الإمارات دولة الصداقة والسلام

الإمارات دولة الصداقة والسلام، أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على مبادئ الاحترام المتبادل مع الجميع، وأكملت هذه المسيرة المشرقة القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، فهي تمد جسور المودة دوماً منذ تأسيسها لبناء أجمل العلاقات مع دول العالم، وتوثيق أواصر الصداقة معها، وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، لتقدم بذلك نموذجاً يحتذى به في التعايش والتسامح، وبناء الشراكات الاستراتيجية المشتركة، بما يحقق السلام والاستقرار في العالم.

لقد كانت دولة الإمارات ولا زالت تاجاً مشرقاً من تيجان التاريخ المعاصر، بسياساتها الداخلية والخارجية المتميزة، التي جعلتها تتبوأ المكانة المرموقة في العالم العربي والإسلامي وفي المجتمع الدولي، وأضحت موضع إشادة وتقدير من الجميع.

ولقد شملت الإنجازات الإماراتية في الصداقة والسلام كافة المستويات، فأما داخلياً فدولة الإمارات صديقة لكل مقيم وزائر يفد إلى أرضها، وهي واحة أمن واستقرار يقصدها الناس من مختلف أصقاع الأرض، حيث يعيش عليها أكثر من مائتي جنسية في تناغم وانسجام، ينعمون فيها بقيم التسامح والسعادة والهناء، وقد أحبوها، وأحبوا العيش فيها، وأحبوا قيادتها وأهلها، لما لمسوه منهم من الأخلاق الفاضلة والمعاملة الطيبة والضيافة الأصيلة، ولما وجدوه في دولة الإمارات من القوانين التي تحفظ حقوقهم وتصون كرامتهم، وتعكس الصداقة الإماراتية المتينة لهم، فقد رسخت دولة الإمارات الأرضية التي تسع الجميع، فأرست دعائم الوسطية والاعتدال، ونشرت ثقافة التسامح والتعايش كمنظومة حياة، وكافحت التطرف والكراهية والتمييز، وأصدرت قوانين تعزز ذلك، بما يجرِّم كل قول أو فعل يقوض السلم المجتمعي، ويثير الفتن والطائفية بين أطياف المجتمع، لتبرهن دولة الإمارات بذلك على أنها دولة الصداقة والسلام قيادة وشعباً، لكل ضيف يحل على أرضها.

وأما على المستوى الخارجي فقد حرصت دولة الإمارات على تعزيز جسور التسامح والسلام في علاقاتها مع الدول الأخرى، وترسيخ أسس الاحترام المتبادل معها، انطلاقاً من قيم زايد الخير الذي أرسى مرتكزات السياسة الخارجية الإماراتية على مبادئ عدة ثابتة، ومنها تعزيز السلام العالمي والصداقة والتعاون مع الدول والشعوب كافة على أساس مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل ورعاية المصالح المشتركة.

ويأتي على رأس ذلك الصداقة الإماراتية الدائمة لأشقائها العرب، فهي تشاركهم أفراحهم وأحزانهم، وتسعد بسعادتهم، وتقف معهم في أزماتهم، وتقدم لهم العون، وتفديهم بمالها ودمها، إيماناً منها بعمق هذه الصلات والأواصر، وها هم جنود الإمارات البواسل يسطّرون البطولات ويقدمون التضحيات في قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وإعادة الأمل إليها وتخليصها من الميليشيات المسلحة وصد خطر التنظيمات المتطرفة عنها.

كما تجلت الصداقة الإماراتية في علاقاتها المتميزة مع الدول في مختلف القارات، وانفتاحها على شعوب العالم، وتكوين الصداقات المشتركة معهم على أسس التفاهم والتفاعل وحسن الحوار، لتكون طرفاً فاعلاً ومؤثراً بثقافتها الأصيلة وقيمها النبيلة وإنجازاتها المتجددة، وتكون مفيدة ومستفيدة في إطار التفاعل الحضاري المشترك، كما تساهم دولة الإمارات في الجهود الدولية لإحلال السلام ومكافحة الإرهاب في العالم.

ولقد كللت هذه المسيرة الإماراتية بالإنجازات الباهرة جهود الدبلوماسية الإماراتية المتمثلة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وإن سفراء الدولة هم فرسان يساهمون بكل إيجابية وفعالية في إنجاح مسيرة الصداقة الإماراتية المشرقة لدول العالم، وبناء جسور التواصل الإنساني مع الشعوب، وترسيخ المكانة المرموقة لدولة الإمارات في مختلف المحافل، والمحافظة على سمعتها الناصعة، فلهم كل الشكر والتقدير.

ومن ثمرات ذلك القفزات النوعية التي حققها الجواز الإماراتي في قوته ليحافظ على المرتبة الأولى عربياً، ويرتقي إلى المرتبة التاسعة عالمياً، ليقدم بذلك دليلاً آخر على أن دولة الإمارات دولة الصداقة والسلام، فها هي 157 دولة حول العالم تفتح أبوابها أمام مواطني دولة الإمارات ليدخلوها بدون تأشيرة مسبقة، ما يعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات في نظر الشعوب الأخرى، ويعكس الصورة المشرقة للمواطن الإماراتي المتسلح بقيم زايد الخير قيم التسامح والأخلاق الحميدة، حتى نال احترام الجميع، وأصبح موضع تقدير أينما حل.

ومن مميزات دولة الإمارات كذلك تكوين الصداقات الإنسانية، فالإمارات سند للفقراء والمحتاجين، فأياديها البيضاء ممدودة لهم في كل مكان، لتقدم بذلك صداقة إنسانية قل لها نظير، حتى أصبحت دولة الإمارات من أكبر الدول المانحة للمساعدات الخارجية، وهي تبرهن في كل موقف وحدث على أنها دولة العطاء والسخاء، وخاصة للمنكوبين، حيث تحاول تخفيف معاناتهم، وزرع البسمة على شفاههم، والإسهام في سلامهم واستقرارهم.

إن دولة الإمارات قدوة حسنة لجميع دول العالم في الصداقات الدبلوماسية والإنسانية، وترسيخ دعائم السلام والاستقرار، وإن الدول النشاز أحوج ما تكون لتصحيح مسارها، وانتهاج هذا النهج الإماراتي المشرق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات