فقراء أميركا مهددون - البيان

فقراء أميركا مهددون

جاء في عناوين الأخبار على موقع «امتهنوا الديمقراطية» أن «ترامب أعلن أخيراً عن خطة لوقف تمويل «الوجبات المجانية» بالنسبة لكبار السن»، ووصفت العناوين الإخبارية بأنها «برنامج شعبي يواجه الإقصاء».

هناك العديد من المواقع البارزة بما فيها «إم إس إن دوت كوم» تناولت الخبر بالعنوان التالي: «ميزانية ترامب ستنهي البرنامج الذي غذى 2.4 مليون مواطن كبير السن».

لماذا قد يسمح شخص ما للمسنين بالشعور بالجوع؟ أي نوع من الإدارات قد تفعل ذلك؟

إلا أن هذا الادعاء لا يضيف شيئاً جديداً إلى كل ذلك.

هناك الكثير من الأسباب التي يخشى المرء من خلالها قرارات الرئيس الأميركي أو يعترض على الميزانية المقترحة من قبله.

قد تؤذي هذه الخطة الجديدة صغار السن، والكبار، والفقراء، والمرضى، والفنانين، والبحيرات والهواء والأنهار، وكل منطقة، وكل شيء باستثناء الشركات المصنعة للطائرات الموجهة عن بعد، لكن ليس هناك من دليل على أنه سيقضي على الوجبات التي توزع مجاناً.

ومع ذلك، أصبحت الوجبات المجانية مسألة يحتج عليها عندما يتعلق الأمر بتقليص الميزانية، لماذا؟

بالنسبة إلى المبتدئين الذين يعرفون القليل عن هذا الأمر، هناك العناوين والقصص المبالغ فيها، مثل تلك التي تأتينا من محطة «دالاس» التلفزيونية، التي أشارت إلى أن كوبونات الطعام المجانية قد تخسر «كل التمويل الفيدرالي».

هذا خطأ. لكن في الوقت ذاته فإن الحقيقة معقدة نوعاً ما.

يصح القول إن الميزانية الموضوعة قد تحد من برنامج المنح الاتحادي الذي يوفر المال للولايات الأميركية. هذه هي التخفيضات في الميزانية التي حركت العاصفة. ويتم تخصيص نسبة صغيرة من مال البرنامج إلى برنامج كوبونات وجبات الطعام المجانية.

ويصح القول أيضاً أن شبكة موزعي الكوبونات المحلية تحصل على معظم الأموال الاتحادية، التي تعادل 35 % من الميزانية الموضوعة.

يتم استهداف هذا البرنامج على وجه الخصوص بسبب التخفيضات التي يرغب ترامب بإجرائها، ومن الصحيح القول أيضاً إن كوبونات الوجبات المجانية تحصل على المال من مصادر خارج الحكومة الفيدرالية، وقد تسدد خسارة بعض المال من التمويل الفيدرالي ضربة قوية للأميركيين؟

أنا أيضاً عارضت كل شيء يتحدث عنه الرئيس ترامب تقريباً، واستغربت كثيراً من مسألة التخلص من كوبونات وجبات الطعام المجانية، واعتقدت على الفور إني قد أكتب مقالاً عن الأمر، وبحثت للتحقق من ذلك.

لم تتحدث صحيفة «نيويورك تايمز» بعبارات صريحة عن مثل هذه الشروط القاسية. موقع «سنوبس» لفحص الحقائق قال إن الادعاءات خليط من الصحة والخطأ.

يشير الانتشار الواسع للادعاء أن مدير ميزانية البيت الأبيض قال إن كوبونات الوجبات المجانية «لم تظهر أي نتائج»؟ وذلك عقب مشاهدة فيديو للصحافة.

أتوافق مع الحقيقة التي تحدثت عنها صحيفة «واشنطن بوست» والتي كتب فيها «يبدو أنه قد أسيء فهم هذه التعليقات»، إلا أن العناوين العريضة الأولية جعلت من كوبونات الوجبات المجانية قضية نبيلة.

بحسب الاستياء الذي أثير، رأينا صوراً من جلسة لكبار السن وهم يمسكون بأطباقهم، ورأينا صوراً لأناس كبار أيضاً وهم يحملون طعامهم وغذاءهم، وتناولت الروايات مسألة ما تعنيه الوجبات المجانية بالنسبة إلى كثير منا.

وبالنسبة إلى ما جاء في وسائل الإعلام الاجتماعية فقد سمعت الكثير عن حكايات لمتطوعين ومستفيدين من البرنامج، كنت سأضيف قصتي، وكيف أنه في الأسابيع الأخيرة من حياة مسنة أحببت أن أبرز أفضل ما كان في يومها وهو وصول الوجبات المجانية في الساعة الحادية عشرة صباحاً.

لا أزال أريد أن أطلع الناس على أخبار تلك القصة، وهي تعتبر تذكيراً بأن هناك أشخاصاً يريدون مساعدتنا الجماعية، وأن الوجبات المجانية تعتبر من الخدمات التي نوفرها. والحاجة إليها في تزايد، وأكره أن أراها تتعرض لضربة كبيرة.

لكن عندما تظاهرنا كنا أكثر فاعلية، وكنا واضحين بشأن الذي سنتحدث عنه.

النوايا الطيبة لا تؤكد صحة المعلومات التي تتحدث عن وقف الوجبات المجانية، ومع ذلك هناك بعض الخير الناجم عن هذا الارتباك، ويتعلق بالتبرعات من أجل توفير الوجبات المجانية وإشراك المتطوعين في تزايد.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات