القائد الذي علمته الحياة

للقائد الملهم الذي علمته الحياة: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دور حيوي وهام؛ في تعزيز القيمة التشاركية والتفاعلية والإعلامية البنّاءة لمواقع التواصل الاجتماعي، على المستويين المحلي والإقليمي، عبر تحويلها إلى منصّات للعصف الفكري وطرح الرؤى والأفكار، وإعلان القرارات، وإطلاع الناس على مشاريعه ومبادراته. وأيضاً همومه وتطلعاته، ومشاركتهم تجاربه، ومقاسمتهم أحلامهم وتطلعاتهم وهمومهم، على نحو جعله ضمن صدارة قادة العالم الأكثر تماساً وتواصلاً مع الناس.

ولعلّ اللافت هو الانتشار الكبير لمتابعي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عبر منصة فيسبوك على امتداد خريطة العالم، حيث تشمل، إلى جانب الدول العربية والإسلامية، دولاً غربية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا، إذ تحظى الرسائل التي ينشرها عبر هذه المواقع بتفاعل كبير. وتستقطب اهتماماً واسع النطاق من مختلف أنحاء المنطقة العربية والعالم.

من ذاك وهذا المنطلق ليس مستغرباً أن يهتم الإعلام العربي بإبراز تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن: «السياسة في العالم العربي»، مع تفاعل شعبي واسع شهدته منصات ومواقع التواصل الاجتماعي على امتداد الوطن العربي، مع رؤية سموه للحلول التي قدّمها للأزمات العربية. واعتبر كتّاب وصحافيون في صحف عربية مرموقة في الوطن العربي، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وضع «وصفة علاج» و«خريطة طريق» واضحة، وتعريفاً دقيقاً لدور السياسي، وكيف يجب أن يكون. نعم هذا هو قائد الإنجاز الذي علمته الحياة أن الخوض الكثير في السياسة مضيعة للوقت، ومَفسدة للأخلاق ومَهلكة للموارد. ومن يُرِدْ خلق إنجاز لشعبه فالوطن هو الشاهد، إما إنجازات عظيمة تتحدّث عن نفسها وإما خطب فارغة لا قيمة لكلماتها ولا صفحاتها. من تلك الرؤية الثاقبة أيضاً؛ انطلق مفهوم «استئناف الحضارة» كونه هدفاً أساسياً للتجمع العالمي في قمة الحكومات في دبي، إيماناً من «قائد القمة» بمستقبل المنطقة العربية؛ كونها «أم الحضارات الإنسانية ومهدها»، وبالأمل والتفاؤل والتعاون لا مستحيل أمام إصرارنا وتعاوننا لاستئناف حضارتنا، فالإنسان هو الذي يصنع الحضارات والاقتصاد والمال، وإذا نجح الإنسان العربي والمسلم في بناء حضارة في الماضي، فهو قادر من جديد على استئنافها.

القائد الذي علمته الحياة استطاع أن يجعل بلاده تحل في المركز الثالث في قائمة أكثر عشر مدن ناشئة تركت بصماتها في العالم، متخطية مدناً عريقة وذات تاريخ وحضارة. كما استطاع أن يجعل العالم يشير لبلاده بالبنان قائلاً «إنها المدينة الأجمل ومثار للإعجاب»، القائد الذي علمته الحياة استطاعت بلاده أن تسحب البساط من أكبر مطارات العالم ازدحاماً «هيثرو» لينفرد بها مطار دبي الدولي كأثر مطارات العالم ازدحاماً وجمالاً وزواراً، الرجل الذي علمته الحياة «جعل من موانئ بلاده أكبر وأحدث موانئ في العالم»، بل إنها تشرف وتؤسس لموانئ عالمية.

دبي، برؤية الرجل الذي علمته الحياة. اليوم تختلف عن أي مدينة أخرى في المنطقة، كونها أكثر مدن المنطقة استيعاباً للثقافات في نسيجها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، حتى أصبحت مركزاً إبداعياً ومالياً وتقنياً عالمياً، تستقطب المواهب من كل أنحاء العالم، وتضم مقرات إقليمية لكل الشركات العالمية والعلامات التجارية العملاقة في كل القطاعات، حيث دعا مؤخراً موقع «بلو استراتيجي أوشن» الشبكي الأميركي، المدن الأميركية إلى إعادة اكتشاف نفسها والاقتداء بما فعلت دبي، التي نجحت في تطوير طرق ومناهج جديدة في شق طريقها نحو مستقبل أفضل وأكثر تألقاً.

واستعرض الموقع في تقرير حديث تحت عنوان «حافز دبي الجديد نحو المستقبل»، قصة نجاح دبي الاقتصادي، مشيراً إلى أن دبي استطاعت أن ترسخ مكانتها بوصفها مركزاً إقليمياً وعالمياً بارزاً للتجارة والسياحة والتسوق. وأضاف أن اقتصاد دبي كان الأسرع نمواً في العالم على مدى 33 عاماً متتالياً، وتحديداً منذ عام 1975 وحتى 2008.

دبي، بقيادة الرجل الذي علمته الحياة، لم تقنع بالتماهي مع الاتجاهات الخارجية وتطبيقها كما هي، بل قررت أن تصنع هي بنفسها اتجاهات جديدة للمستقبل، حيث إنها لا تكتفي بمواجهة التحديات الراهنة، وإنما تعمد، أيضاً، إلى استباق التحديات المستقبلية.

دبي التي تصنّف ضمن مُدن الغد والمستقبل بقيادة وفكر قائدها الذي علمته الحياة، لم تشهد مدينة في العالم نمواً عمرانياً مثلها خلال الأزمنة المعاصرة، حتى إن مجلة «فوربس» الشهيرة صنفتها ضمن قائمة المدن السبع العظيمة، إلى جانب لندن، وباريس، ونيويورك، وريودي جانيرو، وبانكوك، وموسكو، حتى غدت قبلة الشباب والكفاءات والمواهب من كل العالم.

والسبب؟

لأن قائد الإنجاز الذي علمته الحياة أدرك أن: الخوض الكثير في السياسة مضيعة للوقت، ومَفسدة للأخلاق ومَهلكة للموارد. ومن يُرِدْ خلق إنجاز لشعبه فالوطن هو الشاهد، إما إنجازات عظيمة تتحدّث عن نفسها وإما خطب فارغة لا قيمة لكلماتها ولا لصفحاتها.

كاتبة إماراتية

تعليقات

تعليقات