منشآت الإمارات الطبية في الصدارة

استطاعت دولة الإمارات بفضل جهود ومتابعة القيادة الرشيدة، تحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي، الذي ترافقت معه درجات متقدمة في مستويات الخدمات الاجتماعية، خصوصاً في ميادين:

«الصحة والتعليم والبيئة»، لذا ليس مستغرباً أن ينسجم ما تحقق من تنمية مستدامة في بلادنا، في تبوئها مراكز الصدارة في العديد من التقارير والمؤشرات العالمية، حيث أعلنت اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية JCI أن دولة الإمارات استحقت عن جدارة المرتبة الأولى عالمياً في عدد المرافق والمنشآت الطبية الحاصلة على الاعتماد الدولي، بعدد تجاوز 213 منشأة صحية.

ونجحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الحصول على الاعتماد الدولي لشبكة من 16 مركزاً صحياً في رأس الخيمة دفعة واحدة بعد التحقق عبر لجان خاصة من تطبيق معايير شهادة اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية JCI في الريادة والحلول المبتكرة.

حيث التزمت المراكز الصحية بتطبيق أفضل الممارسات العالمية من ناحية جودة الخدمة السريرية وسلامة المرضى وأطقم العمل وفق أفضل المعايير والبروتوكولات المعتمدة عالمياً ونتائج الرعاية الإكلينيكية.

لقد قرأت ما يفيد بأن ما يقارب 700 ألف خليجي يزورون ألمانيا خلال العام، وأن 20 % من جملة هؤلاء إماراتيون، وأن من دواعي سفرهم إلى ألمانيا السياحة والعلاج، أو ما يعرف بالسياحة العلاجية، والمعلومات المتاحة تفيد بأن ألمانيا تستهدف جذب حوالي 2.3 مليون سائح خليجي بحلول عام 2020.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، تنظم ألمانيا حملات ترويجية واسعة، يشارك فيها المعنيون بالسياحة الاستشفائية، بحضور أطباء متخصصين في أكثر الأمراض انتشاراً في منطقة الخليج،.

وهي: السكري وأمراض الشرايين والقلب.. وضغط الدم.. وفى ذلك أبانت «صوفيا كوينت» مديرة العلاقات العامة في سياحة برلين، أن السياح الخليجيين طالبي الاستشفاء في المرافق الصحية، قضوا أكثر من 25 ألف ليلة فندقية خلال الفترة من يناير إلى يوليو في العام المنصرم 2017.

ويعزى ذلك في نظرها: ما لألمانيا من سمعة طبية لا تضاهى، بفضل تميز البنية الطبية والتأهيل عالي المستوى للكوادر الطبية، إضافة إلى الطبيعة الخلابة لمدينة برلين.. وبالطبع لا يقتصر الأمر على مدينة برلين، فهنالك أعداد كبيرة تتجه إلى مناطق أخرى في جنوبي ألمانيا، وعلى نحو خاص مدينة «ميونخ»، ومناطق الغابات السوداء، ومدن ألمانية أخرى.

وإذا أضفنا لهؤلاء مئات غيرهم يقصدون الهند ودول جنوب شرق آسيا، لتبين لنا أن الظاهرة جديرة بأن نقف عندها.

يقول: عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع. إن استراتيجية دولة الإمارات ترتكز على مواجهة التحديات وجعل مؤسساتنا الحكومية بيئة جاذبة من خلال بناء نماذج مستقبلية ضمن الاستراتيجيات الحكومية في وجهتنا الفريدة نحو مئوية الإمارات 2071 تؤسس لاقتصاد معرفي تنافسي يرسخ الإنجازات المستدامة، وبناء قدرات وطنية تقود قاطرة الإنجازات لتضع الدولة على الخارطة العالمية على مستوى الرعاية الصحية بمعايير اعتماد دولية...

من هنا يأتي حرص القيادة الرشيدة على تسخير أفضل الإمكانات والموارد لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 وتطوير نظام صحي يستند إلى أعلى المعايير العالمية نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021.

في تعزيز القدرات التنافسية لقطاع الرعاية الصحية في الدولة وتحقيق الاستدامة من خلال وضع السياسات والإجراءات والبروتوكولات الطبية وأفضل الممارسات وتطبيق معايير الاعتماد الدولي للارتقاء بالخدمات المقدمة في المؤسسات الصحية، وتعزيز سلامة المرضى في دولة الإمارات من خلال تبني الاستراتيجيات القائمة على الأدلة لضمان شفافية عمل المرافق الصحية أثناء عملية الاعتماد وتطبيق المعايير الدولية.

إن نسبة المنشآت الصحية الحاصلة على الاعتماد الدولي هي إحدى المؤشرات الوطنية، وتشير الأرقام إلى وجود تطور إيجابي سريع بخصوص هذا المؤشر.

حيث إن عدد المنشآت الصحية الحاصلة على الاعتماد الدولي في العام 2008 كانت 11 منشأة وارتفعت بشكل متسارع لتبلغ 213 منشأة صحية معتمدة دولياً، ما يؤكد أهمية هذا المؤشر وجدية وزارة الصحة ووقاية المجتمع في التعامل مع هذا المؤشر لما له من أثر إيجابي على تحسين الخدمات الصحية، حيث يهدف التوجه الحكومي إلى حصول جميع المنشآت الصحية في دولة الإمارات على الاعتماد الدولي في العام 2021.

ويبقى السؤال المطروح، كيف نكسب ثقة المواطن في جودة الخدمات الصحية لدينا؟ ونقضي على ظاهرة طلب العلاج في الخارج في كل صغيرة وكبيرة ؟!

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات