طوال الفترة التي سبقت ذكرى ثورة 25 يناير حاولت جماعة الإخوان وأنصارها وأدواتها الإعلامية، من خلال دعواتهم للحشد لبث الفوضى في الشارع، تصدير فكرة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يفقد شعبيته وأنه من السهل أن يخرج المصريون معهم للتظاهر ضده.
ورغم أنّ هذه الفكرة كانت غير منطقية إلى حد كبير، لتعارضها على الأقل مع استطلاعات الرأي العام التي كانت تجرى بصورة منتظمة من قبل مراكز استطلاع رأي مستقلة وتؤكد أن الرئيس الذي جاء بإرادة شعبية خالصة لا يزال يتمتع بشعبية في الشارع، إلا أن مكابرة الجماعة وحالة الانفصام عن الواقع التي تسيطر عليها جعلتها تستمر في ترويج تلك المزاعم، ليقرر الشعب من جديد أن يلقن الإخوان درسًا آخر لعلهم يستفيقوا من أوهامهم.
وتمر الذكرى بهدوء ويلتزم الجميع شعبًا وأحزابًا الهدوء لكي يثبتوا للجماعة وعلى الأرض أن السيسي لا يزال يتمتع بشعبية تسمح له بالاستمرار في قيادة الدولة، ليجد الإخوان أنفسهم في جزيرة منعزلة.
ورغم التخوفات والفترة العصيبة التي مرت بها الدولة، لاسيما في ظل تجدد الاحتجاجات في تونس، إلا أن الرئيس والشعب المصري اجتازا اختبار ذكرى 25 يناير، وقد جدد الشعب ثقته في قيادته السياسية.