في قمة الإعلام السياحي

ما زالت التجربة الإماراتية في كل المجالات تطوف أنحاء العالم، ويستلهم منها المفكرون والمبدعون جلّ أفكارهم ومخططاتهم المستقبلية، ويقتبسون من فكر القيادة الإماراتية الحكيمة رؤيتها المستقبلية التي فاقت الرؤى العالمية في عمقها ونفاذها وشموليتها ومدى تأثيرها.

شاهدت ذلك بأمّ عيني، وسمعته من عدد من خبراء في مجال السياحة والسفر أثناء إدارتي جلسة الافتتاح الخاصة بقمة الإعلام السياحي في العاصمة الأردنية عمّان، بحضور وزيرة السياحة الأردنية لينا عناب، وأوراق عمل قدمها الدكتور طالب الرفاعي، الأمين العام السابق لمنظمة السياحة العالمية، والدكتور عقل بلتاجي، أمين عمان السابق، والدكتور نبيل الشريف، وزير الإعلام الأردني السابق.

الإشارة إلى التجربة الإماراتية المميزة والفريدة في القطاع السياحي تحدثت عن تجربة دبي التي استطاعت أن تقفز بثقة، كونها واحدة من أعظم المدن السياحية في العالم، وكونها وجهة سياحية أولى في قطاع الأعمال والمعارض وسياحة التسوق، من خلال إرساء بنية تحتية عملاقة وفتح جميع الأبواب للاستثمار في القطاع السياحي، وكذلك بناء منظومة حكومية خدماتية متفوقة تستطيع استقطاب السياح وإرضاءهم، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله:«حكومة مرحبة بالناس مثل الفنادق تعمل لإسعاد المواطن على مدى 24 ساعة بلا توقف».

تحدثنا من متحف الأردن، خلال القمة، عن دور الإعلام السياحي العربي ودوره في خدمة السياحة العربية، فأشار الدكتور نبيل الشريف إلى أهمية وضرورة وجود إعلام سياحي متخصص يستطيع التركيز على المعالم السياحية المختلفة ويبرز جمالها وإمكاناتها وعلامات تفردها، ويسهم في بث الإيجابيات التي تسهم بجذب السائح، والابتعاد عن النقد الهدام والشائعات المغرضة والتقارير التي لا تستند إلى الأرقام الصحيحة والمعلومات غير الدقيقة.

وبوصفه أميناً عاماً لمنظمة السياحة العالمية تحدث الدكتور طالب الرفاعي عن ضرورة الاهتمام بالقصص السياحية التي تتحدث عن المكان، والقصص التي تحكي تاريخه ومكانته وروايات الأشخاص الذين عاشوا فيه، وقال إنه لاحظ نجاح هذه الطريقة في العديد من الدول التي اعتمدت رواية القصص الحقيقية عن المكان والأشخاص بصورة حديثة سواء من خلال الصحافة المطبوعة أو من خلال «الفيديو» والأفلام الترويجية التي تبث عبر قنوات التلفاز وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإن واجب المواطن، في كل بلد، أن ينشر تلك الفيديوهات والقصص في حساباته الخاصة على شبكة الإنترنت، ويسهم في الترويج للسياحة في بلده.

الدكتور عقل بلتاجي بدوره أكّد أهمية عدم الاستماع إلى المحطات الإخبارية ووسائل الإعلام المغرضة التي تتبنى رواية القصص المكذوبة والمزورة، وتحاول أن تشوه الصورة الحقيقية سواء أكان ذلك في محطات التلفزة الإخبارية أم في وسائل التواصل الاجتماعي، وذكر أن دور المواطن الحريص على بلده أن يتجاهل كل قصة يشتبه في روايتها أو مصادرها، وأن يأخذ بالمعلومات الموثوقة فقط.

بالطبع خلال إدارتي جلسة افتتاح قمة الإعلام السياحي التي شهدت حضور نخبة كبيرة من خبراء السياحة والسفر والزملاء الإعلاميين، راحت صورة قناة الجزيرة الحرباء تظهر أمامي ويظهر معها عشرات التقارير المزيفة التي قام مرتزقة الجزيرة بترويجها في محاولة تشويه صورة إمارة دبي ووصفها بأنها «مدينة أشباح» في الوقت الذي كانت فيه دبي، حماها الله، تعج بالسياح والزائرين الذي قدموا إليها من كل أنحاء المعمورة ليستمتعوا بجمالها وروعتها، فتفتح لهم ذراعيها وقلبها وتمنحهم الرضا والسعادة.

على هامش القمة، تحدثت مع الزملاء الإعلاميين عن المنظومة الإعلامية الإماراتية المحترفة التي تضع الوطن فوق أي اعتبار، وتلتزم بمواجهة الأكاذيب ومحاولات الطعن والتشويه وتحاصرها حتى وأدها، وعن حرص إعلام الإمارات جميعاً بممارسة إعلام مهني يزهو بالوطن، ويزهو الوطن به.

* كاتبة وإعلامية

تعليقات

تعليقات