وثائق سرية تفضح قطر

الوثائق التي كشفت عنها وسائل الأعلام الأميركية ومنها الواشنطن بوست ضد قطر خلال الأيام الماضية، تؤكد أن دور قطر الوظيفي تراجع مع الاستراتيجية الأميركية الأخيرة، وأن هذه الدويلة المارقة التي تغرد خارج السرب العربي لم يعد لها دور بعد أن تم استخدامها ضمن أوراق اللعبة في المنطقة، وبالتالي فإن كشف الإعلام الأميركي في هذا التوقيت عن وثائق خاصة تفضح أخطر الأدوار القطرية في دعم وتمويل الإرهاب، فهذا يعني أنه يتم الآن رفع الغطاء عن تميم ودويلته وتنظيم الحمدين، وهذا يتفق مع ما تقوم به الولايات المتحدة من إعادة ترتيب أولوياتها في المنطقة، فضلاً عن أن الولايات المتحدة دائماً تكشف عملاءها وتتخلى عنهم بعد أن تنتهى مهامهم، وهنا نتوقف عند موقف الرئيس ترامب الذي لم يقبل أن يقوم وزير خارجيته المقال ريكس تيلرسون بتجميل صورة الدوحة، وأصر على إقالته بصورة مهينة، وبعدها فقدت قطر أي تعاطف في الإدارة الأميركية الجديدة، وتسابقت وسائل الإعلام الأميركية على فضح قطر وعلاقاتها بالإرهاب وهو الاتهام الذي وجهه الرئيس ترامب لقطر صباح المقاطعة الرباعية العربية بداية يونيو الماضي، مما يؤكد انتهاء دور قطر الذي توهمته خلال السنوات الماضية.

أيضاً نجد أن هناك وثائق مهمة كشفت عنها للمرة الأولى صحيفة واشنطن بوست، وتفضح كيف دفعت قطر نحو مليار دولار للجماعات الإرهابية في العراق للإفراج عن 23 قطرياً، منهم 9 من العائلة المالكة خطفوا أثناء رحلة صيد في العراق عام 2015.

وقالت الوثائق إن الخاطفين ناقشوا مع مسؤولين قطريين في البداية دفع 150 مليون دولار إلى كتائب حزب الله إذا تم إطلاق سراح جميع الرهائن، مع رسوم إضافية قدرها 10 ملايين دولار إلى وسيط عراقي للمجموعة تم تحديده باسم أبو محمد السعدي، كانت هذه أولى المناقشات حول الدفعات الجانبية المحتملة لمسؤولي الميليشيات والوسطاء، ومع استمرار الخلافات خلال ربيع عام 2016، ألقيت أرقام متباينة بشكل كبير حيث توسع فريق المحاورين ليشمل قاسم سليمانى وغيره من كبار المسؤولين الإيرانيين، حيث أخبر السفير القطري بالعراق رئيسه بأن المفاوضين وصلوا إلى مبلغ 275 مليون دولار، مع إجراء الصفقة في محافظة السليمانية بالعراق.

أما الوثائق الأخطر، فهي التي كشفت عن أن قطر اشترت أسلحة خلال الـ15 عاماً الماضية بأكثر من 220 مليار دولار، وطبقاً للوثائق نفسها، فإن عدد القوات المسلحة القطرية، بما فيها العناصر المدنية التي تقدم المأكل والمشرب، لا يتعدى 11 ألف جندي، ووفقاً لنظريات التسليح والإعاشة العسكرية لا يمكن لجيش قوامه 11 ألف جندي أن يستوعب أسلحة بـ220 مليار دولار، وبالتالي فإن هذه الأسلحة ذهبت للجماعات المتطرفة.

أيضاً هناك وثيقة سرية أميركية نشرها موقع ويكيليكس في نوفمبر 2016، تقول إن اتفاقاً سرياً عقده أوباما وقطر أوائل 2012، يخص ما يوصف بـ«خط الجرذان»، وينص الاتفاق على أنه بتمويل قطري يتم الحصول على أسلحة خاصة من ترسانة القذافي، بواسطة قطر، ونقلها إلى سوريا، وقالت الوثيقة، إن قطر هي الراعي الرئيسي لجماعات التطرف الإسلامية في الشرق الأوسط.

هذه الوثائق بالإضافة إلى النقاشات الدائرة الآن في لجنتي المخابرات والقوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، حول نقل قاعدة العديد الأميركية من قطر إلى مناطق أخرى في جنوب شرق آسيا تقودنا إلى نتيجة تؤكد انتهاء مهمة قطر من جانب أميركا، بل أنها حرصت على فضحها وتسريب وثائق تزيد من ورطتها أمام الرأي العربي والعالمي في مساندة ودعم الإرهاب، وهذا يشير إلى أن أميركا بالفعل تكتب مشهد النهاية لعلاقتها بقطر.

تعليقات

تعليقات