الإمارات والسعودية.. منعطف تاريخي لقوة المنطقة

«استراتيجية العزم» بين الإمارات والسعودية تضع اليوم المنطقة الأكثر حيوية عالمياً أمام قفزة كبيرة وتغييرات جذرية، سياسياً واقتصادياً وتنموياً وعسكرياً، ترسمها قوة التحالف والتكامل الاستراتيجي بين البلدين، بثقلهما الإقليمي والعالمي.

ما خرج به الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي برئاسة محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، من رؤية مشتركة للتكامل عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، نقلة تاريخية، تخلق نموذج تكامل عربي استثنائي، وتوحّد فريد لأكبر اقتصادين عربيين، والقوتين الأحدث تسليحاً والأقوى في نسيجهما الاجتماعي.

تحوّل تاريخي تنتظره المنطقة ككل، يبشر به ثقل هذا التكامل والتوحد والاستراتيجية الفاعلة، على رأسها التنمية والازدهار غير المسبوقين اللذين ترسمهما لمستقبل الشعوب عبر مشاريعها الكبرى الهادفة إلى قوة الاقتصاد وخلق فرص هائلة أمام الشباب، إضافة إلى ما تبشر به وحدة الصف والمواقف والتنسيق، من قوة كبرى لحماية المكتسبات، ومواجهة المخاطر والتدخلات الخارجية في شؤون دول المنطقة، وتضع استقرار عالمنا العربي في مأمن من جميع من يحاول التربص به وزعزعته، سواء من قوى الهيمنة الإقليمية أو من قوى الظلام والإرهاب وداعميه ومموليه.

رسائل كبرى يبعث بها هذا الحدث التاريخي الاستثنائي في هذا المنعطف بالتحديد، أُولاها أن هذا التكامل هو حصن الأمن القومي العربي من جميع تحالفات الشر، بما يمنحه من قوة ليس للدولتين فقط، وإنما لمنظومة مجلس التعاون، وبما يضيفه لمكانة منطقة الخليج والعالم العربي السياسية والتنموية والاقتصادية والعسكرية. الأبرز في تحالف الخير، اليوم، أنه يعطي نموذجاً حقيقياً وقوياً للتعاون على البر وما يحقق مصلحة الشعوب، وحماية المنطقة، ومنح الأمل لشبابها، ما يبشرها بمستقبل مشرق من الاستقرار والتنمية والازدهار، وهو النموذج الذي يجب أن تحتذيه دول المنطقة في التكامل والتوحّد والتعاضد من أجل خيرها وخير الجميع.

 

تعليقات

تعليقات