مقال

قطر ATM

خطيب جمعة إيراني هاجم ضعف وزارة الخارجية الإيرانية، وطالبهم بأن يحتذوا بتركيا عندما واجهت انهياراً في عملتها، فطلبت من قطر دعم اقتصادها، وصور أحد رسامي الكاريكاتير العرب جهاز صراف آلي (اي تي ام) على صورة الشيخ تميم، بعدما دفعت قطر 15 ملياراً نظير خدمات الحماية التركية.

قطر لا تريد أن تواجه واقعاً جديداً فرض نفسه، إذ تبخر وبأسرع من البرق مشروعها التخريبي الذي صرفت عليه المليارات هباء منثوراً، انتهى المشروع لكن قطر مصرة على المضي قدماً ولو وحدها إلى النهاية، فأصبحت كالسفيه الذي يضحك عليه الجميع، يعدونه بما لا يملكونه، مستغلين نقطة ضعف هذا النظام ورغبته الجامحة للزعامة الوهمية.

مبعوثو قطر محملون بالحقائب المليئة بالدولارات، يتنقلون من عاصمة لعاصمة يستجدون الدعم، التحالف الرباعي يؤرقها باستعادته زمام المبادرة وتصديه لمشروعها، وكالطفل الأرعن تحاول قطر التخريب حيثما ينجح التحالف، لذلك أينما وُجدت جهود عربية لإعادة ترتيب البيت العربي مصرية كانت أو سعودية أو إماراتية سترى قطر تدخل على الخط فقط لتعاكس الأمر محاولة أن تجد لها موقعاً قيادياً وإحياء مشروعها التخريبي، وإفساد أي اتفاق يبرمه التحالف.

بعد محاولات التخريب الفاشلة في السودان والصومال وجيبوتي، جُن جنونها حين علمت بالجهود المصرية لمساعدة قطاع غزة في استعادة أنفاسه، وحين بلغها أن المخابرات المصرية تضع اللمسات النهائية مع كل الأطراف على اتفاق هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، الذي يسكنه مليونا نسمة.

سارعت بعرض نفسها للوساطة بين إسرائيل وحماس، وكشفت سرها القناة الإسرائيلية العاشرة عن لقاء سري جمع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بمبعوث قطري في قبرص في يونيو الماضي، بحثا خلاله الوضع في غزة وآفاق الهدنة بين إسرائيل و«حماس».

والمخجل في هذا العرض رفض إسرائيل لاقتراحات قطر للتوسط بينها وبين حماس، وقررت مواصلة الاعتماد على وساطة القاهرة، وفقاً للقناة العاشرة.

دفعت قطر مقابل ترتيب هذا اللقاء مبلغ 350 مليون دولار المصدر: القناة الإسرائيلية العاشرة.

لا أحد يثق بقطر حتى حماس التي تأخذ من قطر المال، ولكن في المسائل الجدية، التي تتطلب الالتزام تلجأ لمصر!

وهكذا تفعل جميع الدول مع قطر تأخذ منها المال ثم تنحيها جانباً في التقاطعات الجدية.

ومؤخراً دفعت قطر 15 مليار دولار لتركيا صاغرة نظير حماية تركيا لنظامها، وشيخها يسير خلف الزعيم التركي ذليلاً مرتبكاً، معرضة تحالفها الأميركي القطري للخطر.

ودفعت لبعض أعضاء حزب المؤتمر في صنعاء كي لا يكمل اتفاق القاهرة، ويتصالح المؤتمر مع الشرعية اليمنية لتوحيد الجهود ضد الحوثيين، إذ كشف القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، محامي الرئيس اليمني الراحل، محمد المسوري، أن المندوب القطري في صنعاء يعمل بوتيرة عالية، لاستقطاب قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام. وقال على فيسبوك: إن المندوب القطري يسعى بشكل كبير لإعاقة أي تكاتف للمؤتمريين، ويحرص بقوة على تفكيك المؤتمر، والله وحده يعلم كم دفعت لتحقيق هذا الهدف (السامي).

وتدفع لإيران، وقطر مستعدة أن تدفع للشيطان أن استدعى الأمر، تدفع ما تحت الأرض وما عليها مما تملكه فقط كي تسد به عطش نفس دنيئة لحلم تبخر كالسراب ضد دول التحالف الرباعي، التحالف الذي كشفها أمام العالم وعرى خزيها وعارها.

وسيستنزفها الجميع، كما يستنزف تاجر المخدرات مدمنها!

 

 

تعليقات

تعليقات