الإمارات والصين.. شراكة حضارية

احترام وتقدير كبيران تحظى بهما دولة الإمارات، على الصعيد العالمي، في ضوء علاقاتها المتوازنة، القائمة على الشفافية والمصداقية مع جميع الدول، ونهجها الثابت في الانفتاح وبناء جسور التواصل الحضاري والإنساني والاقتصادي، مع دول وشعوب العالم، بما يخدم التنمية العالمية والاستقرار والسلام الدوليين.

هذه السياسة الخارجية المتميزة، إضافة إلى ما تتمتع به الدولة من مكانة اقتصادية قوية، وما توفره من بيئة جاذبة للأعمال والاستثمارات، وموقعها الفريد في الربط بين شرق العالم وغربه، جعلت دولتنا محط أنظار كبرى الدول المؤثرة في العالم، وفي مقدمتها الصين، العملاق الاقتصادي الدولي، وصاحبة الثقل السياسي العالمي الكبير، بما تملكه من دور مؤثر في الاستقرار السياسي والاقتصادي في العالم.

الزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جين بينغ للدولة، التي يبدؤها بعد غد الخميس، وما تحظى به من اهتمام رسمي وشعبي كبيرين في الإمارات، تأتي تأكيداً على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في المجالات كافة، وهي شراكة تتوج العلاقات المتينة التي أسس لها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منذ أكثر من 28 سنة، خلال زيارته للصين.

زيارات قيادات البلدين المتبادلة، تواصلت خلال السنوات الماضية، لتؤسس لنقلات نوعية في العلاقات الاستراتيجية، حيث جدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، في أكثر من مناسبة، تأكيد الحرص على تعزيز الشراكة بين البلدين، بما يخدم السلام والاستقرار الدوليين، ويعزز فرص الاقتصاد العالمي.

تتشارك الإمارات والصين في استراتيجيات إنمائية كبرى، تعزز الاقتصاد العالمي، ومنها «مبادرة الحزام والطريق» التي أثمرت الكثير من فرص التعاون بين البلدين، ومن المنتظر أن تتواصل سلسلة المشاريع الضخمة التي تقودها استثمارات في مختلف القطاعات الحيوية.

كما أن الاحتفاء الكبير بزيارة الرئيس الصيني، من خلال إطلاق الأسبوع الإماراتي الصيني الذي يبدأ اليوم، والاحتفاء بهذا الأسبوع سنوياً، يظهر بوضوح مدى حرص الإمارات على أن تتجاوز العلاقات بين البلدين التعاون الاعتيادي، والتبادل التجاري والاقتصادي لتتكامل نحو شراكة ثقافية وحضارية وإنسانية.

تعليقات

تعليقات