كيف تحقق حلمك؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

ما من فرد يعيش في هذا العالم إلا وله أحلام يطمح أن يحققها يوماً ما، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وفي شتى المجالات، فمنا من يستطيع تحقيق حلمه، ومنا من تتلاشى أحلامه تدريجياً كلما تقدم به العمر أو ارتطم بأول حاجز، فقد لا يكون العيب بأحلامنا، ولكن بطريقة تخطيطنا لكيفية تحقيق هذه الأحلام، ويختلف مفهوم النجاح من شخص لآخر، ولكن المتفق عليه هو السؤال كيف وصل الناجحون إلى نجاحهم؟

هذا الأمر يتطلب جهداً ومثابرة وتركيزاً وتخطيطاً، حتى يستطيع الإنسان أن يرتقي درجة تلو الأخرى، وما عليه سوى الثقة بالنفس، فهناك الكثيرون يعتقدون أنهم غير قادرين على تحقيق شيء إلا بمساعدة الآخرين أو يرون أنفسهم أضعف من تحقيق أحلامهم بمفردهم وبقدراتهم، ويعتقدون أنهم محاطون بمشكلات قد تحد من طموحاتهم، ولكن هذه مجرد حواجز نفسية تجعل الشخص يرى نفسه أقل مما هو عليه..

وفي هذه الحالة لا بد للشخص من التركيز على مواطن القوة لديه، ويبحث في الحلول البديلة، كأن يعرف مواهبه ومهاراته وموارده، التي يستطيع استخدامها بكل حرية، علماً بأنه ليس هناك إنسان كامل القدرات أو شخص معدوم المزايا، لذا يجب على المرء إعادة اكتشاف نفسه والوثوق بها، وأن يكون فضولياً للحياة.

ويتعرف على كل شيء، فالناجحون عندما لا يفهمون شيئاً يبحثون ويكتشفون ويبذلون جهداً كبيراً في ذلك، فهذا يدفعهم للسعي واكتشاف الذات.

كما يجب تحديد مواطن الضعف والتخلص منها، فلكل شخص منا مواطن ضعف ونقاط سلبية، ووجودها شيء طبيعي، ولكن يجب العمل على التخلص منها بشكل جاد، فهناك من يعتقد أنه سلبي جداً وشخصيته ضعيفة، الأمر الذي يعيقه كلما فكر في التقدم نحو حلم معين، لكن إذا تم تحديد جميع نقاط الضعف، والتخلص منها سيجد الشخص أنه أصبح أفضل وبكل سهولة.

وعلى الشخص الطموح أن يضع نصب عينيه كل أهدافه وأمنياته، فعندما يعرف الشخص وجهته سيتقدم نحوها بأي شكل من الأشكال، ويجب على من يسعى وراء هدف ما أن يتحلى بالإصرار وعدم التراجع أو الانسحاب في منتصف الطريق، فمجرد التفكير بالانسحاب هو بداية الفشل، فلا شيء يمنع من الوصول إلى النجاح سوى التوقف، وعدم الاستمرار وفقدان الأمل من أول محاولة.

يجب أن تحدد وتعرف ما هي الأشياء التي تحبها وتتمناها في حياتك، والأمور التي تشعرك بالراحة، أي أنه يجب أن تحدد الهدف من حياتك، الهدف الذي تعيش من أجله، بحيث إذا تمنيت شيئاً لا ترتاح فيه ولا تحبه فمن الصعب تحقيقه، لكن عندما تحلم وتحدد هدفاً تحبه وترى نفسك فيه يسهل الوصول إليه وتحقيقه، إذ إن ذلك يعطيك الدافع القوي والشعور بالارتياح والاستمتاع، ما يجعل مهمة تحقيق الهدف سهلة المنال.

كما أن تحقيق الأحلام لا يزدهر في الفراغ، فلا بد من أن يحصل الشخص على الدعم والمؤازرة ممن هم حوله ومن يؤمنون بقدراته، فهذا الأمر مهم جداً حتى يستطيع المرء الإخلاص في عمله وشد أزره حين يخشى الفشل، وعليه أن يخرج من قوقعته، ويحاول تكوين علاقات جديدة أو توسيع شبكة معارفه والتواصل مع زملائه في العمل، من خلال الفعاليات المهنية مثلاً أو المؤتمرات والمعارض، فالتواصل له أهمية كبيرة في النجاح المهني والشخصي.

كل شيء يبدأ في الخيال أولاً، فالأحلام هي نقطة البداية لأي نجاح، وأجمل ما في الخيال والأحلام أنها بلا حدود، كما يجب أن يقترن النجاح بسبب حتى يؤتي ثماره.

من الممكن أن تجد من يقول لك إن فكرتك لن تنجح، ولكنك الوحيد الذي يملك القوة لكي يقبل أو يرفض ما يقال، واحذر من لصوص الأحلام ولا تعطي الفرصة لأي شخص ولا حتى لنفسك أن يسلبك أو يسرق منك أحلامك، ودع خيالك يسبح على هواه، لأن خيالك له القوة التي من الممكن أن تساعدك في تغيير حياتك، فعندما ينوي الإنسان أن يسعى نحو إنجاز شيء ما فإنه يأتي في مرحلة، ويبدأ بالتهاون ويختلق الأعذار لنفسه والتأجيل، ويزداد التهاون إلى أن يترك ما بدأه، ثق بنفسك وكرر دائماً في استطاعتي أن أنجح وستصل بإذن الله تعالى إلى تحقيق حلمك فيصبح حقيقة.

تخيل نجاحك بين يديك سيأتيك لا محالة وثق بقدراتك، يقول آينشتاين إن تخيل النجاح أكثر أهمية من المعرفة ذاتها، حيث إنك عندما تتخيل نجاحك فإنك تحققه، وسيكون من السهل الوصول إلى أحلامك، تخيل نفسك في خضم النجاح، وحاول أن تشعر بالحماسة نفسه، التي ستشعر بها عند تحقيق النجاح.

وفي الختام، كن على يقين بأن حلمك سيصبح حقيقة عاجلاً أم آجلاً، كل ما تحتاج إليه هو الثقة بالنفس والعمل والمثابرة، والله ولي التوفيق.

 

طباعة Email