ليس المشهد السياسي في فلسطين وحده ما يعتريه الجمود ويخيم عليه «الملل» فحسب وإنما ينسحب ذلك على قطاعات كثيرة في مقدمتها الثقافة العاجزة عن التقدم بمسيرتها نتيجة للحركة التعليمية التي تحتفظ بأساليب تقليدية بقيت تمارس منذ مرحلة الدراسة لآبائنا واستمرت على ما هي عليه الآن دون تطوير يذكر، الأمر الذي خلّف الركود وقتل فرص الإبداع وأدى إلى تراجع التحصيل في المدرسة والجامعة.

 ولعل أبرز الإنجازات الحديثة للنظام التعليمي المتمثلة في المنهاج والذي فرحنا به وأطربنا إنجازه، لم يخلق التغيير في التعليم التي كان ولا زال يحلم بها الشارع.

وعلى الرغم من تعدد الوزراء الذين تقلدوا حقيبة وزارة التعليم، إلّا أنّ أياً منهم استطاع أن يخلق واقعاً جديداً متقدماً يشار إليه بالبنان، غير أنّ الترجمة الفعلية لهذا التصريح لم تحدث.

ولم يلمس الشارع فرقاً، ولم يحدث أي تطور، وانما بقيت المحاولات أسيرة نمط تقليدي من التفكير لا يصلح لزحزحة الواقع الصعب. ولذلك لم يتفاعل الشارع مع أي من الأسماء التي تقلدت حقيبة التعليم كما يحدث الآن مع الوزير الجديد صبري صيدم الذي يترقب الشارع منه الكثير.