هويتنا

في الثالث من نوفمبر من عام 2013، دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شعب دولة الإمارات لبدء حملة وطنية وشعبية شاملة ومستمرة احتفالاً بـ«يوم العَلم»، اليوم الذي يصادف ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئاسة دولة الإمارات، ودعا سموه أبناء وبنات الإمارات كافة إلى رفع العَلم..

ومشاركة الجميع هذه اللحظات المفعمة بمشاعر الوطنية، كما وجه سموه الجهات والدوائر والوزارات الاتحادية عبر مبانيها كافة إلى رفع عَلم الدولة بشكل متزامن، كونها إشارة لتوحيد عَلم دولة الإمارات عبر أراضيها ومبانيها، مؤكداً سموه «إن عَلم الدولة يمثل اتحاد إرادتنا وعزيمتنا، واتحاد قدراتنا، ووحدة بيتنا ورؤيتنا ومستقبلنا..

ويوحد قلوبنا على عشق تراب وطننا، ويوحد طاقاتنا وإمكاناتنا لصنع مستقبل بلدنا». وقال سموه: إننا في هذا اليوم «يوم العَلم» نستذكر الأيادي الطاهرة للمؤسسين التي رفعت العلم أول مرة..

ونستحضر التضحيات التي أبقته مرفوعاً خفاقاً عالياً، ونتذكر المنجزات والمكتسبات التي رسخت مكانته بين دول العالم وحجزت له مكاناً متقدماً بين الأمم والشعوب، لأنه رمز عزة هذا الشعب وسر قوته ومصدر فخره واحترامه.

يوم الثالث من نوفمبر يوم عظيم لدولة الإمارات، يوم عَلم الاتحاد والعزة والقوة والكرامة، يوم نؤكد فيه نحن أبناء الوطن«عيال زايد»، ولاءنا وانتماءنا لرمز السيادة الذي يمثلنا ونمثله، إنه ذاتنا وأساس وحدتنا عندما رفعه أباؤنا المؤسسون أول مرة بأياديهم البيض المباركة وارتفعت معه رؤوسنا ونطقت بالوفاء والعهد قلوبنا، على أن نصونه ونسعى لعزته كما صانه أباؤنا الأولون..

وأن نمثله خير تمثيل في كل المحافل والميادين، كما نمثله إنسانياً بأن نكون منبعاً ومصدر خير ومحبة وسلاماً وعطاء، قولاً وفعلاً لكل إخوتنا في الإنسانية على الأرض كلها، لقد «كانوا» من رفع روح الاتحاد نبراساً لنا ونحن على نهجهم ودربهم نسير، لأننا عاهدناهم أن نرفعه عالياً، وها نحن نرفعه عالياً بإنسانيتنا وأفعالنا ولن نتوانى أبداً، فمن كان قدوته ولاة أمرنا لا بد أن يقتدي بهم فهم يدفعوننا للمعاني السامية والتقدم والحضارة والخير ونحن نلبي نهجهم.

أفعال الخير والعطاء والمساعدات الإنسانية والإغاثية التي تقدمها دولة الإمارات، التي تستهدف مواجهة التحديات الإنسانية التي تتعرض لها شعوب ومجتمعات العالم، تمثل عَلمنا في كل اتجاه..

وغوث إخوتنا في العروبة والإنسانية فمن ينسى مشروع «سقيا الإمارات» والكثير الكثير من المساعدات الإنسانية، التي كانت وراء إحراز دولة الإمارات في عام 2014، المركز الأول على مستوى دول العالم في قيمة المساعدات الرسمية بالنسبة للدخل القومي للعام الثاني على التوالي..

والتي بلغت مساعدات الإمارات خلالها نحو 5 مليارات دولار، وفقاً لقائمة الدول المانحة للمساعدات عالمياً، الذي أعلنته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

إن عملنا يمثل «عَلمنا» فانظروا إلى اليمن الشقيق، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لهيئة الهلال الأحمر تم إطلاق حملة كبرى لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن ومساعدة نحو 10 ملايين شخص تأثرت أوضاعهم نتيجة الأزمة الأخيرة، وذلك تحت شعار «عونك يا يمن»...

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الذي ينشد السعادة لشعبه ويتمناها لكل شعوب العالم أن «دولة الإمارات أصبحت عاصمة إنسانية ومحطة غوث ودعم للصديق والشقيق، تأسست على الخير، ويقودها رجال يحبون الخير، ولا ننتظر عائداً ولا مصلحة، بل هي مبادئ إسلامية، وقيم وطنية تأسست عليها الدولة».

لأننا عاهدناهم أن نرفعه عالياً ليبقى شامخاً، ها نحن نرفعه عالياً بإنسانيتنا وأفعالنا، نتلاحم جميعاً نحن أبناء الوطن الغالي قيادةً وشعباً، صغاراً وكباراً خلف قيادة واحدة قائدها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وخلف عَلم واحد عَلم دولة الإمارات هويتنا ومصدر فخرنا، نلتف حوله نرفعه بفخر ليرفرف عالياً خفاقاً شامخاً في سماء الوطن، ترتفع لرمزنا الغالي رقابنا..

وتنظر إليه عيوننا، عَلمنا هو هويتنا وهو وجودنا، هو الحب والعشق وهو الإرادة القوية وهو طموحات القادة والشعب، يعيش في وجداننا، السعادة تغمر قلوبنا عندما نرى عَلمنا يرفع عالياً فوق رؤوسنا، كأننا نرفرف معه في أعالي السماء لأنه هويتنا وكياننا، كفوفنا تؤدي تحية السلام لعَلم السلام والخير والإنسانية والنصر والبطولات، وترفعه سواعد أبطالنا البواسل في كل مكان، نقول بفخر في «يوم العَلم» لأبطال الوطن الشجعان في اليمن أنتم مصدر فخرنا، بجهودكم وكفاحكم ونضالكم تؤكدون تضحياتكم وبطولاتكم، وتضربون أروع المثل في التضحيات فداء للوطن..

وثباتكم على الحق ومساندة ونصرة الأشقاء في اليمن، أنتم وشهداء الوطن الأبرار في قلوبنا، رمزاً للوطنية والولاء والانتماء والتضحية من أجل «الوطن»، وشموخ «العَلم».

سننشد النشيد الوطني لدولة الإمارات في كل الأوقات والأزمان، وفي كل مكان نتواجد فيه في جميع أنحاء العالم نحن أبناء الوطن «عيال زايد»، سنردده بقلوبنا وأرواحنا وحناجرنا وأصواتنا تعلو بكل قوة، فخراً بالوطن والعَلم رمز الوجود والوحدة والترابط والهوية الوطنية، مرفوعاً عالياً شامخاً خفاقا فوق هامات السحب،

عيشي بلادي، عاش اتحاد إماراتنا... عشت لشعب، دينه الإسلام... هديه القرآن... حصنتك باسم الله يا وطن... بلادي، بلادي، بلادي، بلادي... حماك الله شرور الزمان... أقسمنا أن نبني، نعمل... نعمل نخلص، نعمل نخلص... مهما عشنا نخلص نخلص... دام الأمان، وعاش العلم يا إماراتنا... رمز العروبة... كلنا نفديك... بالدم نرويك... نفديك بالأرواح يا وطن.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات