في حب زايد للطبيعة

الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، أحب البيئة الطبيعية بكافة أسرارها وكانت والدته تحثه بهذا الخصوص منذ طفولته فقالت عن زايد إنه منذ كان طفلاً كانت تشده البيئة الصحراوية ويشده ما حولها، وقد احب الشيخ زايد رحمه الله الخيل والطير والصقر والحجر والبحر والبر والشجر.

أصبح الشيخ زايد في سنة 1948 وكيلاً لأخيه الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان رحمه الله في مدينة العين في المنطقة الشرقية وأصبح يدير شؤون المنطقة ويستقبل فيها المواطنين وكان يستقبلهم عند بوابة القصر تحت شجرة الغافة واتخذ منها مقراً وعرف بهذا المقر وكانت تأتيه القبائل من كل حدب وصوب حتى ويلفرد ثيلسجر وصفه باستقباله في ذاك الموقع ووصف تلك البرية، ومن أهم أعمال زايد في مدينة العين الري وطريقة الأفلاج التي استفادت منها منطقة العين برمتها حيث استفاد المزارعون في ري نخيلهم ومزروعاتهم.

وأكد رحمه الله اهتمامه بالبيئة، فقال: إننا نولي بيئتنا جل اهتمامنا لأنها جزء عضوي من بلادنا وتاريخنا وتراثنا، لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض وتعايشوا مع بيئتنا في البر والبحر، وأدركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها وأن يأخذوا منها قدر احتياجاتهم فقط، ويتركوا منها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدراً ونبعاً للعطاء.

لفت اهتمام الشيخ زايد بالبيئة أنظار العالم العربي والغربي إليه، فخطت دولة الإمارات خطوات رائدة في مجال العمل البيئي بموجب توجيهاته رحمه الله وجهوده المتميزة. فقد كان الشيخ زايد الذي عرف بوعيه وتنوره وحبه للبيئة سبّاقاً إلى العمل الفعال والمجدي للحفاظ عليها، وبرز هذا جليا في برامج وخطط التنمية بأبعادها المختلفة.

ولقد ظل الشيخ زايد طوال 3 عقود من الزمن داعماً لمفهوم التنمية المستدامة، وما غرس 100 مليون شجرة و47 مليون نخلة في الإمارات، لإيقاف زحف الرمل على الأراضي الزراعية، الا أحد أهم إنجازات زايد.

بعد تولي سموه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي كان يتجول في المنطقة الغربية عندما كان يمشي في منطقة بعيا السلع شاهد غافة من الغافات الشبهانة وهي تكاد تقع ارضا جراء عمرها الطويل ومن الإهمال فأمر مرافقيه حالاً بالعمل على إنقاذها ومازالت شبهانة زايد منذ تلك الفترة إلى الآن صامدة.

اولى اهتماماً بالبيئة البحرية التي احتاجت إلى وضع الخطط لكل إمارة لإذاعة الإصباعيات من كل نوع من أنواع الأسماك المهددة بالانقراض للتكاثر والتشجيع على زراعتها حتى لا تنقرض وتمنع كل إمارة في كل موسم الصيادين بعدم صيد نوع من أنواع الأسماك في فترة محددة.

الشيخ زايد رحمه الله حصل على جوائز في البيئة ابرزها وشاح جامعة الدول العربية عام 1993 وجوائز أعمال الخليج ١٩٩٦ وشهادة الباندا الذهبية ووسام المحافظة على البيئة الباكستاني وزايد داعية البيئة 1998 وزايد رجل البيئة لعام 2000 وجائزة كان الكبرى للمياه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات