الإمارات تتصدر العالم في كفاءة الإنفاق

تحظى دولة الإمارات، ولله الحمد، بسمعة طيبة في أنحاء العالم، بفضل سياستها الحكيمة وقادتها المخلصين، وقد ساهمت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لشؤون الوطن وأبنائه، بشكل جلي في نماء المجتمع وتحصينه بالأمن والأمان، وتوفير سبل العيش الكريم والرخاء لجميع المواطنين والمقيمين على أرضه..

ويعد تقرير التنافسية العالمي، الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» في سويسرا، واحداً من أهم التقارير العالمية التي ترصد بشكل سنوي، أداء وتنافسية اقتصادات دول العالم، من حيث نقاط القوة والضعف وانعكاساتها على مستوى المعيشة والازدهار والرفاهية لشعوبها.

لقد حلت الإمارات سابقاً في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمركز الثالث عالمياً في مؤشر أفضل بنى تحتية، مقاسة في جودة الطرق، وشبكة القطارات والمترو، وجودة توريد الكهرباء في 144 بلداً.

كما حلت في المركز الأول إقليمياً، والمركز 12 في مؤشر التنافسية العالمي 2015، متفوقة على كندا، ونيوزيلندا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، بمجموع كلي بلغ 3.5 نقاط، ما يستوجب فخرنا واعتزازنا، بما أنجزته دولتنا في مختلف المجالات، خلال فترة قصيرة لا تقاس في أعمار الدول والشعوب.

كما حلت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في جودة الطرق، وفي غياب الجريمة المنظمة، وفي قلة التضخم، فيما جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة، وفي فعالية الإنفاق الحكومي، وجودة البنية التحتية في قطاع الطيران وقلة العقبات التجارية..

وفي المرتبة الثالثة عالمياً في ثقة المواطنين بالحكومة والقيادة، وقلة البيروقراطية الحكومية، وجودة الموانئ، وفي كفاءة الإجراءات الجمركية، واستقطاب التكنولوجيا عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر، فضلاً عن اجتذاب المواهب المتخصصة في بناء اقتصاد المعرفة.

وأشار التقرير أيضاً إلى تحسن أداء الإمارات في 78 مؤشراً فرعياً من أصل 114 مؤشراً للتنافسية، خلال عام واحد فقط، ومن أهم ما يلفت النظر في هذه النتائج، أن وتيرة التقدم الإماراتية تتسم بالسرعة الكبيرة، بحيث يمكن النظر إليها على أنها قفزات تنموية كبرى في وقت قياسي، والأمر الثاني، هو أن الإمارات بما حققته من إنجاز، تفوقت في مؤشرات التنافسية على دول متقدمة في العالم، مثل «كندا. والدنمارك. وكوريا الجنوبية وغيرها».

وها هي الإمارات الآن تحصد المركز الأول عالمياً في مؤشر «كفاءة الإنفاق الحكومي»، وهو أحد معايير تقرير التنافسية العالمي 2017، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» في سويسرا، وذلك بعد أن حافظت الدولة على المركز الثاني عالمياً لثلاثة أعوام على التوالي.

لقد استطاعت دولة الإمارات منذ عام 2010، إحراز مراكز متميزة ضمن قائمة الدول الـ 10 الأوائل عالمياً في مؤشر «كفاءة الإنفاق الحكومي»، حيث ارتقت الدولة من المركز الـ 7 عالمياً في عام 2010 إلى المركز الـ 3 عالمياً في عام 2013، ومن ثم، حافظت على المركز الـ 2 عالمياً خلال الأعوام 2014، و2015، و2016، لتتصدر في 2017 المركز الأول عالمياً.

وبهذه المناسبة الوطنية العالمية المشرفة، أهدى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، هذا الإنجاز المشرف إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. مؤكداً أن هذا النجاح يعكس رؤية القيادة الرشيدة وتوجيهاتها في رفع كفاءة الإنفاق وتوجيهه لخدمة القطاعات الحيوية في الدولة، بما يلبي متطلبات عملية التنمية المستدامة، ويحقق الرخاء والازدهار للدولة والمقيمين فيها.

وقال سموه: «إن حصول الدولة على المركز الأول عالمياً في مؤشر "كفاءة الإنفاق الحكومي"، يؤكد على الثقة والتقدير اللذين تحظى بهما الجهود الحكومية لدولة الإمارات عالمياً، كما يشكل اعترافاً بالقدرات الإدارية المميزة والسياسات النقدية والمالية الناجحة التي تنتهجها الدولة».

ومن المعروف أن وزارة المالية تواصل سعيها في اعتماد وتطبيق أفضل الممارسات في مجال الإدارة المالية الفاعلة، مستندة إلى منظومة من القيم والمرجعيات، التي تهدف إلى حماية وتطوير النظام المالي، وبناء اقتصاد مستقر ومستدام، يمتاز بالمرونة والتنوع، بما يكفل الازدهار والرخاء للأجيال الإماراتية الحالية والقادمة، ويحقق الريادة العالمية لوطننا الحبيب الغالي، إمارات التقدم والرفعة.

كما أنها تقوم بإعداد الميزانية للحكومة الاتحادية، وفق نموذج الميزانية الصفرية، المستند إلى خطط دورية كل خمس سنوات، وخطة تشغيلية استراتيجية متوسطة المدى، تعمل على ضبط ورفع كفاءة العمل المالي الحكومي، لتحقيق الأهداف التنموية للدولة.

وتلتزم الوزارة في عملية إعداد الميزانية، بإعادة احتساب كلفة الأنشطة التي تقوم بها مختلف الجهات الحكومية من البداية حتى الوصول إلى الكلفة الحقيقية، ما يتيح إمكانية لإجراء مقارنات بين كلفة الأنشطة المتشابهة في الجهات الحكومية المختلفة والجهات الأخرى في القطاع الخاص، وتحقيق كفاءة الأداء باستخدام المعايير الوطنية والدولية، لتحقيق أقصى قدر من الآثار الإيجابية في المجتمع مقابل الإنفاق الحكومي.

هكذا تقدم دولة الإمارات للعالم باستمرارية إنجازاتها، التي تنافس كبرى دول العالم تقدماً وحضارة، أنها دولة القمة في مختلف المجالات، حيث تتقدم بالمعايير العالمية، وليس الإقليمية، وتسير في خط صاعد إلى الأمام دون توقف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات