العرب.. وإسرائيل..!!

ت + ت - الحجم الطبيعي

العالم كله فى حالة عداء كامل ضد استعمال الطاقة النووية كوسيلة من وسائل الدمار الشامل. ومازالت "قنبلة هيروشيما" ماثلة في الأذهان حتى الآن.

والعالم كله يسعى إلى مزيد من استعمال الطاقة النووية في الأغراض السلمية.

ولكن إسرئيل وحدها تقف موقفاً ضد العالم كله فيما يتعلق بنزع السلاح النووي.

وأخيراً حاولت مصر أن تقود تكتلاً عربياً يسعى إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي ولكن الولايات المتحدة الأميركية استجابة لرغبات إسرائيل وسعت لإفشال هذا التوجه وهو ما حدث فعلاً وما جعل رئيس وزراء إسرائيل العنصري "بنيامين نيتاناهو" في غير حياء يتصل بالرئيس أوباما وبوزير خارجيته كيري ليشكوهما على أنهما نجحا في إفشال المؤتمر الذي كانت مصر وعدد من الدول العربية بل ودول أخرى من دول الشرق الأوسط تسعى من خلاله لجعل المنطقة خالية من السلاح النووي.

ترى إلى متى ستظل الولايات المتحدة الأميركية لا ترى مصلحة توازي المصلحة الإسرائيلية وإلى متى سيظل النفط العربي والأموال العربية كلها لا تستطيع أن تعدل الميزان الأميركي الذي يقيس الأمور دائما بمقياس واحد وهو المصلحة الإسرائيلية؟

تقديري أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق مصلحتها وهذا حقها، ولكن للأسف الشديد ومن ناحية أخرى فنحن في العالم العربي لا نعرف كيف نوجه الأمور لتكون في مصالحنا أو على الأقل متوازنة على الرغم من امتلاكنا لكل الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك.

أشرت إلى النفط وإلى الأموال وإلى الأرض الزراعية التي تستطيع أن تكفي المنطقة العربية بل منطقة الشرق الأوسط كلها من الخيرات والثروات.

ليس هذا كله فحسب بل إلى جوار أننا لم نحسن استغلال ذلك كله هل حاولت الجاليات العربية الموجودة في كل مكان من أوروبا وفي الولايات المتحدة الأميركية أن تحاول إقناع الشعوب التي تعيش بينها بالحق العربي وبأن إسرائيل دولة عنصرية باغية؟

هل حاولت تلك الجاليات العربية المنتشرة في كل مكان أن تخاطب الرأي العام في البلاد التي تعيش فيها حيث الرأي العام له تأثير على سلطات القرار.

هل حاولت مكاتب الجامعة العربية الموجودة في أماكن كثيرة من أوروبا وأميركا أيضاً أن تخاطب الجهات الرسمية والشعبية وأن تشرح لها الطغيان والعنصرية الإسرائيلية وأن توضح لها ما تفعله إسرائيل بعرب فلسطين وعدوانها المستمر على المسجد الأقصى وعلى كل المقدسات الإسلامية والمسيحية.

هل حاولنا شيئا من ذلك على نحو جدي؟

أظن أننا لم نفعل أو على الأقل لم نفعل ما يجب أن نفعله.

أكرر أن الصراع الإسرائيلي ليس صراع حدود ولكن صراع وجود.

إسرائيل تريد أن تمتد من البحر إلى النهر ونحن لا نبدي فهما ولا حراكاً.

إلى متى.. إلى متى..؟ إنه صراع وجود. اللهم هل بلغت. اللهم فاشهد.

 

طباعة Email