الإلهام المعجزات.

 

تعليقات

تعليقات