شكراً يا سمو وزير الخارجية

ترفرف راية دولة الإمارات العربية المتحدة، خفاقة عالية في سماء المجد والعز، وتعانق النجوم في مختلف المجالات والميادين، داخلياً وخارجياً، لتتبوأ مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي بسجل إنجازاتها الحافلة، سجل مفتوح تضاف فيه كل يوم إنجازات جديدة، ضمن مسيرة مشرقة مستمرة نحو الصدارة والريادة والتألق، وفي ظل قيادة حكيمة حملت على عاتقها نهضة دولة الإمارات ورقيها وتعزيز مكانتها في الساحة الدولية.

ومن المجالات التي تميزت بها دولة الإمارات إنجازاتها الخارجية المبهرة، التي تتوالى باستمرار في زمن قياسي، وتتجدد يوماً بعد يوم، وكان من ثمرات ذلك قوة جواز السفر الإماراتي، الذي تبوأ مكانة مرموقة سامية، ليحتل المركز الأول عربياً ويكون جواز السفر الأقوى في العالم العربي، وليحتل المركز الـ 13 عالمياً وصولاً إلى القمة، وتزايد عدد الدول التي فتحت أبوابها أمام مواطني الدولة بإعفائهم من التأشيرات المسبقة، ليصل إلى 152 دولة في مختلف قارات العالم، مما يتيح لمواطني دولة الإمارات سهولة السفر والتنقل عبر هذه الدول من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة لمختلف الأغراض التعليمية والعلاجية والسياحية وغيرها، وقد أطلقت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في 2017 مبادرة «قوة جواز السفر الإماراتي» بهدف وضعه ضمن قائمة أقوى خمسة جوازات سفر في العالم بحلول عام 2021.

إن هذه الإنجازات تعكس الجهود المشرقة لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وجهود فريق عمله فرسان الخارجية، الذين لا يألون جهداً في ترسيخ المكانة الحضارية لدولة الإمارات بين دول وشعوب العالم، وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، وتدعيم علاقاتها المتميزة مع كافة الدول الشقيقة والصديقة.

كما تعكس هذه الإنجازات السياسة الخارجية الحكيمة المعتدلة المتوازنة لدولة الإمارات، والقائمة على مبدأ الاحترام المتبادل، والتعاون المشترك، وإقامة العلاقات الاستراتيجية، والانفتاح على العالم، والجهود الإنسانية لإعانة المحتاجين في كل مكان، والوقوف إلى جانب الحق والعدل في المحافل الإقليمية والدولية، ودعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، وحسن مواجهة التحديات بحكمة وحنكة وبعد نظر، مما جعلها تحظى باحترام الجميع، بقيمها ومبادئها وواقعها المشرق، والذي يعتبر استكمالاً لنهج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات، والذي بنى سياستها الخارجية على القيم المثلى والمبادئ العليا.

سِجِلٌّ ناصع مشرق مليء بالإنجازات سطرتها وزارة الخارجية، وعمل دبلوماسي دؤوب من أجل تعزيز مكانة دولة الإمارات على المستوى العالمي، وهي إنجازات يفتخر بها كل مواطن إماراتي، كيف لا وهو يرى دولته تتبوأ أرفع المواقع والمراتب بين دول العالم، مما ينعكس عليه بالأثر الإيجابي افتخاراً واعتزازاً وعمق ولاء وانتماء لوطنه وقيادته، ويحظى بعبق هذه الإنجازات أينما حل خارج الإمارات، ففي أي مكان كان لا يجد من الناس إلا الاحترام والتقدير والحفاوة والتكريم، تسبقه سمعة بلده الطيبة، ليكون الشعب الإماراتي بذلك من أسعد شعوب العالم.

كما تعكس هذه الإنجازات المعدن الأصيل للمواطنين الإماراتيين في الخارج، والذين تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في دعم جهود وزارة الخارجية، بإعطاء أجمل التصورات عن دولة الإمارات لدى الأمم والشعوب الأخرى، بأخلاقياتهم العالية، وسلوكياتهم الحضارية، وحسن تعاملهم مع الجميع، وبما يعكسونه من أرقى صور التعايش السلمي مع الآخرين، فهم سفراء لوطنهم أينما حلوا، وإن التعامل الإيجابي لا ينعكس أثره على المواطن الإماراتي فقط، بل يتعدى ليعطي أجمل انطباع لدى الآخرين عن دولته وقيادته ومجتمعه.

ومن إنجازات وزارة الخارجية العناية الفائقة بالمواطنين في الخارج، ورعاية شؤونهم، والحرص على راحتهم وسلامتهم، وتذليل الصعاب لهم، والتواصل الفعال معهم، سواء كانوا أفراداً أو أسراً أو شباباً مبتعثين أو الباحثين عن العلاج أو غيرهم، فيجد المواطن الراحة والاطمئنان أينما ذهب، وذلك ينبع من الاهتمام الكبير لدولة الإمارات بالإنسان وتوفير أرقى الخدمات له، والحرص على راحته وسعادته والذي هو في رأس الأولويات الاستراتيجية للقيادة الحكيمة.

إن دولة الإمارات نموذج رائد في سياساتها الداخلية والخارجية، وهي عنوان التسامح والسعادة والإبداع، وواحة للسلام والاستقرار والعناية بالإنسان، وما هذه الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في زمن قياسي إلا برهان عالمي على ذلك، ودرس لكل متربص مغرض يسعى إلى تشويه الحقائق وتضليل الناس، وخاصة تلك القنوات الموجهة، التي أصبحت أضحوكة بين الأمم، بإعلامها التائه في دروب الظلام، الذي ليس له حظ من مصداقية ولا إنصاف، ولا مهنة له إلا المتاجرة بالزيف والخداع، وفي الوقت الذي تنبح فيه هذه القنوات نجد الإنجازات المشرقة تتوالى على دولة الإمارات من مختلف دول العالم.

جهود متلألئة مشرقة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي يقود وزارة الخارجية بحنكته وبعد نظره، ويجوب الآفاق من بلد لبلد لترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الدول للإعفاء من تأشيرات الدخول، وإننا لنقول لسموه: شكراً يا سمو وزير الخارجية على جهودكم المثمرة، وإنجازاتكم الحافلة، التي تشهد لكم بالتألق والتميز والعمل الدؤوب والحرص على إسعاد المواطن أينما كان، فأنتم نموذج ملهم للتفاني في سبيل رفعة هذا الوطن المعطاء، أجزل الله لكم الأجر والمثوبة، وجعلكم ذخراً وفخراً للوطن وأبنائه.

تعليقات

تعليقات