قائد عالمي

بعيداً عن الكلام العاطفي، وبعيداً عن المشاعر التي تحكم رأيي تجاه دبي، لشهادتي المجروحة فيها.. وبعيداً عن الشعارات وعبارات المديح بهذه المدينة.. ومن منكم يستطيع أن يعتبرها مجرّد مدينة عادية عبر فيها ذات يوم وباتت مجرّد لوحة جميلة في الذاكرة؟!

ربما شهادة كلّ من عاش في دبي (مجروحة) لأنّ دبي تمتلك ذلك التأثير السحري الذي يأسرك، حتّى تشعر أنّك توحّدت معها، واندمجت مع كلّ تفاصيلها الفريدة.. فهي تشبه لوحة الموزاييك بكل تفاصيلها الدقيقة، فستطيع أن ترى كل قطعة منها تندمج مع الأخرى لتشكل في النهاية لوحة فنية رائعة ومتكاملة.

هكذا هي دبي.. لوحة فنية غنية ومتكاملة من الإنجازات والنجاحات غير المسبوقة، مدينة متفرّدة بإبداعاتها وابتكاراتها السابقة للزمن.

لم تصل دبي إلى ما وصلت إليه ولا أن تحقق ما حققته من نجاح وتميّز لولا الرؤية الثاقبة للقائد الملهم الحكيم الذي أخذ على عاتقه قيادة هذه المدينة لصنع المستقبل؛ لتصل إليه قبل أية مدينة أخرى في العالم.

فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» استطاع بفضل قيادته الملهِمة أن يجعل دبي محطّ أنظار العالم، وأن يضعها على طريق أسرع المدن نموّاً وتقدّماً.

والقائد الملهِم ليس كغيره من القادة، فهو ذلك القائد الذي يرى ما لا يراه الآخرون، وكأنّ لديه نافذةً مشرعةً على المستقبل، ينظر من خلالها فيستلهِم خطاه المقبلة مما يراه من تقدّم وتطوّر سيتمّ تحقيقه في المستقبل، لأنّه يرى هذا المستقبل، فيسعى إلى تحقيقه اليوم قبل الغد، ويلهِم مَن حولَه ليسيروا على الطريق ذاته، بل إنّه يأخذ بأيديهم ليكونوا معه خطوة بخطوة..

هكذا هو قائدنا الملهِم والملهَم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، فهو من رسم خارطة الطريق لبناء (دبي المستقبل)، ووضع حجر الأساس في بنيانها. ومثل معماريّ متفرّد بإبداعه؛ خطَّ على الورق ملامحَها الجديدة، ورسم خطط تنميتها بريشة فنّان مبدع، ثمّ مدّ يده للجميع لكي يسيروا على درب التقدّم.

لم يترك هذا القائد مكاناً للمتخاذلين والكسالى، ولم يسمح للمشككين والمتردّدين بالانضمام إلى ركب الحضارة الذي يقوده.

قائدنا الملهم؛ شرّع الفضاءات كلّها أمام المبدعين والمبتكرين والمتميّزين في كلّ مجال، استنهض همم الجميع ليساهموا في دفع عجلة التنمية والمستقبل، استلهم قصص العظماء من القادة، وحكايات التمدّن والتقدّم العلمي والعملي أينما وجدت في العالم.. حتّى بدت دبي اليوم وكأنّها انعكاس لصورة كلّ إنجاز عظيم على امتداد الكرة الأرضية، لأنّ من يضع الرقم (واحد) نصب عينيه، يبحث عن المتفوقين أينما وجدوا لكي يتفوّق عليهم.

هو لا يبحث عن لقب التفوّق، وإنّما عن التفوّق بالمعنى الحقيقي والواقعي للكلمة، لذلك نجد إمارة دبي اليوم تصنّف الأولى على مستوى العالم في كثير من المجالات، ونجدها تستلهم الرؤى العالمية في التقدّم العلمي والتكنولوجي، وفي استشراف المستقبل، وتحقيق التنمية المستدامة، وفي توفير أعلى درجات السعادة لكلّ من المواطن والمقيم والزائر..

فمدينة تمتلك قائداً ملهِماً وناجحاً مثل قائدنا؛ لا يمكن أن تكون كباقي المدن، وإنّما هي نموذج لمدينة متفرّدة بكلّ تفاصيلها، ومثلما كانت روما حاضرة العصور الوسطى وكلّ الطرق سافرت باتجاهها، تلمع دبي اليوم مثل جوهرة ثمينة تتجه إليها الأنظار، وتتّقد بألوان وأشكال الإبداع والتميّز، وتقف هناك على قمّة العالم المتحضّر بشموخ، بينما نفخر نحن -أبناءَها- بأن كلّ طرق العالم تؤدي إلى دبي.

 

 

تعليقات

تعليقات