سفراؤنا إلى الفضاء

هي لحظة تاريخية ومفصلية في مسيرة الإمارات، الآن يكتمل المشهد، وتتضح الصورة، باختيار أول رائدي فضاء إماراتيين، هزاع المنصوري وسلطان النيادي، لرحلة فضائية تنطلق في أبريل المقبل، ليكونا أول دفعة في فريق وطني من رواد الفضاء.

أركان الصورة الفضائية في الإمارات تتكامل اليوم بهذا الاختيار، حيث سبق للإمارات إطلاق الأقمار الصناعية، وتصنيعها، ولديها برنامج لاستكشاف الفضاء والإعداد لرحلة إلى المريخ، والآن لديها العنصر البشري المتسلح بالعلم والمعرفة، لتدخل بهذه المنظومة نادي نخبة الدول في قطاع الفضاء.

لكن الأبرز في هذا المشهد هو رؤية القيادة التي أنتجت هذا الإنجاز، وإيمانها وثقتها بقدرة شباب الإمارات على تحقيق الطموحات واختراق المستقبل، وتحديد المسار باتجاه الريادة والمنافسة العالمية في كل القطاعات، وهو ما جدد تأكيده أمس محمد بن راشد ومحمد بن زايد وهما يهنئان رائدي الفضاء حين قالا إن طموحات الإمارات ليس لها حدود، واعتبارهما يمثلان مرحلة جديدة لشباب الإمارات يرفعان فيها سقف الطموحات.

بكل ثقة يحق لشعب الإمارات أن يفخر ويعتز بقيادته التي وفرت كل أسباب التقدم والريادة، وبشبابه الذين لبَّوا النداء إلى كل ساحات التحدي، فصاروا قدوة للأجيال، وسفراءنا للفضاء.

وحتى موعد الانطلاق يترقب شعب الإمارات تلك اللحظة الفارقة التي تلخِّص الحلم، بل تحمله إلى مستويات أكبر من التحدي والطموح في الوصول إلى ما هو أعظم وأكبر، وقد أثبتت الأيام قدرة الإمارات على ذلك لأن فيها رجالاً إن قالوا فعلوا.

تهانينا لهزاع وسلطان، وفريق إعدادهما، والتهنئة الأولى لقيادتنا، التي زرعت فحصدت تفوقاً لشعبها.

تعليقات

تعليقات