أوراق قطر المكشوفة

عندما تعلن النائبة الأميركية، عضو الكونغرس، إلينا روز ليتنين، الأسبوع الماضي، أن قطر تدعم الإرهاب وأن قطر وقناتها الجزيرة تغذيان التطرف في المنطقة العربية. وتقول: «من سوريا إلى ليبيا. قطر دعمت الإخوان المسلمين وجماعات أخرى متطرفة، مما قاد المنطقة لحالة من اللااستقرار، وما عليك إلا مشاهدة قناة الجزيرة التي تمولها الحكومة القطرية وما تبثه من تطرف تتغاضى عنه قطر، لذلك نحنُ نتفهم غضب جيرانها من سياستها وحثهم إياها على التغيير»، فلتعلم أن معظم أوراق قطر باتت مكشوفة للعالم أجمع.

لكن هناك أوراقاً قطرية نعرفها، لكنها ما زالت مجهولة للرأي العام العالمي، وللمؤسسات المهتمة حقاً بمحاربة الإرهاب وخاصة الإرهاب الإعلامي، وقد تمكن الإخواني الساذج أحمد منصور من تقديم صورة واضحة عنها في مكالمته المسربة مع عبدالفتاح فايد، مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة، التي كان يحرض فيها على أمن الدولة المصري وقال: «فيه مظاهرة طالعة من محمد محمود ورايحة التحرير فيها 200 أو 300 واحد رافعين صور مبارك وبيطالبوا برجوعه وده أول شيء فج يطلع من فترة طويلة، فلو تبعت حد يصورها كده ويخليها تستفز الناس، اللي بدأوا يوقنوا إن الثورة نجحت وقاعدين مرحرحين.. يبقى كويس».

هذه المكالمة وغيرها المئات من المكالمات والتنسيق المباشر بين الاستخبارات القطرية وإدارة قناة الجزيرة مع الجماعات الإرهابية تكشف بكل وضوح للمجتمع الدولي حقيقة أن القناة بإدارتها ومذيعيها هي وكر تابع لاستخبارات تنظيم الحمدين يعمل على مدار الساعة لرصد أية أحداث أو وقائع قد تكون هدفاً محتملاً لصناعة الوهم والأكاذيب والتي يمكن تصديقها من قبل الجهلة والمتخلفين وجماعات الإخوان الإرهابية المنتشرين هنا وهناك.

ولتبدو الصورة أكثر وضوحاً نسوق المخطط الذي تعمل عليه الاستخبارات القطرية وقناة الجزيرة مع جماعة الحوثي الإرهابية، حيث تترصد المخابرات دخان حريق في مكان ما في مدن دول المقاطعة أو تأخيراً في حركة الطيران، وتقوم بالاتصال فوراً مع جماعة الحوثي لإصدار بيان يتبنى إرسال طائرة مسيرة أو صاروخ وفي ذات اللحظة، تعلن الجزيرة أن الحوثي تمكن من قصف المكان وتبدأ بإجراء المقابلات والتغطية المكثفة في جميع وسائلها.

المعلومات المؤكدة تشي بأن جواسيس الاستخبارات القطرية في اليمن ينشطون الآن في إرشاد قناة الجزيرة لأية حادثة أو موضوع ويتم تصويره فوراً ونشره مع بيان صادر عن ميليشيات الحوثي الإرهابية لتصوير بأنه اعتداء على اليمنيين من قبل التحالف العربي، وليس ذلك فحسب بل يرافق هؤلاء أية منظمات عالمية تدخل اليمن، فيلتفون حول موظفي تلك المنظمات وينتظرون سؤالهم ليقدموا لهم معلومات مغلوطة وبيانات غير حقيقية لدفع هذه المنظمات لإصدار تقارير مليئة بالمغالطات والأكاذيب في محاولة يائسة للتأثير السلبي على الرأي العام العالمي.

لو أن المنظمات العالمية، أو المؤسسات المعنية تبدأ اليوم بتحقيقات حول الاتصال والتنسيق المستمر بين الاستخبارات القطرية وموظفي قناة الجزيرة مع الجواسيس والإرهابيين في اليمن أو سوريا أو ليبيا لتكشف لها وجود أخطر شبكة إعلامية إرهابية في التاريخ البشري، ولفهم العالم أن «دعم قطر للإرهاب» ليس مجرد تهمة بل هو منهج وهوية لتنظيم الحمدين القطري ولا يمكن الخلاص منه إلا بمحاكمة علنية تظهر جرائمه التي لا تعد ولا تحصى والتي وقع ضحيتها الآلاف منذ توليها وتمويلها الربيع البائد وتخريب تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

آجلاً أو عاجلاً سيتم محاكمة تنظيم الحمدين وقناة الجزيرة على جميع جرائم دعم وتمويل الإرهاب وسنكشف للعالم أجمع أوراقهم التآمرية التي اختلطت مع دماء الأبرياء.

 

 

تعليقات

تعليقات