أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2016 عاماً للقراءة، وذلك بهدف ترسيخ ثقافة العلم والمعرفة والاطلاع ولم تكن كلية الاتصال بجامعة الشارقة بعيدة عن التفاعل مع تلك المبادرة.

حيث اهتمت بعض مشروعات التخرج لطلبة الكلية للفصل الدراسي الأول بالقراءة وتمثل ذلك في ثلاثة مشروعات حظيت باهتمام الخبراء والمدعوين ووسائل الإعلام الذين حضروا معرض مشروعات التخرج لطلبة الكلية مؤخراً والذي أقيم تحت عنوان «عزك يا وطن».

يتمثل المشروع الأول في مبادرة إنشاء تطبيق الكتروني لكتب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة تحت عنوان «كنوز الذاكرة»، بحيث يتضمن التطبيق التعريف بالمؤلفات التاريخية والأدبية لسموه، وتقديم ملخص واف عن كل مؤلف.

بل إن التطبيق يسمح في نسخته التي يمكن تطويرها بطلب الكتب والحصول عليها من دار النشر، وقامت الطالبتان اللتان قدمتا المشروع بتصميم التطبيق وإطلاق نسخة تجريبية منه يوم افتتاح المعرض بغرض التعريف بالمشروع.

وتمثل المشروع الثاني في مبادرة «مقهى الأبجدية» وهو عبارة عن مشروع لإنشاء مقهى متنقل عبر حافلة «باص» يتم تصميمه بحيث يتم إمداده بمكتبة تضم كتباً في مجالات مختلفة. أما المشروع الثالث فكان فيلماً قصيراً بعنوان «الأرفف المهجورة» حيث تناول الفيلم الأثار السلبية لهجرة الكثيرين للقراءة وتأثير ذلك على الأجيال الحديثة.

إن هذه المشروعات التي قدمها عدد من طلبة كلية الاتصال بجامعة الشارقة تمثل تفاعلاً إيجابيا مع مبادرة عام القراءة وتأتي مواكبة لما أسفر عنه لقاء خلوة المائة الذي حضره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي ضم أهم 100 شخصية وطنية معنية بعام القراءة لوضع إطار عام لمبادرات وطنية دائمة تهتم بالقراءة لصالح الأجيال القادمة.

فالجامعات لا يمكن أن تكون بعيدة عن التفاعل مع مبادرات مجتمعاتها فدورها التنويري والثقافي والاجتماعي يجب أن يكون قائماً وممتداً، وأن تقدم للمجتمع خريجاً لديه من المعرفة والمهارة ما يمكنه من العمل بإيجابية لصالح وطنه.

بقلم- د.أحمد فاروق رضوان