شراكة إماراتية أفريقية فاعلة

في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز دورها في القارة الأفريقية بشكل عام، ومنطقة القرن الأفريقي بشكل خاص، جاءت العلاقات الإماراتية الإثيوبية- الإريترية لتلقي بثقلها على دعم ذلك التوجه الاستراتيجي، فتعززت العلاقات الإماراتية- الإثيوبية عندما اتفقت أديس أبابا وأبوظبي على تعزيز دور القطاع الخاص في دعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، وتم توقيع اتفاقية منع الازدواج الضريبي لحماية وتشجيع الاستثمار، كما تم الاتفاق على مجالات الصناعة وإنتاج الطاقة النظيفة، وتجاوزت الاستثمارات الإماراتية في إثيوبيا سبعة مليارات درهم لعام 2018، وعملت الحكومة الإثيوبية على إنشاء أربع مناطق صناعية متخصصة وهي: «ديرداوا، أواسا، كومبولتشا، أديس أبابا»، مُستعينة في ذلك بخبرة الإمارات في تطوير تلك المناطق الصناعية، وقبل ذلك وبالتحديد في عام 2016 وقّعت غرفة تجارة وصناعة دبي نيابة عن مجموعة «س.س لوتاه الدولية» اتفاقية مع بنك أوروميا الدولي بقيمة 184 مليون درهم لدعم قطاع الزراعة والماشية ومنتجاتهما الصالحة للتصدير، ولأهمية سوق شرق أفريقيا ترى دولة الإمارات أن إثيوبيا قاعدة ومنصة مثالية للتوسع في أفريقيا، وهذا ما يُفسر حرص غرفة وتجارة وصناعة دبي على افتتاح أول مكاتبها التمثيلية في أفريقيا عام 2013، وتحتل إثيوبيا مرتبة متقدمة على لائحة الشركاء التجاريين لدبي، أضف إلى ذلك اتفاقية التعاون الفني بين دولة الإمارات وجمهورية إثيوبيا التي أسهمت في نمو حركة التجارة البينية بين البلدين.

ومن جانب آخر حصلت شركة الجابر الإماراتية العاملة في مجال صناعة الألمنيوم والزجاج على اعتماد الشركة الإثيوبية لإنشاءات الطرق وهي مؤسسة إثيوبية شبه حكومية، وأكدت شركة سساور سولار للأنظمة العاملة في مجال الطاقة الشمسية بدولة الإمارات أنها وجدت فُرصاً استثمارية في إثيوبيا، وذلك بعد إنشاء أديس أبابا مشاريع كبرى لإنتاج الطاقة الكهرومائية من خلال إقامة السدود وعرضت الشركة على إثيوبيا إنتاج الكهرباء الرخيصة عبر استخدام الطاقة الشمسية على أن يكون التصميم الهندسي لمصانعها في الإمارات، ويتم بعد ذلك تركيبها في المناطق التي يتفق عليها الطرفان.

ولا ننسى دور مؤسسة «نور دبي» بتنفيذ برنامج لمكافحة مرض التراخوما في إقليم أمهرة الإثيوبي الذي يعتبر أكثر مناطق العالم إصابة بهذا المرض، والذي سيستفيد منه أكثر من 18 مليون شخص، ومن جانب آخر انضمت دبي للعطاء لمجموعة من الشركاء لتنفيذ برنامج أمل لمكافحة الديدان المعوية في مدارس إثيوبيا، وهذا البرنامج هو جزء من خطة أكبر تمتد لمدة خمس سنوات لمُعالجة أكثر من 75 في المئة من الأطفال في سن الدراسة المدرسية المُعرضين للخطر في جميع المناطق التسع في إثيوبيا بحلول عام 2020.

أما العلاقات الإماراتية- الإرتيرية بدأت بعد إعلان استقلال أسمرة 1993، ففي عام 1995 دعم صندوق أبوظبي للتنمية مشروع التوليد والنقل الكهربائي في إرتيريا، ودعم مشاريع البنية التحتية عام 2009، كما دعمت أبوظبي ميزان المدفوعات عام 2012، ضمن رؤية دول الخليج العربي لعام 2020 دعم الاستقرار في الجوار.

تعليقات

تعليقات