الإمارات الأولى عربياً في التنمية البشرية - البيان

الإمارات الأولى عربياً في التنمية البشرية

يقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»: «الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا البلد قبل النفط وبعده، كما أن مصلحة الوطن هي الهدف الذي نعمل من أجله ليل نهار».

«هدفنا الأساس هو بناء الوطن والمواطن، والجزء الأكبر من دخل البلاد يُسخر لتعويض ما فاتنا واللحاق بركب الأمم المتقدمة».

«بناء الإنسان يختلف تماماً عن كل عمليات البناء العادية الأخرى، لأنه الركيزة الأساس لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، وعليه مسؤولية دفع مسيرة الأمة».

لقد أجمعت آراء لفيف من العلماء والخبراء على أن «التنمية البشرية» تعد أهم ركائز التنمية المستدامة، وقد تأكد منذ مطلع الألفية الجديدة أن الدول التي انطلقت من كونها دولاً نامية إلى مستوى دول متقدمة، ما كان لها أن ترتقي إلا لأنها ركزت على بناء القدرات البشرية، ولعل ذلك ما جعل التنمية البشرية تحتل موقع الصدارة في سلم أولويات استراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الإماراتية.

ولا يخفى على أي مواطن أو مقيم أن دولة الإمارات استطاعت بفضل «قيادة رشيدة وحكيمة» أن تعبر جسر التخلف وتتعدى مرحلة الدول الناشئة للحاق بالدول المتقدمة؛ ومن هذا المنطلق جرى الاهتمام ببناء قدرات الكوادر الوطنية الشابة المتسلحة بالمعرفة، للعمل في كافة المجالات من أجل تحقيق الإسهام الفاعل في مشروعات التنمية المستدامة واكتساب المزيد من الخبرات العلمية العملية المتطورة.

وتشير تجارب دول مثل: «سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية»، إلى أن تنمية رأس المال البشري تعد من أكبر التحديات التي تواجه العملية التنموية في كل الدول التي دخلت في سباق مع الزمن، التي تؤمن بأن الإنسان هو وسيلة التنمية وغايتها.

ويتفق علماء الاجتماع الإداري على أن التنمية بمفهومها الشمولي، وبأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والبيئية، صارت مطلباً لا غنى عنه، ذلك أن التنمية أصبحت الجسر الذي تعبر من خلاله المجتمعات النامية والناشئة، للمضي قدماً لبلوغ الرفاهية الاجتماعية بحسبانها الهدف النهائي للتنمية المستدامة. وفي العام2017 حلت الإمارات «الأولى عربياً وإقليمياً» في ترتيب مؤشر رأس المال البشري العالمي، بمعدل تطوير يصل إلى 65.48٪ في تقرير التنمية البشرية الصادر عن المنتدى الاقتصادي.

حيث يرى التقرير أن الإمارات لديها القدرة والإمكانية على دعم وتعزيز الأداء البشري من خلال رفع مستوى قوة العمل لديها إلى استيعاب التقنيات والمعرفة المعقدة وتكوين مواهب مستقبلية تساهم في اقتصادها المعتمد على كثافة تلك المواهب.

وتصدرت الإمارات غالبية الفئات في التقرير، حيث حصلت على 72 نقطة في: «جودة التعليم»، ما يجعلها العاشرة على دول العالم في هذه الفئة. ووضع التقرير الإمارات في «فئة الدخول المرتفعة في العالم».

وخلص تقرير رأس المال البشري التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام المنصرم، إلى أن الجهود المبذولة لتحقيق كامل الإمكانات الاقتصادية للأفراد -في كافة البلدان ومختلف مراحل التنمية الاقتصادية تبوء بالفشل، وذلك بسبب خطأ في تسخير المهارات ضمن القوى العاملة، وتطوير المهارات المستقبلية، والتعزيز غير الكافي للتعلم المستمر للقوى العاملة؛ إذ يرى التقرير أن مثل هذا الفشل في ترجمة الاستثمار في التعليم خلال سنوات الدراسة والتكوين إلى فرص عمل ذات مهارة وجودة عاليتين خلال سنوات العمل يساهم في زيادة فجوة عدم المساواة في الدخل من خلال سدّ مساري التعليم والعمل، وهما أساسا الاندماج الاجتماعي.. و يقول كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: لا تخلق الثورة الصناعية الرابعة خللاً في مجال العمل فحسب، وإنما تخلق أزمة بسبب النقص في المهارات الحديثة التي تتطلبها.. وعليه، فإننا نواجه أزمة مواهب عالمية.

أي إننا بحاجة إلى عقلية جديدة وطرق تفكير لتكييف نُظمنا التعليمية مع التعليم الذي تحتاجه القوى العاملة المستقبلية. وقد استطاعت دولة الإمارات أن تحقق المرتبة الأولى عربياً والـ 34 عالمياً في تقرير التنمية البشرية 2018 والصادر عن الأمم المتحدة، متقدمة بثمانية مراكز عن تصنيف العام الماضي.

وحققت الدولة هذا التقدم بعد تحسن في بيانات مؤشرات التعليم كما يرى المسؤولون في التنافسية، التي تم تحديثها وإتاحتها للمنظمة الأممية بالتعاون بين: الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ووزارة التربية والتعليم، وبيانات القوى العاملة التي تم تحديثها بفضل توحيد مسح القوى العاملة وتضافر الجهود بين الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ووزارة الموارد البشرية. والتوطين وكافة مراكز الإحصاء المحلية في الدولة.

ومما لا شك فيه أن هذا الإنجاز التنموي المشرف لدولتنا الحبيبة يضعها في قائمة الدول الرائدة في مجال «التنمية البشرية»، وذلك بفضل السياسات الناجحة التي تنتهجها القيادة الرشيدة، حيث كانت ولا تزال قائمة على تنمية الثروة البشرية في الدولة وتحقيق أعلى معدلات التطور والنمو في مجالات التعليم والصحة وجودة الحياة، بما ينسجم ورؤيتها 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات.

مبروك لشعب الإمارات وقادته وكل مقيم على أرضه، ما وصلت له دولة الخير من ريادة تنموية بشرية مشرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات