الليبراليون منافقون هذه ليست أخباراً جديدة. وما من نظرية مؤامرة مجنونة جداً بالنسبة إلى شخص في اليسار يمكن تصديقها.

يجب أن يكون الأمر سهلاً جداً على الليبراليين في عام 2017. لا يجب عليك أن تفكر في نفسك أو أن تثبت شيئاً. وحياتك يمكن أن تكون منحصرة في فقاعة، حيث لن يكون لديك شيء لتقوله. وأصبح الليبراليون الرجال السيئون، وعضويتهم في النادي التقدمي تمنحهم نوعاً من الحصانة الدبلوماسية في الواقع.

الأشخاص ذاتهم هم الذين هتفوا للإفراج عن الخائن برادلي مانينغ بعد أن خدم سبعة سنوات من أصل 35 عاماً لكشف الآلاف من أسرار الأمن القومي لويكيليكس، التي نشرت حتى اليوم على الموقع ذاته رسائل إلكترونية غير مصنفة من حملة كلينتون.

هل يعتبر وكيليكس شريراً أم صالحاً؟ هل يؤيد المعلومات التي يتلقاها فقط إذا كانت هذه المعلومات تضر بالأمن القومي وتضع حياة الأميركيين في خطر؟ نعم يبدو الأمر كذلك بالتأكيد.

وعندما يتعلق الأمر بنظريات المؤامرة يجب أن يصبح اليسار «فوكس مودلر للسياسة». ولا يوجد شيء أكثر من الشحوب أو الجنون ليتم تقديمه، طالما أنه ضد الجمهوريين. إذا لم يكن الأمر كذلك فإنه ليس ضرورياً بالنسبة لليسار. بل هو أمر بانورامي.

لم أكتب أبداً أو أتحدث عن حادثة اغتيال «دينك سيث ريتش» لأنه بصراحة لم أر شيئاً سوى التكهنات البريئة حيال هذا الموضوع. ولكن هل كان هو مصدر «رسائل بريد دي إن سي» إلى ويكيليكس؟ ليس لدي أدنى فكرة. وفي حال قدم أحد ما إثباتاً سائغاً، فحتى ذلك الحين ستعتبر وفاته مجرد جريمة لا معنى لها.

وثار الصحافيون الليبراليون ضد الحق مقابل الغنى. ومن المثير للجدل أن تكون هناك نظريات مؤامرة في هذا الظرف. ولأنهم غاضبون من قصة التقدم التي لا يوجد لها دليل فهناك سلوكيات فظيعة ولكن اليسار يشارك في كثير من الأحيان بها.

وفيما يتعلق بالنظريات التي تفتقر إلى الأدلة، فليس هناك من منشور ليبرالي لا يعمل تحت فرضية أن دونالد ترامب تواطأ مع الروس لسرقة الانتخابات من هيلاري كلينتون، ولكن ليطبع القصص والتحريرات التي تزعم أنها حررت على أساس منتظم.

مرت نحو سنة كاملة وليس هناك من دليل على هذه المؤامرة. ومع ذلك فإن واشنطن بوست ونيويورك تايمز والجميع من حزب اليسار لديهم فرق من المراسلين على صفحاتهم وعلى كوابل الأخبار بشأن كيف تمثل هذه الأسطورة أي حقيقة.

وقال نائب المدعي العام رود روزنشتاين إنه هدد بالاستقالة إذا استخدم الرئيس رسالته كمبرر لإطلاق مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي. وقالت مصادر مجهولة إنه فعل ذلك.

وعلى غرار مسألة «روزنشتاين» فيجب على الليبراليين أن يكونوا على حق. وعلى هذا النحو تتمثل القصة غير المصححة على موقع واشنطن بوست من دون ذكر إنكار روزنشتاين القاطع. وسيكون الأمر ممارسة صحافية فقط، إذا كانت الصحافة لاتزال مسألة ذات معايير.

ولايزال الأمر ذاته ينطبق على القصص غير المحدودة، والتي أطلق فيها «كاسبر الصديق» شيئاً على المراسلين الليبراليين يناسب السرد تماماً، ويستقر في مكان مثل «الليغو» القديم. وأطلق اسم كومي فقط عقب أن طلب مزيداً من المال من أجل مسبار روسيا؟ وبالتأكيد.

فلا يهم أن يكون المدير التنفيذي لـ «إف بي أي» قد نفى حدوث هذه المسألة لأنه ليس هناك من دليل عليها. هذا يجب أن يكون أمراً صحيحاً. وعندما يتعلق الأمر بالإعجاب بنظريات المؤامرة، فإن دونالد ترامب هو الشخص المناسب تماماً لرواية اليسار والمؤامرات السرية والحقائق التي تحدث في الأمر.

الليبراليون ولا سيما الصحافيون منهم مثيرون للقلق منذ وصول ترامب إلى الساحة السياسية. لقد حققوا مستوى جديداً من النفاق والقسوة المقنعة التي من شأنها أن تثير الخجل لدى الإنسان العادي.

هناك شيء عميق داخلهم، وقد تدمر من أساسه. وسواء تمت المسألة قبل الانتخابات أم لم تتم فهذا أمر غير ذي صلة. ويعتبر قوتهم الدافعة الآن. وأينما هناك مدنيون فسيكون هناك إطلاق نار على المدنيين وخسارة للمجادلة. وبالنظر إلى أنهم صحافيين فإن على الأغلب سيفوزون ببوليتزر.