«جيتكس» وفلسفة القيادة الذكية

افتتاح معرض جيتكس للتقنية في دورته الثامنة والثلاثين عزز القناعات المحلية والدولية بأن طموحات دولة الإمارات في أن تتبوأ المركز الأول عالمياً في الخدمات الذكية بحلول 2021، هي طموحات تمتلك عقلاً مركزياً مؤسسياً وبرنامجاً تنفيذياً مُحكم الحلقات.

أهمية المعرض الذي تشارك فيه أربعة آلاف جهة حكومية وخاصة متخصصة في تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات، ليست فقط في كونه تجمعاً لعرض أفضل الابتكارات والممارسات العالمية في الخدمات الرقمية والذكية، وإنما أيضاً في كونه مختبراً ومنصة تجمع الجمهور مع الحكومة في تفاعل يومي يرفع سوية الخدمات ويُحسّن عملية صنع القرار، وهذه روح الفلسفة القيادية التي تنعم بها الإمارات التي تضع الإنسان والتنمية المستدامة في عين الاهتمام والرعاية.

هل أوشكنا في الإمارات على الارتقاء لمركز جديد عالمياً في مؤشر جاهزية الخدمات الإلكترونية والذكاء؟ هذا السؤال ما زال مطروحاً، ولدى الذين طرحوه على أنفسهم من ذوي الصلة والمتابعة، معطيات كافية تدعو للتفاؤل المبرّر، فسرعة واتساق تنفيذ حلقات الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، يشير بثقة إلى أن الهدف الواضح مُحصّن ببرنامج دقيق.

لقد حظيت مشاركة الإمارات الأخيرة في «القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام» بالتقدير السابغ من طرف ذوي الاختصاص الأممي ممن تيسّر لهم الاطلاع على «ابتكارات الحكومة الخلّاقة» التي تضمنت تجارب جذرية جديدة على مستوى العالم تساعد الحكومات في قيادة التغيير استعداداً للمستقبل.

ولذلك فإننا نمتلك حق الثقة والتفاؤل بأن الإمارات التي تنفذ مثل هذا البرنامج متواصل الحلقات على طريق الابتكار والإبداع، باتت مؤهلة لإحراز المزيد من التقدم بعزيمة القيادة ومشاركة القطاعين العام والخاص.
في صلب الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، موقع ووظيفة أساسية لقطاع الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، بوصفه بوابة رئيسة لتحويل التكنولوجيا إلى حلول ذكية، ولارتياد آفاق الذكاء الاصطناعي الذي تؤمن الحكومة أنه مفتاح قوة الدولة في المستقبل لدعم الاقتصاد الوطني بقيادة طاقات وخبرات تخصصية وطنية يمكنها وضع الإمارات ضمن قائمة الدول المصدرة لكل المنتجات ذات العلاقة بهذه التقنيات.

كنّا شهوداً اليومَ على تدشين دورة جديدة من معرض جيتكس، وقريباً سنكون على موعد مع ترقي الإمارات إلى المرتبة الخامسة في مؤشر جاهزية الخدمات الذكية، وصولاً إلى الصدارة الأممية خلال ثلاث سنوات «فنحن لن نتوقف»، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

تعليقات

تعليقات